سهم Intel يهبط 28.6% في أسوأ جلسة منذ 1974 مع تحذير الإيرادات
الحقائق الرئيسية
هبط سهم Intel بنسبة 28.6% يوم الجمعة 30 أكتوبر، مسجلاً أسوأ تراجع له منذ 1974، بعدما أثارت توقعات الشركة للفترة المقبلة قلق المستثمرين. وقالت رويترز إن توقع الإيرادات الفصلية جاء بأكثر من 1 مليار دولار دون تقديرات السوق، وإن الشركة لا تتوقع تحقيق تدفق نقدي إيجابي خلال 2026. وحدد بيان Intel الرسمي نطاق إيرادات الربع الرابع بين 15.0 و16.0 مليار دولار. وجاء ضغط التوقعات رغم أن موجة البيع تعكس تركيز المستثمرين على ما ينتظر الشركة، بعد أن تضاعفت قيمة السهم بأكثر من مرتين منذ بداية العام. وتضع هذه الحركة تحذير الإيرادات والسيولة في صلب التقييم السوقي لمسار الشركة التشغيلي.
وتمتد الضغوط إلى نشاط رقائق الحواسيب الشخصية، الذي مثل نحو نصف إيرادات Intel في الربع الثالث من 2026. وقالت رويترز إن الشركة تتوقع انخفاض إيرادات هذا القطاع بأكثر من 20% على أساس فصلي في الربع الرابع، بعد تراجعها 5% في فترة سبتمبر. وربطت الوكالة ذلك بضعف الطلب على الحواسيب وارتفاع أسعار الذاكرة، إذ يحول الموردون الإنتاج إلى رقائق ذاكرة عالية النطاق المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويضع هذا التحول إمدادات سوق الحواسيب تحت ضغط في وقت تتراجع فيه مبيعات القطاع الذي يشكل قرابة نصف الإيرادات الفصلية للشركة. كما يربط بين توقع الهبوط الحاد في مبيعات النشاط وبين استمرار المخاوف بشأن الطلب والأسعار.
ويأتي التحذير بينما توسع Intel قدرتها التصنيعية وتتحمل إنفاقاً رأسمالياً مرتفعاً. وقالت رويترز إن الشركة تستهدف إنفاق 20 مليار دولار خلال 2026، وإن الإنفاق سيرتفع بشدة في 2027. وفي هذا السياق، ربط المدير المالي للشركة غياب التدفق النقدي الإيجابي خلال العام بتوسيع الطاقة التصنيعية، بحسب ما نقلته رويترز. وبذلك تتزامن احتياجات الاستثمار مع توقع تراجع مبيعات رقائق الحواسيب الشخصية، التي تمثل نحو نصف إيرادات الربع الثالث. ويواجه المستثمرون، مع هبوط السهم، معادلة بين كلفة التوسع في التصنيع والضغط على السيولة في الأجل القريب.
وسجلت الأسهم الأميركية تراجعاً واسعاً في جلسة الجمعة، إذ هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8% في أسوأ جلسة له منذ يونيو، وأغلق على خسارة أسبوعية ثالثة متتالية. وتراجع مؤشر Nasdaq بنسبة 2.9%، بينما انخفض مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.1%، أو 572 نقطة. وعزت Associated Press ضعف المؤشرات إلى أسهم التكنولوجيا، في وقت تتزايد فيه تساؤلات المستثمرين عن قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على توليد أرباح وإنتاجية تبرران كلفتها. وقالت الوكالة إن القلق يتصل بما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات ستنتج عائداً كافياً يجعل الاستثمار مجدياً. وجاء هبوط Intel الأشد تاريخياً ضمن هذا المناخ من إعادة تقييم توقعات التكنولوجيا وعوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وكان سهم Intel قد صعد بأكثر من الضعف خلال 2026 حتى موجة البيع، بعد مكاسب تجاوزت 80% في 2025، وفق رويترز. وقد جعل هذا الارتفاع السهم من بين الأسهم التي جذبت اهتمام المستثمرين في وول ستريت قبل أن تعكس خسارة الجمعة جزءاً من التفاؤل السابق. وأضافت رويترز أن تكلفة التأمين على ديون الشركة ضد التعثر ارتفعت إلى مستوى قياسي في 30 أكتوبر. واتسعت مقايضات مخاطر الائتمان لخمس سنوات 17.5 نقطة أساس إلى 124.75 نقطة أساس، وكانت على مسار تسجيل أكبر قفزة يومية منذ أكتوبر 2022. ورافق ارتفاع كلفة التحوط تراجع السهم، في إشارة إلى أن رد الفعل امتد من سوق الأسهم إلى تسعير مخاطر ديون الشركة.
وتعكس توقعات الربع الرابع ضغطاً مباشراً على النشاط الاستهلاكي، بينما تواصل الشركة توسيع التصنيع وتخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي في 2027. وبحسب رويترز، فإن توقع انخفاض إيرادات رقائق الحواسيب بأكثر من 20% فصلياً يأتي بعد تراجع القطاع 5% في فترة سبتمبر، ويترك أثراً مهماً نظراً إلى حصته البالغة نحو نصف إيرادات الربع الثالث. كما قالت الشركة إنها لا تتوقع تدفقاً نقدياً إيجابياً خلال 2026 مع توسعها التصنيعي، فيما يبلغ الإنفاق الرأسمالي المستهدف 20 مليار دولار هذا العام. وتضع هذه الأرقام مسار المبيعات والإنفاق معاً في قلب متابعة نتائج الشركة المقبلة. وقالت رويترز إن الإنفاق سيرتفع بشدة في 2027، وهو التطور الزمني الأبعد الذي قدمته الشركة ضمن توقعاتها.