عاممتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تكاليف الشحن إلى الخليج ترتفع إلى خمسة أمثالها مع اضطراب المسارات البحرية

الحقائق الرئيسية

1ارتفعت تكاليف الشحن والرسوم المصاحبة لنقل البضائع إلى الخليج إلى نحو ثلاثة إلى خمسة أمثال مستوياتها السابقة.
2بقيت التأخيرات البرية حول جدة بين 10 و 12 يوماً بعد تفريغ الشحنات.
3انخفضت حمولة السفن العابرة لخليج عدن 76% بحلول منتصف 2024 مقارنة بأواخر 2023.
4بلغ متوسط العبور اليومي لمضيق هرمز 21 في سبتمبر 2026، مقابل 135 قبل الحرب.

ارتفعت تكاليف نقل البضائع إلى الخليج إلى ما بين ثلاثة وخمسة أمثال مستوياتها السابقة بعد اضطراب المسارات البحرية، بحسب جمعية الإمارات للشحن والخدمات اللوجستية في تقرير نقلته «غلف نيوز» في 2 أكتوبر 2026. وقالت الجمعية إن الزيادة تشمل تكاليف الشحن والرسوم المصاحبة، ويعود جزء كبير منها إلى الرسوم الإضافية وتكاليف تغيير المسار. ويضع هذا الارتفاع كلفة وصول البضائع إلى المنطقة في صدارة الضغوط اللوجستية التي تواجه شركات الشحن. وفيما أوردت مسودة سابقة رقماً عن زيادة الطلب على الشاحنات، لم يرد هذا الرقم في المصادر المتاحة للتحقق. كما لا تتوافر إفادة مباشرة تثبت مقدار ارتفاع تكاليف النقل البري أو تربطها وحدها بتهديدات البحر الأحمر.

وقال نائب رئيس الجمعية الوطنية للشحن والخدمات اللوجستية إن تكاليف النقل البري ارتفعت أيضاً، فيما أشار التقرير إلى أن البضائع التي تصل إلى صحار أو صلالة يمكن نقلها بالشاحنات إلى وجهات في الإمارات، منها جبل علي. ويمنح هذا المسار البري المستوردين خياراً لنقل البضائع بعد وصولها إلى موانئ خارج الإمارات. كما تتيح شركة «إكسبيديتورز» خدمات النقل البري عبر دول مجلس التعاون من موانئ جدة وصحار وصلالة والموانئ الإماراتية النشطة. وذكرت الشركة أن تفريغ الحاويات في خورفكان ثم نقلها بالشاحنات إلى دول المجلس خيار متاح. وتُظهر هذه المسارات كيف يمكن للموانئ البديلة أن ترتبط بشبكة النقل البري الإقليمية.

وحذرت «إكسبيديتورز» من أن تغير تدفقات الشحن وإعادة تموضع معدات مقدمي الخدمات البرية يواصلان الضغط على الأسعار في مختلف المناطق. وقالت الشركة إن ازدحام ميناء جدة دفع عدة ناقلين إلى الحد من التسليم إلى منطقة الخليج الأعلى عبر الجسر البري أو تعليقه. وأوضحت أن خورفكان والفجيرة تظلان بديلين للمسار. ويضيف الازدحام قيداً على خيار النقل عبر جدة، حتى مع استمرار توفر خدمات برية من موانئ أخرى. وفي تحديثها الصادر في 30 سبتمبر، قالت الشركة إن التأخيرات البرية حول جدة بقيت عند 10 إلى 12 يوماً بعد تفريغ الشحنات.

وتأتي الضغوط على النقل ضمن اضطراب أوسع في حركة الملاحة عبر الممرات البحرية. وقالت الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن حركة المرور عبر قناتي بنما والسويس تراجعت بأكثر من النصف بحلول منتصف 2024 مقارنة بذروتها. كما انخفضت حمولة السفن العابرة لخليج عدن 76%، وتلك العابرة لقناة السويس 70%، مقارنة بأواخر 2023. وربطت المنظمة إعادة توجيه السفن بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس بزيادة الطلب العالمي على السفن 3%، وعلى سفن الحاويات 12%، بحلول يونيو 2024 مقارنة بما كان سيحدث دون تغيير المسارات. وتوضح هذه الأرقام حجم الضغط الذي يمكن أن تفرضه المسارات الأطول على سعة الشحن، فيما تظل كلفة النقل البري الإقليمية مرتبطة بعوامل تشغيلية وأسعار مباشرة.

ويظل باب المندب جزءاً من صورة المخاطر البحرية المتغيرة؛ فالمضيق يصل البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره 12% من التجارة العالمية، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس في 5 أكتوبر. وفي التقرير نفسه، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومصفاة نفط في رابغ. وقال متحدث باسم التحالف إن 100 طائرة مقاتلة دعمت القوات الحكومية، وإن التحالف أمّن الحماية الجوية للمضيق ودمّر مئات الأهداف الحوثية. وفي سياق لاحق، أفادت الوكالة في تقرير عن مضيق هرمز بأن ناقلات النفط واصلت العبور تحت حماية عسكرية أمريكية، استناداً إلى بيانات وتحليل لويدز ليست إنتليجنس. وتضع هذه التطورات المخاطر الأمنية ضمن مشهد متبدل، من دون أن تثبت بمفردها سبب الزيادة في تكاليف النقل البري إلى الخليج.

وامتد صعود أجور الشحن إلى ناقلات النفط أيضاً؛ إذ ذكرت «إس آند بي غلوبال إنرجي» أن أجور الناقلات العملاقة زادت منذ بدء الحرب 274% على مسار البرازيل إلى آسيا و260% على مسار الخليج الأمريكي إلى آسيا، عازية ذلك إلى اضطراب المسارات وعلاوات المخاطر. وقالت الشركة إن متوسط العبور اليومي لمضيق هرمز بلغ 21 في سبتمبر 2026، مقابل 135 قبل الحرب. وأضافت أن شركات الشحن بدأت تتجنب باب المندب بسبب هجمات الحوثيين. وتوقع محللون، بحسب التقرير، استمرار صعود أجور الناقلات مع اقتراب موسم الطلب الشتوي واستمرار التوترات. وتبقى هذه المؤشرات خلفية لسوق الشحن الأوسع، فيما لم يحدد تحديث «إكسبيديتورز» موعداً لانحسار التأخيرات حول جدة.