جيوسياسيةمتوسط•1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب ونتنياهو يبحثان إيران قبل انتخابات 3 نوفمبر وسط مساعٍ لاستئناف التفاوض

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب إن الولايات المتحدة تحتاج إلى التعامل مع موقع نووي أو موقعين، وإن ذلك قد يستغرق 10 دقائق.
2ضغط نتنياهو، وفق مصدرين نقلت عنهما أكسيوس، لشن ضربة مباشرة بعد انتخابات الثلاثاء.
3اجتمع وسطاء قطريون مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي يوم الأحد سعيا لاستئناف المحادثات المباشرة.
4استمرت محادثات الجمعة في طهران بين المبعوثين الإيرانيين والقطريين أكثر من 12 ساعة.

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مكالمة هاتفية يوم السبت تناولت المفاوضات الأمريكية مع إيران وسرعة العودة إلى القتال، بحسب مصدر إسرائيلي وآخر أمريكي نقلت عنهما أكسيوس. ووصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بأنه «صعب»، فيما قال المصدر الأمريكي إنه كان «مباشرا». ورفض البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على المكالمة. ونقلت أكسيوس عن مصادرها أن نتنياهو ضغط لشن ضربة على إيران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء. وفي المقابل، يريد ترامب حاليا ترك المفاوضات تأخذ مجراها، بالتوازي مع استعدادات لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة بعد الانتخابات.

ولا تمثل رواية الضغط الإسرائيلي تأكيدا رسميا؛ إذ استندت أكسيوس إلى مصدرين إسرائيلي وأمريكي لم تسمهما. ويأتي ذلك فيما لم يعلن ترامب، وفق التقرير، موقفا رسميا موثقا خلال المكالمة بشأن توقيت أي تحرك عسكري. وكان ترامب قال للصحفيين يوم السبت إن المفاوضات مع إيران «تسير على ما يرام»، وإنه «ليس في عجلة كبيرة». وأضاف أن الإيرانيين غير موثوقين، لأنهم يبرمون اتفاقا ثم يتراجعون عنه. وتُظهر تصريحاته المعلنة تمسكه بمسار التفاوض، فيما بقي احتمال استئناف القتال مطروحا في رواية أكسيوس عن الاستعدادات الأمريكية.

وفي حديثه عن الخيارات العسكرية، قال ترامب إن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى التعامل مع «موقع نووي أو موقعين» في إيران. وذكر جبل بيكاكس بالاسم، وقال إن تنفيذ ذلك يمكن أن يستغرق «10 دقائق». ويحدد تصريحه عدد المواقع التي تحدث عنها بموقع أو موقعين، ولا يثبت أن عدة مواقع محددة أدرجت في خطط استهداف. كما أشار إلى أن الأمر «مخطط له»، بحسب ما نقلته أكسيوس عن حديثه للصحفيين. وجاء التصريح فيما كانت المفاوضات والوساطة القطرية مستمرتين، بالتزامن مع بحث واشنطن وطهران إمكان استئناف المحادثات.

وتصف أكسيوس سياسة ترامب بأنها تسير في مسارين متوازيين: محاولة التوصل إلى اتفاق يعيد محادثات السلام، والاستعداد لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي إطار المسار الدبلوماسي، أرسل نائب الرئيس جيه دي فانس الأسبوع الماضي رسالة إلى مسؤول الأمن القومي الإيراني محسن رضائي بشأن إمكان استئناف المفاوضات. وقال التقرير إن الرسالة كانت أعلى تواصل أمريكي مع إيران على هذا المستوى منذ عدة أشهر. وفي الوقت نفسه، اجتمع وسطاء قطريون مع مسؤولين إيرانيين يوم الأحد لليوم الثالث على التوالي. وتركزت جهودهم على التوصل إلى اتفاق يعيد المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وسبقت اجتماعات الأحد محادثات في طهران يوم الجمعة بين مبعوثين إيرانيين وقطريين استمرت أكثر من 12 ساعة، بحسب مسؤول مطلع على المناقشات نقلت عنه رويترز عبر «عرب نيوز». وقال المسؤول إن التنسيق كان على تواصل منتظم مع واشنطن. وأفادت رويترز، عبر «ماركت سكرينر»، بأن الوسطاء القطريين واصلوا المشاورات فيما لم يتوصل المفاوضون إلى نتيجة نهائية بشأن المقترح المطروح. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية»، وإن نتيجة الجهود تعتمد على ردود الولايات المتحدة على الأسئلة الإيرانية. وأضاف أن محادثات مباشرة مع واشنطن لا تجري.

ويتضمن المقترح الإيراني القطري، بحسب ما نقلته رويترز عبر «ماركت سكرينر» عن عراقجي، إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين من التوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن. وفي تصريح منفصل، قال عراقجي إن مشاورات الوسطاء القطريين مستمرة وإن طهران مستعدة للدفاع والدبلوماسية. ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب لم يقرر ما إذا كان سيشن ضربات جديدة على إيران، لكنه يفضل حل النزاع دبلوماسيا. وعلى الجانب الأمني، قال تقرير لرويترز إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أمر القوات المسلحة بالاستعداد للرد على أي هجمات. وأعلن الجيش الإيراني لاحقا اتخاذ خطوات لتعزيز جاهزيته.

ويضع هذا التحرك الدبلوماسي والعسكري المتوازي الطرفين أمام موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وكان ترامب قد قال في تصريح سابق خلال أكتوبر إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، وإن واشنطن تجري مناقشات مثمرة مع طهران. كما نقلت رويترز في 8 أكتوبر أن 60% من الأمريكيين، بينهم ربع الجمهوريين، لا يوافقون على طريقة تعامله مع إيران. وفي سياق الضغوط الاقتصادية، أفادت رويترز بأن التضخم السنوي في إيران بلغ 73.6% في سبتمبر. وذكرت أيضا أن صادرات إيران البحرية من النفط الخام هبطت إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر، من متوسط 230,000 برميل يوميا خلال أول أسبوعين من الشهر.