Alphabet و Intel تمحوان أكثر من 600 مليار دولار وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا
الحقائق الرئيسية
محت موجة بيع استمرت يومين أكثر من 600 مليار دولار من القيمة السوقية لشركتي Alphabet وIntel، بحسب Benzinga، في تراجع عكس تصاعد قلق المستثمرين بشأن الإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي. ولم يحدد المصدر نافذة زمنية أدق من اليومين، فيما جاءت خسائر الشركتين وسط ضغوط أوسع على أسهم التكنولوجيا. وفي جلسة 30 أكتوبر، هبط سهم Intel بنسبة 28.6%، وتراجع سهم Alphabet 1.4% بعد انخفاضه 12.6% في الجلسة السابقة، بحسب Reuters. كما فقد مؤشر Nasdaq المركب 2.86% ليغلق عند 25,437 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.82% إلى 7,580.07 نقطة. وتباينت دوافع الهبوط بين مخاوف من قدرة Alphabet على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى عوائد، وتحديات تشغيلية وتوقعات مالية ضعيفة لدى Intel.
جاءت ضغوط Alphabet رغم نمو قوي في الإيرادات خلال الربع الثالث من 2026؛ إذ ارتفعت الإيرادات 25% إلى 127.6 مليار دولار، بينما زادت إيرادات Google Cloud بنسبة 103% إلى 30.7 مليار دولار، وفق نتائج الشركة المنشورة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وقال الرئيس التنفيذي إن الشركة سجلت «الربع الثالث عشر على التوالي من نمو الإيرادات بمعدل من خانتين». لكن نمو الإيرادات لم يبدد قلق المستثمرين بشأن حجم الاستثمارات اللازمة لمواصلة التوسع في الذكاء الاصطناعي. فقد بلغت النفقات الرأسمالية 51.4 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، متجاوزة التدفق النقدي التشغيلي البالغ 42.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها. وأشارت Associated Press إلى تراجع التدفق النقدي الحر، فيما ربطت Reuters ضغوط السهم بتوقعات أن عوائد الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي قد لا تبرره.
وأظهرت نتائج Alphabet مزيجاً من نمو النشاط وتراجع الربحية مقارنة بالعام السابق. فقد بلغ صافي الدخل المتاح للمساهمين العاديين 26.17 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، مقابل 34.979 مليار دولار في الربع المقابل من 2025. وانخفضت ربحية السهم المخففة إلى 2.12 دولار من 2.87 دولار. وبعد إعلان النتائج، هبط السهم بأكثر من 10% في التداولات بعد الإغلاق يوم 28 أكتوبر، مسجلاً 289.95 دولار، بحسب Associated Press. وفي إغلاق 30 أكتوبر بلغ السهم 279.84 دولار، مقارنة بـ324.89 دولار في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وتسلط هذه الأرقام الضوء على التباين بين تسارع الإيرادات في السحابة وبين مخاوف السوق من الإنفاق والسيولة وربحية الشركة.
أما Intel، فواجهت ضغوطاً تشغيلية مرتبطة بضعف الطلب على الحواسيب وتوقعات الربع الرابع. وتوقعت الشركة إيرادات بين 15 و16 مليار دولار في الربع الرابع من 2026، دون متوسط تقديرات المحللين البالغ 17.07 مليار دولار. كما توقعت ربحاً معدلاً قدره 0.25 دولار للسهم، مقارنة بتقدير 0.43 دولار. وقالت الشركة إن ضعف الطلب قد يستمر خلال النصف الأول من 2027، وإن انفجاراً في مصنعها بإسرائيل قد يخفض الإيرادات بنحو 600 مليون دولار على مدى ربعين، بحسب Reuters. وأظهرت إفصاحات الربع الثالث انخفاض حجم مبيعات منتجات العملاء، ومنها الحواسيب المحمولة والمكتبية، بنسبة 14% على أساس سنوي، قابله ارتفاع متوسط أسعار البيع 9%.
وبينما ضغط تباطؤ سوق الحواسيب على التوقعات، سجلت Intel نمواً في إيرادات الربع الثالث. فقد بلغت الإيرادات 16.5 مليار دولار، بزيادة 21% عن الفترة المقابلة من 2025، وفق إفصاح الشركة. وأشار المدير المالي إلى أن إيرادات مراكز البيانات سجلت «أقوى نمو لها خلال 15 عاماً»، لكنه قال إن تباطؤ سوق الحواسيب قد يستمر «على الأقل خلال النصف الأول من العام المقبل». وأغلقت أسهم Intel عند 65.76 دولار في 30 أكتوبر، مقارنة بـ95.53 دولار في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وفي سوق الائتمان، اتسعت مبادلات مخاطر التعثر لخمس سنوات على ديون الشركة 17.5 نقطة أساس إلى 124.75 نقطة أساس في 30 أكتوبر، وهو مستوى قياسي بحسب Reuters. وكانت Intel قد أنهت سبتمبر مع 21.84 مليار دولار نقداً وما يعادله، مقابل 46.32 مليار دولار من الدين طويل الأجل.
وامتدت موجة البيع إلى أسهم التكنولوجيا الأخرى ومؤشر أشباه الموصلات. فقد تراجعت أسهم Apple بنسبة 1.23% وMETA بنسبة 1.53% وNVIDIA بنسبة 4.22% في 30 أكتوبر، وفق Reuters. وانخفض مؤشر PHLX لأشباه الموصلات بأكثر من 7% في الجلسة، مسجلاً أكبر هبوط يومي منذ أواخر يونيو. وفي خلفية هذه التحركات، بلغت أرصدة الخصم في حسابات الأوراق المالية بالهامش نحو 1.480 تريليون دولار في سبتمبر، ارتفاعاً من 1.454 تريليون في أغسطس، لكنها ظلت دون 1.502 تريليون في يونيو، بحسب FINRA. وتوفر هذه الأرصدة مؤشراً على حجم الاقتراض المستخدم في حسابات الهامش، من دون أن تثبت وحدها أنها سبب موجة البيع. وتبقى متابعة نتائج الإنفاق الرأسمالي وتوقعات الطلب على الحواسيب محوراً للأرقام المقبلة؛ إذ تتوقع Alphabet الاعتراف بأكثر من 55% من التزامات الأداء المتبقية خلال 24 شهراً.