السلعمتوسط•21 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هجمات المسيرات تخفض إنتاج نصف أكبر 6 مصافٍ روسية للديزل

الحقائق الرئيسية

1خفض نصف أكبر 6 مصافٍ روسية منتجة للديزل إنتاجه بشدة أو أوقفه خلال سبتمبر بسبب أضرار هجمات المسيرات.
2قدرت وكالة الطاقة الدولية تراجع صادرات الديزل العالمية في سبتمبر بمقدار 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي.
3تشمل خطط تسريع الإفراج عن المخزونات لدى أعضاء وكالة الطاقة الدولية أكثر من 20 مليون برميل من الديزل.
4توقع نوفاك تعافي صادرات الديزل الروسية إلى ما بين 3 ملايين و 3.5 مليون طن شهرياً بنهاية العام.

اضطر نصف أكبر 6 مصافٍ روسية منتجة للديزل إلى خفض الإنتاج بشدة أو إيقافه خلال سبتمبر، بسبب أضرار هجمات الطائرات المسيرة، بحسب حسابات رويترز. وطالت الاضطرابات منشآت في بلد كان ثاني أكبر مصدر للديزل عالمياً بعد الولايات المتحدة، قبل تقييد مبيعاته الخارجية خلال الصيف. وترى وكالة الطاقة الدولية أن نقص طاقة التكرير الروسية القابلة للتشغيل يمثل القيد الفعلي على الإمدادات. وبحسب تقييمها، لن يغير تخفيف قيود تصدير الديزل الروسي توازن السوق العالمية بصورة جوهرية. ويأتي تعطل هذه المصافي بينما تواجه سوق الديزل انخفاضاً في الصادرات الروسية وإمدادات الشرق الأوسط معاً.

وكان تجار قد قدروا صادرات الديزل الروسية في يونيو، قبل فرض القيود، بأقل من مليون طن متري. ويقارن ذلك بنحو 2.5 مليون طن شهرياً قبل عام، عندما كانت المصافي تعمل بصورة طبيعية، وفق رويترز. وإلى جانب أضرار الهجمات، قيدت موسكو المبيعات الخارجية خلال الصيف لتلبية الطلب المحلي على الوقود. ثم خففت حظر تصدير الديزل جزئياً اعتباراً من 10 أكتوبر، عقب الاتفاق مع ترامب، بما أتاح عودة الشحنات إلى الأسواق الخارجية. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن استئناف تحميل صادرات الديزل من ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق.

وعلى مستوى السوق العالمية، قدرت وكالة الطاقة الدولية انخفاض صادرات الديزل في سبتمبر بمقدار 700 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وبلغ الفاقد المجمع من روسيا والشرق الأوسط 1.3 مليون برميل يومياً خلال الفترة ذاتها. وعوضت إمدادات من مصادر أخرى جزءاً من هذا الانخفاض، بحسب تقرير الوكالة عن سوق النفط لشهر أكتوبر. ومع ذلك، بقي إجمالي الصادرات العالمية دون مستواه قبل عام، رغم الإمدادات التعويضية. وجمعت السوق بذلك بين تراجع المعروض من مناطق التصدير الروسية والشرق أوسطية وزيادة الإمدادات من مصادر أخرى لم تكف لتعويض الفاقد بالكامل.

وفي السوق الروسية، قال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، عند بحث تخفيف قيود التصدير، إن «سوق الديزل اليوم متوازنة والإمدادات كافية». أما صادرات النفط الخام البحرية فسجلت مساراً صاعداً في سبتمبر، وفق بيانات تتبع السفن لدى ستاندرد آند بورز غلوبال. وبلغت تلك الصادرات 4.088 مليون برميل يومياً خلال الشهر. ومثل ذلك زيادة شهرية قدرها 8%، بالتزامن مع خفض الإنتاج أو إيقافه في مصافٍ كبرى منتجة للديزل. وجاء ارتفاع شحنات الخام بذلك في الشهر نفسه الذي واجهت فيه صناعة التكرير الروسية أضرار هجمات المسيرات.

وفي مواجهة أزمة الإمدادات، أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية، في بيان بتاريخ 15 أكتوبر، أن الدول الأعضاء أفرجت بالفعل عن نحو 330 مليون برميل من المخزونات. وجاءت هذه الكميات ضمن الاستجابة الجماعية لأزمة الإمدادات التي تنفذها الدول الأعضاء. ودعا المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول الدول التي لم تكمل تعهداتها السابقة إلى تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية. وطالب بأن تكون الأولوية للديزل عند تنفيذ تلك التعهدات. وتشمل خطط تسريع الإفراج المعلنة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، لإتاحتها في أقرب وقت ممكن.

وبالنسبة إلى الأشهر المقبلة، توقع نوفاك تعافي صادرات الديزل الروسية بنهاية 2026 إلى نطاق بين 3 ملايين و3.5 مليون طن شهرياً. ووصف نائب رئيس الوزراء هذا النطاق بأنه المستوى المعتاد للصادرات الروسية. وفي المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار شح سوق الغازويل والديزل خلال جانب ممتد من 2027. ويرتبط توازن السوق، وفق تقديرها، بتعافي إمدادات المنتجات النفطية من الشرق الأوسط. ويضع هذا التقدير عودة تلك الإمدادات إلى جانب استعادة قدرة المصافي الروسية على التشغيل ضمن العوامل التي تحدد توازن الديزل خلال الفترة المقبلة.