فايننشال تايمز تكشف ضغوط نتنياهو لضرب إيران بعد تأجيل حملة 10 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف ضربات واسعة النطاق ضد إيران، بعدما أُرجئت حملة جوية كان مخططاً لتنفيذها خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافقة 10 أكتوبر، بحسب فايننشال تايمز. ونقل موقع إنفستنغ عن الصحيفة، استناداً إلى أشخاص مطلعين على الأمر، أن مساعي نتنياهو تتعلق باستئناف حملة عسكرية واسعة. وأرجع التقرير تأجيل العملية التي كانت مقررة في تلك العطلة إلى معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجدد الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتشمل المعارضة الأميركية، بحسب ما نقلته الصحيفة، توقيت العودة إلى المواجهة العسكرية قبل الاستحقاق الانتخابي. وقال البيت الأبيض لفايننشال تايمز إن الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي». وبذلك اقترن الحديث عن الحملة المؤجلة بموقف أميركي معلن يحدد ما لن تفعله واشنطن خلال الفترة السابقة للانتخابات.
وشملت قائمة الأهداف المخططة محطات لتوليد الكهرباء ومنشآت نووية وأصولاً تابعة للنظام الإيراني، وفقاً لما نقله إنفستنغ عن فايننشال تايمز. وقال التقرير إن الهجوم المقترح كان يستهدف تجاوز شدة الحملة الأميركية الإسرائيلية المشتركة السابقة. ووصف نطاق الأهداف المطروحة بأنه يشمل «محطات كهرباء ومنشآت نووية وأصولاً للنظام الإيراني»، جامعاً بين مرافق الطاقة والأهداف النووية وأصول النظام. وفي سياق المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بالبرنامج النووي، أفاد موقع أكسيوس بأن إسرائيل قلقة خصوصاً من احتمال تشغيل موقع بيكاكس ماونتن لتخصيب اليورانيوم. ونسب أكسيوس القلق الإسرائيلي إلى الاستخدام المحتمل لهذا الموقع في أنشطة التخصيب. وتأتي المنشآت النووية ضمن الأهداف المذكورة في تقرير فايننشال تايمز إلى جانب محطات الكهرباء، في حملة مقترحة يتجاوز نطاق شدتها، بحسب الصحيفة، المواجهة المشتركة السابقة.
وعلى صعيد الاتصالات الأميركية الإسرائيلية، أفادت رويترز، نقلاً عن أكسيوس، بأن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التقى نتنياهو يوم الاثنين. وجاء اللقاء خلال زيارة غير معلنة أجراها الوزير الأميركي إلى إسرائيل، بحسب الرواية التي نقلتها الوكالة. وفي يوم الثلاثاء، شارك نتنياهو تسجيلاً خاطب فيه ترامب مباشرة، وفقاً لما أوردته صحيفة ذا ناشيونال. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في التسجيل: «دونالد، لدينا عمل يتعين إنجازه». وأضاف مخاطباً الرئيس الأميركي: «أنت قلت ذلك، وسننجزه معاً». وجاءت رسالة نتنياهو التي شدد فيها على إنجاز العمل مع ترامب بعد لقاء الاثنين مع وزير الدفاع الأميركي، بينما تنسب فايننشال تايمز إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الضغط لاستئناف الضربات الواسعة.
وتعود خلفية هذه التطورات إلى توقف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران منذ يونيو، بحسب ما أفادت به رويترز. وكان نتنياهو قد أعلن موقفاً معارضاً لتوجيه ضربة استباقية قبل الانتخابات، في تصريحات نقلتها الوكالة عن مقابلة مع إذاعة الجيش. ورداً على سؤال عن تنفيذ مثل هذه الضربة قبل الاستحقاق الانتخابي، قال: «هذا لا يناسبنا، وليس جيداً». ويتعلق تصريحه العلني تحديداً بضربة استباقية في الفترة السابقة للانتخابات، بينما يتناول تقرير فايننشال تايمز مساعيه لاستئناف حملة واسعة ضد إيران. ومن الجانب الإيراني، نقلت رويترز عن مسؤولين أن طهران تتوقع عودة القصف. ولخص المسؤولون الإيرانيون توقعهم بقولهم إن «القصف سيُستأنف عاجلاً أم آجلاً»، رغم توقف تبادل إطلاق النار بين البلدين منذ يونيو.
وفي المسار الدبلوماسي الموازي، قال مسؤولون إيرانيون لرويترز إن طهران أطالت عمداً المحادثات مع واشنطن لمحاولة إضعاف ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي. وربط المسؤولون، في تفسيرهم لاستمرار المحادثات، بين إطالة التفاوض والضغط السياسي على الرئيس الأميركي قبل الانتخابات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إن العرض الإيراني لا يزال مطروحاً. وأضاف أن الرسائل تُتبادل عبر الوسطاء، بحسب ما نقلته رويترز عن تصريحاته بشأن الاتصالات مع واشنطن. وجاء تأكيد عراقجي استمرار تبادل الرسائل إلى جانب رواية المسؤولين الإيرانيين عن تعمد إطالة المحادثات لتحقيق غرض سياسي انتخابي. ويتزامن استمرار هذا المسار التفاوضي مع توقع المسؤولين الإيرانيين أنفسهم استئناف القصف، ومع موقف البيت الأبيض الرافض لهجوم أميركي قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي سوق النفط، ارتفعت عقود برنت صباح الأربعاء 21 أكتوبر بمقدار 85 سنتاً، أو 0.78%، إلى 109.64 دولار للبرميل عند الساعة 0022 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز. وعزت الوكالة مكاسب الخام إلى المخاوف بشأن الإمدادات الإقليمية. وجاء الارتفاع بعد جلسة الثلاثاء 20 أكتوبر التي انخفض فيها برنت 76 سنتاً، أو 0.69%. وأغلق الخام في تلك الجلسة عند 108.79 دولار للبرميل، قبل عودته إلى الصعود في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء. وعلى صعيد الجدول الانتخابي الإسرائيلي، نقل إنفستنغ عن فايننشال تايمز إلغاء الإجازات العسكرية حتى الانتخابات البرلمانية. ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 أكتوبر، وهو الموعد الذي يمتد إليه إلغاء الإجازات العسكرية بحسب التقرير.