150 مليون دولار لدعم التكرير الأمريكي ضمن تفعيل ترامب قانون الإنتاج الدفاعي
الحقائق الرئيسية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 أكتوبر 2026 مذكرة بموجب المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي، اعتبرت إنتاج النفط المحلي وتكريره ولوجستياته أساسية للدفاع الوطني. ويضع القرار أساسًا اتحاديًا لدعم قدرات تشمل سلسلة الإمداد النفطية، من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير. وأعلنت وزارة الطاقة في اليوم نفسه خطة لتوفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار بموجب الباب الثالث من القانون. وقالت الوزارة إن الدعم يستهدف إنتاج النفط والتخزين واللوجستيات في المصافي الأمريكية. ويأتي التمويل في إطار مسعى معلن لتعزيز إمدادات الوقود المحلية، مع توقعات الوزارة بزيادة إنتاج المصافي بملايين الغالونات يوميًا.
يمتد نطاق المذكرة إلى الاستكشاف والإنتاج، وخطوط التجميع والنقل، والتخزين والمحطات البحرية، إضافة إلى التكرير وإنتاج النفط. وبذلك يشمل الدعم مراحل متعددة من انتقال النفط من موقع الإنتاج إلى مرافق المعالجة والتوزيع. واعتبرت المذكرة أن هذه القدرات المحلية لازمة لتلبية احتياجات الدفاع الوطني. وأوضحت أن التمويل المقيد، وطول فترات التنفيذ، وعوائق التصاريح والبنية التحتية، وقيود سلاسل الإمداد تعرقل توفير القدرات المطلوبة في الوقت المناسب. وربطت الإدارة هذه العقبات بالحاجة إلى تدخل رئاسي لدعم المشاريع.
فوّض ترامب وزير الحرب تنفيذ القرار، بما يشمل إجراء المشتريات وتقديم الالتزامات واستخدام الأدوات المالية اللازمة للمشاريع، ووجّهه إلى نشر المذكرة في السجل الفيدرالي. وتجيز الآلية استخدام المشتريات والتزامات الشراء والدعم المالي لتطوير قدرات الإنتاج. ووصفت المذكرة هذه الأدوات بأنها البديل الأكثر عملية وسرعة وفعالية من حيث التكلفة لتلبية الحاجة. كما تضمنت تنازلًا عن متطلبات البنود من 303(a)(1) إلى 303(a)(6)، استنادًا إلى حالة الطوارئ الوطنية المعلنة. ولا تذكر المذكرة إلزام الشركات بزيادة الإنتاج، بل تركز على أدوات الدعم والتمويل الموجهة إلى المشاريع.
قالت وزارة الطاقة إن التمويل سيُستخدم بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم البنية التحتية للطاقة القائمة. وتتوقع الوزارة أن يعزز إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى. وقدرت أن ترتفع مخرجات المصافي بملايين الغالونات يوميًا، من دون أن تحدد في إعلانها حجم الزيادة لكل منتج. وقالت الوزارة إن توسيع الإنتاج المحلي سيقوي إمدادات الوقود الأمريكية ويساعد على خفض الأسعار للأسر والشركات. ويمثل خفض الأسعار هدفًا معلنًا للوزارة، فيما تظل الزيادة الإنتاجية الواردة في الإعلان توقعًا للنتائج المنتظرة من التمويل.
تأتي المذكرة بعد تحديد رئاسي مماثل صدر في 20 أبريل 2026 بشأن إنتاج النفط المحلي وتكريره ولوجستياته، وكان موجّهًا حينها إلى وزير الطاقة. وفي القرار الجديد أُسند التنفيذ إلى وزير الحرب، مع تكليف وزارة الطاقة بإدارة خطة التمويل للمصافي. وتقول المذكرة إن الوقود النفطي يغذي القوات المسلحة والقاعدة الصناعية والبنية التحتية الحيوية. وحذرت من أن تعطل الإمدادات قد يعرّض القدرات الدفاعية الأمريكية للخطر. ويستند القرار إلى هذا التصور الأمني لتبرير دعم إنتاج النفط وتكريره وقدرات نقله وتخزينه.
ولم تسمِّ مذكرة البيت الأبيض مشاريع بعينها مؤهلة للتمويل، بينما قالت وزارة الطاقة إن عملية اختيار المشاريع لا تزال جارية. ونقل الوزير كريس رايت أن إعلان الجهات المستفيدة سيأتي «في المستقبل القريب». كما أشار الإعلان إلى أن التمويل سيدعم البنية التحتية القائمة بالشراكة مع القطاع الخاص. وسبق القرار نقاش داخل الإدارة بشأن استخدام القانون لتوسيع طاقة التكرير، وفق ما نقلته رويترز. وأفادت الوكالة بأن ترامب وجّه نائب الرئيس جيه دي فانس في الأسبوع السابق إلى توسيع طاقة مصفاة في تكساس تملكها شركة ديليك يو إس هولدينغز.
وفي خلفية القرار، بلغ متوسط إنتاج النفط الخام الأمريكي نحو 13.6 مليون برميل يوميًا في 2025، بحسب رويترز، ما جعل الولايات المتحدة أكبر منتج عالميًا. لكن المذكرة الجديدة تركز على توسيع القدرات المحلية وتخفيف العوائق أمام المشاريع، ولا تعلن هدفًا كميًا لإنتاج الخام. ونقلت رويترز أيضًا أن أسعار الخام والديزل ارتفعت منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير، مع تأثر شحنات الطاقة عالميًا. وتُبقي الخطة التنفيذية تفاصيل المشاريع والتمويل المخصص لكل منها رهنًا بنتيجة الاختيار الجاري. ومن المنتظر أن تعلن وزارة الطاقة المشاريع المختارة لاحقًا، وفق ما قالته الوزارة عند إعلان التمويل.