الأسهممتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ناسداك يخسر 1.2 تريليون دولار في أكتوبر مع دخوله منطقة التصحيح وتراجع أسهم التكنولوجيا

الحقائق الرئيسية

1خسر ناسداك 1.2 تريليون دولار خلال أكتوبر بعد تراجعه لفترة وجيزة 10% عن ذروته السابقة.
2فقدت Alphabet أكثر من 500 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد إعلان نتائج الربع الثالث.
3ارتفعت إيرادات Alphabet في الربع الثالث 25% إلى 127.6 مليار دولار.
4زادت إيرادات Google Cloud بنسبة 103% إلى 30.7 مليار دولار في الربع الثالث.
5بلغت إيرادات Microsoft 92.3 مليار دولار، وصافي دخلها 36.6 مليار دولار في الربع الأول من سنتها المالية 2027.

تراجع مؤشر ناسداك المركب لفترة وجيزة 10% عن ذروته السابقة، وخسر 1.2 تريليون دولار من قيمته خلال أكتوبر، مع دخول المؤشر منطقة التصحيح بعد موجة نتائج أعادت إلى الواجهة المخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي، بحسب Axios. وفي جلسة 30 أكتوبر، هبط ناسداك 2.9%، فيما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8% في أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، وأغلق منخفضاً للأسبوع الثالث على التوالي، وفق Associated Press. وأظهرت بيانات EL7 أن ناسداك أغلق عند 25,437 نقطة في 30 أكتوبر، مقارنة بإغلاق 26,549.85 نقطة في 28 أكتوبر. وتزامن الضغط على المؤشر مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بعد إعلان نتائجها، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن دليل على أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يتحول إلى نمو مربح. وباتت نتائج الأعمال تجمع بين نمو سريع في أنشطة السحابة وتساؤلات عن الإنفاق الرأسمالي والتدفقات النقدية. وقال مدير المحافظ جو تيغاي إن تداول الذكاء الاصطناعي ينتقل من مرحلة «الآمال والأحلام» إلى مرحلة «أروني النتائج».

كانت Alphabet محوراً رئيسياً للمخاوف بعد أن فقدت أكثر من 500 مليار دولار من قيمتها السوقية عقب إعلان نتائج الربع الثالث، بحسب Axios. وهبطت أسهم الفئة A للشركة 12.6% في 29 أكتوبر، في أسوأ جلسة لها منذ بدء تداول السهم قبل أكثر من 20 عاماً، وفق AP. وجاء التراجع بعدما تجاوزت مشتريات الشركة من الممتلكات والمعدات 51 مليار دولار في الربع، وهو ما أعاد تسليط الضوء على حجم الموارد الموجهة إلى البنية التحتية. لكن نتائج Alphabet نفسها أظهرت نمواً قوياً؛ إذ ارتفعت الإيرادات 25% إلى 127.6 مليار دولار، وصعد صافي الدخل المتاح للمساهمين العاديين إلى 26.2 مليار دولار، وبلغت ربحية السهم 2.12 دولار. كما نما نشاط Google Cloud بمعدل 103% إلى 30.7 مليار دولار، وعزت الشركة هذا التوسع إلى الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي وحلوله ومبيعات شرائح TPU. وفي المقابل، تتمثل إحدى مخاوف المستثمرين التي أوردها Axios في أن تكون نتائج البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي أقل هامشاً؛ غير أن خسارة القيمة السوقية لا تثبت بذاتها تراجع إيرادات البحث.

وتوضح نتائج Microsoft أن نمو السحابة لم يمنع الشركة من تسجيل زيادة في الأرباح خلال الربع الأول من سنتها المالية 2027. فقد بلغت الإيرادات 92.3 مليار دولار، بزيادة 19%، فيما ارتفع صافي الدخل وفق معايير GAAP بنسبة 32% إلى 36.6 مليار دولار، بحسب الشركة. وزادت إيرادات Azure بنسبة 48%، لتؤكد استمرار توسع نشاط الحوسبة السحابية. ولا تدعم هذه الأرقام تعميم أن تكاليف الذكاء الاصطناعي خفضت صافي دخل Microsoft؛ فقد ارتفع صافي الدخل المعلن، وكان متضمناً مكسباً من استثمار في OpenAI. وتظهر المقارنة بين نتائج Microsoft وAlphabet أن نمو خدمات السحابة كان ملموساً في الشركتين، بينما ظل تركيز السوق على مقدار الإنفاق اللازم لمواصلة هذا النمو وما إذا كانت عوائده ستواكب كلفته. لذلك لم يعد نمو الإيرادات وحده كافياً لتهدئة المخاوف المرتبطة باستثمارات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وامتد القلق إلى أسهم أشباه الموصلات، إذ ربطت AP الضغط عليها بمخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء بناء مراكز البيانات. كما تساءل المستثمرون عما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي ستنتج أرباحاً وإنتاجية تكفيان لتبرير كلفتها، بحسب الوكالة. وفي جلسة 30 أكتوبر، هبط سهم Amazon بنسبة 1.4% بعد أن جاءت أرباحها الفصلية دون توقعات المحللين، وفق AP. وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن المستثمرين راقبوا خروج 42.4 مليار دولار من النقد الحر لدى الشركة خلال الاثني عشر شهراً السابقة حتى 30 سبتمبر 2026. وعزت Amazon انخفاض صافي دخلها أساساً إلى عدم تكرار مكسب استثماري من Anthropic تحقق في العام السابق، لا إلى أثر عام لتكاليف الذكاء الاصطناعي. وبهذا، جاءت مخاوف السوق من السيولة والإنفاق لدى Amazon في سياق مختلف عن ارتفاع صافي دخل Microsoft، حتى مع استمرار توسع أعمال الحوسبة السحابية.

وتتركز الخطوة التالية التي يترقبها المستثمرون في ما ستكشفه Alphabet عن إنفاقها الرأسمالي خلال مكالمة نتائج الربع الرابع، بحسب زاوية التغطية الواردة في الأدلة. وسيكون السؤال في السوق هو ما إذا كان نمو السحابة وطلب الشركات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيترجمان إلى عوائد نقدية تتناسب مع الاستثمار. وتضع نتائج الربع الثالث مؤشرات متباينة أمام المستثمرين: توسع سريع في Google Cloud، إلى جانب موجة بيع أعقبت إعلان النتائج ومخاوف بشأن حجم الإنفاق. كما أظهرت بيانات Microsoft نمواً في Azure وصافي الدخل، بينما واجهت Amazon ضغطاً على السهم وتساؤلات عن التدفق النقدي الحر. وتأتي هذه التطورات فيما يختبر السوق قدرة شركات التكنولوجيا على تقديم نتائج ملموسة بعد مرحلة صعود غذتها توقعات الذكاء الاصطناعي. وستحدد الإفصاحات المقبلة عن الإنفاق والعوائد ما إذا كانت هذه المخاوف ستجد إجابة في أداء الشركات.

افتح على الرسم