ناسداك يهبط 2.3% مع تراجع Intel 29% وموجة بيع تضرب أسهم الرقائق
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب 2.3% عند الساعة 11:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة 30 أكتوبر، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.5%، أو 274 نقطة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاءت الخسائر وسط موجة بيع في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، تصدرتها مخاوف بشأن ضعف سوق الحواسيب وتكلفة توسيع بنية الذكاء الاصطناعي. وانخفض سهم Intel 29% خلال الجلسة، وكان على مسار تسجيل أكبر تراجع يومي له، وفق تحديث لرويترز. وامتد الهبوط إلى أسهم شركات الرقائق، في وقت أظهرت فيه نتائج سكاي هاينكس طلباً قوياً على الذاكرة. وأعاد التباين بين قوة طلب الذاكرة وضعف سوق الحواسيب تركيز المستثمرين على كلفة الاستثمار وتوقيت ظهور عوائده.
أشارت رويترز إلى أن توقعات Intel للربع الرابع جاءت دون متوسط تقديرات المحللين؛ إذ توقعت الشركة إيرادات بين 15 و16 مليار دولار، مقابل 17.07 مليار دولار في المتوسط. وقالت Intel إنها لا تتوقع تدفقاً نقدياً إيجابياً هذا العام، في إشارة زادت القلق بشأن تمويل توسعها. كما حذرت من استمرار ضعف سوق الحواسيب الشخصية حتى النصف الأول من 2027 على الأقل. وتمثل رقائق الحواسيب نحو نصف إيرادات الشركة في الربع الثالث، بحسب رويترز. وتتوقع Intel انخفاض مبيعات هذا القطاع بأكثر من 20% على أساس فصلي في الربع الرابع، بعد تراجعها 5% في فترة سبتمبر.
لم يقتصر أثر تحذير Intel على سهم الشركة؛ فقد تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات، بينها AMD وآرم وQualcomm وNVIDIA وBroadcom وMicron، بين 2% و10% يوم الجمعة، وفق رويترز. وقال محلل في هارجريفز لانسداون إن تحذير Intel منح المستثمرين «مبرراً سهلاً لجني بعض الأرباح من أسهم الرقائق». وامتد الضغط إلى شركات تصنيع الخوادم، إذ هبطت أسهم ديل وهوليت باكارد إنتربرايز وسوبر مايكرو بين 6% و12% في تداولات ما قبل الافتتاح. وفي أوروبا، تراجع مؤشر ستوكس 600 للتكنولوجيا 2%، وانخفض سهم إيه إس إم إل 5.4% في التداولات السابقة للافتتاح. وعكست هذه التحركات اتساع موجة البيع عبر أجزاء مختلفة من سلسلة توريد التكنولوجيا.
وتشكل أسعار الذاكرة قناة أخرى تربط طفرة الذكاء الاصطناعي بسوق الحواسيب؛ إذ قالت رويترز إن تحويل الموردين الطاقة الإنتاجية إلى ذاكرة النطاق الترددي العالي المخصصة للذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الذاكرة وتكلفة أجهزة الكمبيوتر. ويأتي ذلك مع ضعف طلب المستهلكين على الحواسيب، ما يزيد الضغوط على مبيعات رقائق هذا القطاع. وفي المقابل، تتوقع سكاي هاينكس أن يستمر تجاوز الطلب على الذاكرة للمعروض حتى 2030. وعزت الشركة هذا التوقع إلى صعوبة تقنيات التصنيع المتقدمة وطول الوقت اللازم لبناء منشآت إنتاج جديدة. ويوضح هذا الاختلاف بين توقعات الطلب على الذاكرة وضعف سوق الحواسيب جانباً من التباين داخل قطاع الرقائق.
وفي نتائجها للربع المنتهي في 30 سبتمبر، ارتفعت مبيعات خدمات Amazon ويب بنسبة 39.3% إلى 46 مليار دولار، وهو أسرع معدل نمو لها في نحو خمس سنوات وفق الشركة، بحسب أسوشيتد برس. غير أن نمو أعمال الحوسبة السحابية لم يبدد تساؤلات المستثمرين بشأن الإنفاق المطلوب لتوسيع مراكز البيانات وقدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على توليد أرباح وإنتاجية تبرران كلفتها. وقالت الوكالة إن المخاوف من حجم هذه الاستثمارات ومن العوائد التي قد تحققها تصاعدت مع هبوط أسهم التكنولوجيا. واجتمع هذا القلق مع توقعات Intel الضعيفة لسوق الحواسيب، فزاد الضغط على أسهم القطاع في جلسة الجمعة. وتبقى مواعيد الشركة المعلنة ذات الصلة في الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، فيما تمتد توقعات سكاي هاينكس لاختلال المعروض والطلب حتى 2030.
على جانب الذاكرة، تخطط سكاي هاينكس لرفع طاقة مصنع إم15إكس إلى أقصى مستوى بنهاية 2026. وتتوقع الشركة أن تتجاوز شحنات وإيرادات إتش بي إم4 نظيرتها من إتش بي إم3إي في الربع الرابع من 2026. وقالت أيضاً إن اتفاقياتها طويلة الأجل مع العملاء تغطي أكثر من 50% من طاقتها الإنتاجية لعامي 2027 و2028. وتضع هذه الخطوات توقعات الشركة للطلب والإنتاج في صلب المشهد المقابل لتحذيرات Intel بشأن سوق الحواسيب. أما في السوق الأوسع، فقد أثارت موجة البيع تساؤلات عن كفاية الأرباح والإنتاجية المتوقعة لتبرير الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.