مقذوف يصيب ناقلة واحدة في هرمز وسط تقارير متضاربة عن هجمات أخرى
الحقائق الرئيسية
أفادت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة واحدة أصابها مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز في 23 أكتوبر، وهو ما يختلف عن رواية المسودة التي تحدثت عن ثلاث ناقلات إضافية في 26 أكتوبر. وقالت الهيئة إن تحذيرها المتاح يتعلق بهذه الحادثة المنفردة. وفي تقرير نشرته في 22 أكتوبر، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن التلفزيون الإيراني أن سبع ناقلات تضررت أو اشتعلت فيها النيران خلال الليل في المضيق، إما بفعل هجمات أو ألغام بحرية. لكن الوكالة قالت إنها لم تتمكن من التحقق من الرواية بصورة مستقلة. كما لم ترد تلك الهجمات في تقارير الهيئة البريطانية، بحسب أسوشيتد برس.
وفصّل التلفزيون الإيراني روايته بالقول إن أربع ناقلات كانت تنقل النفط استُهدفت، وإن ثلاث ناقلات أخرى تضررت وتعطلت بعد اصطدامها بألغام بحرية. ونقلت أسوشيتد برس هذه التفاصيل في تقريرها المنشور في 22 أكتوبر، مع الإشارة إلى أن الرواية لم تخضع لتحقق مستقل من الوكالة. وبذلك تبقى الأرقام المتعلقة بتلك الناقلات منسوبة إلى الجانب الإيراني، ولا تمثل سجلاً مؤكداً للحوادث. أما الحادثة التي أوردتها هيئة عمليات التجارة البحرية فتتعلق بناقلة واحدة ومقذوف مجهول في 23 أكتوبر. هذا التمييز يفصل بين حادثة الملاحة المسجلة وبين الادعاءات الأوسع التي نُقلت عن هجمات ليل 21 و22 أكتوبر.
ورغم المخاطر، واصلت ناقلات نقل النفط عبر المضيق ليلاً تحت حماية عسكرية أمريكية، وفق أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن بعض المشغلين اتخذوا مساراً قريباً من الساحل العماني، وأوقفوا أنظمة تحديد المواقع والهواتف خلال الرحلات الليلية. وتعكس هذه الإجراءات طريقة تشغيل الرحلات في ظل ظروف أمنية متوترة، فيما يواصل المشغلون نقل الخام من المنتجين في الخليج. وتنقل الناقلات النفط إلى سفن أخرى تنتظر في خليج عُمان لتوصيله إلى العملاء في آسيا. وقد تستغرق عمليات النقل من سفينة إلى أخرى عدة أيام، بحسب الوكالة.
وسجلت شركة لويدز ليست إنتليجنس 28 هجوماً على سفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن ندوة عبر الإنترنت عقدتها الشركة يوم الخميس. ويضع هذا الرقم الحوادث المنسوبة إلى إيران والحادثة التي سجلتها الهيئة البريطانية ضمن شهر شهد نشاطاً واسعاً ضد السفن، مع بقاء التحقق من كل واقعة على حدة ضرورياً. وفي سياق التعامل مع مخاطر عبور المضيق، ارتفعت الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب السعودي شرق-غرب من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً، وفقاً لرئيس أرامكو أمين الناصر كما نقلت الوكالة. ويوفر الخط مساراً لنقل النفط بعيداً عن المضيق، فيما تظهر الزيادة حجم الطاقة التي يمكن توجيهها عبره. ولم تذكر الوكالة أن هذه السعة ألغت الحاجة إلى الشحن البحري عبر هرمز.
على صعيد الأسعار، أغلق خام برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، ثم عند 115.10 دولاراً في 26 أكتوبر، وفق بيانات إل 7. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولارات للبرميل في 23 أكتوبر، قبل أن يسجل 101.28 دولاراً في 26 أكتوبر. وتظهر الإغلاقات تراجع الخامين بين التاريخين، من دون أن تربط البيانات هذا التحرك بحادثة الناقلة أو بالتقارير الإيرانية. وفي 22 أكتوبر، دعا متحدث باسم الأمم المتحدة إلى عدم استهداف السفن التجارية وإلى استئناف الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لفتح المضيق وخفض التوتر. وفي اليوم نفسه، ذكرت أسوشيتد برس أن الولايات المتحدة ترسل أصولاً عسكرية إضافية إلى المنطقة، بينها حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود.