السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مقذوف مجهول يعطّل ناقلة في هرمز وسط انتظار 492 سفينة خارج المضيق

الحقائق الرئيسية

1عطّل مقذوف مجهول ناقلة أثناء خروجها عبر مضيق هرمز في 23 أكتوبر، وأُبلغ عن سلامة الطاقم.
2قدّر مركز المعلومات البحرية المشتركة وجود نحو 492 سفينة تنتظر خارج المضيق في 25 أكتوبر.
3سجل المركز 101 عبور بمساعدة أمريكية بين 22 و 24 أكتوبر، مقابل متوسط تاريخي يقارب 138 سفينة يومياً في 2025.
4أحصت Windward تأثر 293 سفينة بالتشويش و 8,487 لقاءً زائفاً بين سفن في الخليج وخليج عُمان في 21 أكتوبر.

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة نفط وأدى إلى تعطيلها أثناء عبورها خارجاً من مضيق هرمز في 23 أكتوبر 2026. وقالت الهيئة إن أفراد الطاقم بخير، فيما لم يتضمن بلاغها المنشور تقييماً للأضرار أو للأثر البيئي. وجاء البلاغ متأخراً عن تاريخ الواقعة، من دون أن يورد اسم السفينة. وفي حادثة منفصلة، أبلغت الهيئة عن سفينة مشتعلة على مسافة تقارب 63 ميلاً بحرياً جنوب شرق الفاو في العراق. وصُنّف البلاغ نشاطاً مشبوهاً، بينما ظل سبب الحريق غير محسوم، ولم تربط المصادر بين الحادثتين.

تزامن تعطّل الناقلة مع تجمع سفن كبير خارج المضيق؛ إذ قدّر مركز المعلومات البحرية المشترك وجود نحو 492 سفينة تنتظر في 25 أكتوبر. وتظهر الأرقام التي أوردها التقرير تمركز 194 سفينة قرب الفجيرة وخورفكان، و178 قبالة دبي. كما تجمعت 55 سفينة قرب مسندم وصحار، و32 قبالة بندر عباس وقشم. وتوزع السفن على مناطق عدة بمحاذاة مداخل المضيق ومخارجه، في وقت يواجه فيه الشحن البحري قيوداً على الحركة. ويعطي هذا التوزع صورة عن حجم الانتظار في يوم الرصد، من دون أن يحدد مدة بقاء كل سفينة أو وجهتها.

وسجل مركز المعلومات البحرية المشتركة 101 عبوراً بمساعدة أمريكية بين 22 و24 أكتوبر. ويختلف هذا الرقم في نطاقه الزمني عن المتوسط التاريخي البالغ نحو 138 سفينة يومياً خلال 2025؛ فالأول يحصي عبوراً على امتداد ثلاثة أيام وبمساعدة أمريكية، والثاني متوسط يومي تاريخي. لذلك لا يمثل الرقمان قياسين يوميين متماثلين يمكن استخدامهما للمقارنة المباشرة. وقالت Gulf News إن حركة السفن الظاهرة عبر نظام التعريف الآلي AIS بقيت عند خانة الآحاد إلى العشرات المنخفضة. ويصف هذا الرصد الحركة الظاهرة في النظام، بينما يشير رقم العبور إلى فئة محددة من الرحلات المسجلة خلال فترة بعينها.

وأظهرت تقارير الرصد اضطراباً في إشارات الملاحة البحرية في المنطقة. فقد أحصت شركة Windward في 21 أكتوبر 293 سفينة متأثرة بالتشويش، إلى جانب 8,487 لقاءً زائفاً بين سفن في الخليج وخليج عُمان. وفي تقريرها الأسبوعي المنشور في 23 أكتوبر، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها رصدت 18,049 موقعاً شاذاً لنظام التعريف الآلي AIS. وتبرز هذه الأرقام اتساع الاضطراب في بيانات تحديد المواقع التي تعتمد عليها متابعة حركة السفن. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل حالات انتظار وعبور متباينة في الممرات المحيطة بهرمز.

وصنّف مركز المعلومات البحرية المشتركة مستوى الخطر في مضيق هرمز بأنه شديد، وقال إن وقوع هجمات متعمدة إضافية «مرجح جداً». ويأتي هذا التقييم في سياق واقعة الناقلة التي أصابها مقذوف، إلى جانب بلاغ الحريق الذي بقي سببه غير معروف، فيما تنتظر مئات السفن خارج الممر. وسبق أن نشرت EL7 قصتين عن ناقلات في المضيق، إحداهما في 1 أكتوبر عن ثلاث ناقلات، والأخرى في 2 أكتوبر عن ناقلة واحدة. وعلى مستوى مسارات الشحن البديلة، قال رئيس أرامكو أمين الناصر في تصريح نقلته Associated Press إن طاقة خط الشرق–الغرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين، عبر مسار يتجاوز هرمز. وفي تغطية سابقة، أفادت Associated Press نقلاً عن Lloyd’s List Intelligence بأن بعض الناقلات كانت تعبر ليلاً في ممر محمي عسكرياً قرب ساحل عُمان مع إطفاء أنظمة تحديد المواقع والهواتف، قبل نقل النفط إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان لشحنه إلى آسيا.

وفي خلفية المخاطر الأمنية، نقلت Associated Press عن التلفزيون الإيراني قوله إن سبع ناقلات تضررت أو اشتعلت فيها النيران خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر، لكنها أشارت إلى أن حجم الضرر لم يكن مؤكداً بصورة مستقلة. وتبقى هذه الإفادة منسوبة إلى التلفزيون الإيراني، ولا تحسم تفاصيل واقعة الناقلة التي أعلنتها الهيئة البريطانية في 23 أكتوبر. ولم يتضمن البلاغ البريطاني تقييماً للأضرار أو للأثر البيئي، كما لم يُعلن اسم السفينة. أما تقرير الحريق قرب الفاو، فظل مصنفاً نشاطاً مشبوهاً من دون تحديد سببه. ويضع تقييم المركز لاحتمال وقوع هجمات إضافية هذه الوقائع ضمن مستوى خطر شديد للملاحة في المضيق.