جيوسياسيةمتوسط•1 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إضراب عمال الموانئ يمتد إلى 113 ميناء في 22 دولة احتجاجاً على شحنات السلاح

الحقائق الرئيسية

1امتد الإضراب إلى 113 ميناء في 22 دولة، وأيدته أكثر من 25 نقابة، بحسب رويترز.
2أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل مشاركة أكثر من 100 ميناء في 17 دولة يوم 30 أكتوبر 2026.
3قال منظمو التحرك إنه قد يعطل أكثر من 40% من شحنات المتوسط وبضائع تتجاوز قيمتها ملياري دولار.
4قالت مجموعة «لا مرفأ للإبادة الجماعية» إن الاحتجاج سيوقف نحو 52,000 حاوية وبضائع بقيمة 2.8 مليار دولار.
5شارك نحو 3,000 من عمال الموانئ والبحارة في الإضراب باليونان، مع تعطل الشحن في بيرايوس وتوقف العبارات إلى الجزر.

أضرب عمال موانئ ونظموا احتجاجات في 113 ميناء عبر 22 دولة يوم الجمعة 30 أكتوبر، وفق تقدير أوردته رويترز، في تحرك دولي دعت إليه النقابات رفضاً لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والقوات عبر الموانئ المدنية. وقالت رويترز إن أكثر من 25 نقابة أيدت الإضراب، فيما أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل أن التحرك شمل أكثر من 100 ميناء في 17 دولة. ويعكس اختلاف الأرقام اتساع نطاق المشاركة المعلن بين المصادر، إذ تجاوز تقدير رويترز تقدير الاتحاد من حيث عدد الدول. وربطت النقابات مطالبها بالحروب، ومنها حرب غزة، إلى جانب قضايا أجور العاملين وظروف العمل والتوسع في الأتمتة. ولم يقتصر الرفض النقابي على شحنات متجهة إلى إسرائيل، بل شمل نقل العتاد العسكري عموماً إلى مناطق النزاع.

وجاءت الدعوة النقابية بصيغة واضحة بشأن استخدام الموانئ، إذ قال الاتحاد الدولي لعمال النقل: «يجب ألا تُستخدم الموانئ لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والقوات». وقال رئيس نقابة عمال ميناء بيرايوس لوكالة أسوشيتد برس إن العمال «لا يريدون أن تكون موانئنا مراكز لعبور العتاد العسكري، الذي يُنقل لقتل الناس». وتكتسب موانئ المتوسط حضوراً خاصاً في التحرك بسبب دورها في حركة الشحن، لكن النقابات قدمت مطالبها بوصفها موقفاً من عسكرة المرافق المدنية والحروب، إلى جانب المطالب المهنية. وذكرت الجزيرة صلات بعض الموانئ بشحنات أسلحة إلى إسرائيل، فيما أوردت رويترز أن موانئ إيطالية، وفي مقدمتها جنوة، سبق أن شهدت احتجاجات عطلت شحنات متجهة إلى إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية. وعلى هذا الأساس، اتصلت الاحتجاجات بسجل من التحركات المينائية ضد نقل الأسلحة، لا بمطلب يقتصر على وجهة واحدة.

وكان مستوى التعطل غير واضح، إذ تفاوتت المشاركة بين إضرابات ليوم كامل وتوقفات أقصر وتظاهرات، وفق ما نقله تقرير أسوشيتد برس عن المنظمين. وقبل بدء التحرك، قال منظموه لرويترز إنه قد يعطل أكثر من 40% من شحنات المتوسط ويعرقل بضائع تتجاوز قيمتها ملياري دولار؛ وهي تقديرات أعلنها المنظمون قبل الإضراب. وبعد انطلاقه، قالت مجموعة «لا مرفأ للإبادة الجماعية» إن الاحتجاج سيوقف نحو 52,000 حاوية ويعطل بضائع بقيمة 2.8 مليار دولار. وأشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق مستقلاً من أثر هذه الأرقام، لذا بقيت تقديرات منسوبة إلى المجموعة. وفي اليونان، قالت رويترز إن عمليات الشحن تعطلت في بيرايوس، وإن خدمات العبارات إلى الجزر اليونانية توقفت مع مشاركة نحو 3,000 من عمال الموانئ والبحارة.

وحذر وسيط الشحن «سي إتش روبنسون» عملاءه من اضطرابات تشغيلية وتأخيرات محتملة في الشحنات، مع اختلاف الأثر من ميناء ومحطة إلى أخرى تبعاً لمستوى المشاركة. وفي المقابل، قال خبراء نقلت عنهم أسوشيتد برس إن إضراباً مدته 24 ساعة لا يرجح أن يعطل التجارة العالمية بدرجة كبيرة. وقد تتأثر السلع سريعة التلف والشحنات الحساسة للوقت، حتى إن ظل الأثر الإجمالي محدوداً. وقال أستاذ في إدارة سلاسل الإمداد إن الاحتجاجات لا يُتوقع أن تسبب نقصاً فعلياً. وقبل الإضراب، توقع متحدث باسم ميناء جنوة أثراً محدوداً، بينما حذر ميناء بيرايوس من اضطراب خدمات العبارات إلى الجزر اليونانية؛ كما قالت رويترز إن حجم المشاركة وشدة التعطل لم يكونا واضحين آنذاك.

واستندت النقابات إلى سياق أوسع من التحرك الذي جرى في أكتوبر. ففي مايو 2026، نشرت نقابات عمال موانئ من أكثر من 35 دولة أوروبية ما عُرف بإعلان إسطنبول، مطالبة بألا تُستخدم مرافق الموانئ لنقل أسلحة إلى مناطق الحرب. وذكرت رويترز أن اتحاد البحارة اليوناني «بينين» قال إن 28 هجوماً استهدف سفناً في الخليج خلال أول 21 يوماً من أكتوبر. وأضاف الاتحاد أن 570 هجوماً تأكدت في البحر الأسود منذ بداية العام، وأسفرت عن مقتل 40 بحاراً. وقدمت النقابات هذه الوقائع في سياق تبرير موقفها من نقل المعدات العسكرية عبر الموانئ المدنية. وتجمع مطالب التحرك بذلك بين الاعتراض على نقل العتاد إلى مناطق الحرب وبين المخاوف التي طرحها البحارة بشأن الأخطار التي تواجه السفن والعاملين في البحر.