إجلاء 25 من طاقم ناقلة مشتعلة بعد استهدافها في مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
أجلت البحرية العُمانية 25 من أفراد طاقم ناقلة اشتعلت فيها النيران بعد استهدافها في مضيق هرمز يوم 30 أكتوبر، في حادث وقع على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل محافظة مسندم. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الناقلة ترفع علم بنما، فيما أفادت البحرية العُمانية بأنها قدمت المساعدة للسفينة وأجلت أفراد طاقمها. وذكرت السلطات العُمانية أن السفينة استُهدفت واشتعلت فيها النيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الهجوم أو هوية الناقلة. ولم تحدد التقارير المتاحة أن السفينة ناقلة غاز مسال أو أنها مملوكة لشركة ناقلات القطرية. وبذلك تختلف الوقائع المؤكدة عن الرواية الواردة في المسودة الأولى بشأن ناقلة غاز قطرية.
وفي رواية منفصلة، قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط أصيبت بألغام بحرية واشتعلت أثناء عبورها المضيق يوم الجمعة. وأضاف، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس، أن من بينها ناقلة عملاقة تحمل أكثر من 2 مليون برميل نفط، وأن السفن كانت تسلك مساراً وصفته طهران بأنه غير مصرح به. وتظل هذه التفاصيل منسوبة إلى الحرس الثوري، إذ لم تتحقق الوكالة منها بشكل مستقل. كما لا تربط الرواية الإيرانية الناقلات الأربع بناقلة الطاقم التي تحدثت عنها عُمان. ويترك اختلاف الروايتين تفاصيل الحوادث المتزامنة وهوية السفن المستهدفة غير محسومة في التقارير المنشورة.
وأبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن واقعة أخرى يوم الجمعة، قائلاً إن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول جنوب جزيرة لافان، وإن طاقمها كان آمناً. وتقع لافان قبالة البر الإيراني قرب جزيرة شيدفار، وفق وصف أسوشيتد برس للموقع. ولم تربط الوكالة هذا البلاغ بالناقلة التي أُجلي طاقمها قبالة مسندم. كما لم يحدد المركز نوع المقذوف أو الجهة التي أطلقته. وتضيف الواقعة بلاغاً مستقلاً إلى سلسلة الحوادث البحرية التي أوردتها المصادر في المضيق ومحيطه خلال اليوم نفسه.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة استخدام الألغام اللاصقة في استهداف السفن، وهي وسيلة قالت شركة أوربيتال ريسك إنتليجنس إن آخر هجماتها المسجلة قبل الواقعة تعود إلى مايو 2019. ونقل تقرير «ذي ماريتايم إكزكيوتيف» هذه المعلومة عن الشركة في سياق تناول الحوادث البحرية الأخيرة. ولا يحدد التقرير أن الهجوم على الناقلة التي أُجلي طاقمها نُفذ باستخدام لغم لاصق. كما أن الرواية الإيرانية عن إصابة ناقلات بألغام بحرية لا تثبت، بمفردها، أن تلك الألغام من النوع اللاصق. وتبقى تفاصيل سلاح الهجوم على السفينة قبالة مسندم غير معلنة في المعلومات التي أوردتها المصادر.
وتظهر قائمة أسطول ناقلات أن الشركة تدير سفناً لنقل الغاز الطبيعي المسال، ومن بينها السفينة «الركيات». لكن وجود ناقلات الغاز ضمن أسطول الشركة لا يثبت أن السفينة التي أُجلي طاقمها في 30 أكتوبر تابعة لها. ولم تذكر وكالة أسوشيتد برس ملكية السفينة، واكتفت بالإشارة إلى أنها ترفع علم بنما وموقعها قبالة مسندم. كذلك لم تقدم البحرية العُمانية تفاصيل عن نوع الناقلة أو حمولتها. لذلك لا تسند المعلومات المنشورة ربط الحادث بناقلة قطرية أو بشركة ناقلات.
وتأتي التطورات بينما تستمر الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن، إذ قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن وفداً قطرياً عاد إلى إيران لإجراء محادثات. ونقلت أسوشيتد برس أن الوفد يضم وزير الخارجية القطري ومستشاراً كبيراً لرئيس الوزراء، وأنه يلتقي مسؤولين إيرانيين كباراً من دون تحديد هوياتهم. وجاءت الزيارة بعد رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي. وأقرت طهران يوم الخميس بتسلم الرسالة، لكنها قالت إنها لم ترد عليها ولم تكشف مضمونها. ومن المنتظر أن يتضح مسار الاتصالات مع صدور رد إيراني، فيما لم تحدد التقارير موعداً له.
وتعود جهود الوساطة بشأن المضيق إلى اتفاق ساعدت قطر وباكستان في التوصل إليه خلال يونيو، وكان هدفه إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. ويضع هذا المسار الدبلوماسي حوادث أكتوبر في سياق محاولات سابقة لمعالجة الملاحة والخلافات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة. إلا أن عودة الوفد القطري إلى طهران لا تحدد وحدها نتيجة المحادثات. وتظل تفاصيل ما ستبحثه الأطراف مرتبطة باللقاءات والرد الإيراني المنتظر على رسالة فانس. ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً عن اتفاق جديد أو تغيير في ترتيبات الملاحة.