السنداتمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

فيتش تتوقع ارتفاع الدين الفرنسي إلى 124% من الناتج في 2028 وتحوّل نظرتها إلى سلبية

الحقائق الرئيسية

1تتوقع فيتش ارتفاع الدين الفرنسي إلى نحو 124% من الناتج في 2028، من 115.7% في 2025.
2تتوقع فيتش عجزاً يعادل 5.5% من الناتج في 2027.
3أكدت فيتش تصنيف فرنسا عند A+، مع تغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.
4بلغ الدين العام 119.0% من الناتج في نهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 117.5% في الربع الأول.

عدّلت وكالة فيتش يوم الجمعة نظرتها المستقبلية لفرنسا من مستقرة إلى سلبية، وأبقت تصنيفها الائتماني عند A+، محذرة من أن تدهور المالية العامة والتشرذم السياسي يضعفان فرص تثبيت الدين. ويعكس القرار تراجع ثقة الوكالة في قدرة البلاد على خفض العجز بصورة مستدامة، في وقت يتباطأ فيه الاقتصاد وترتفع فيه تكاليف الاقتراض. وقالت فيتش إن نقاش السياسات الناشئ قبل الانتخابات الرئاسية «لم يعزز بصورة ملموسة ثقتها في آفاق خفض دائم للعجز يمكن أن يقود إلى استقرار الدين». ويزيد تغير النظرة من مخاطر خفض التصنيف لاحقاً، لكنه لا يعني خفض التصنيف نفسه. وتوقعت الوكالة أن يبلغ عجز فرنسا 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مع الإشارة إلى ضعف تقييم النمو واحتمال تقديم تنازلات خلال الموازنة.

وتضع توقعات الدين مسار المالية العامة في صلب قرار فيتش؛ إذ ترى الوكالة أن نسبة الدين إلى الناتج سترتفع إلى نحو 124% بحلول 2028، مقارنة بـ115.7% في 2025. وكانت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية قد أظهرت أن الدين العام بلغ 119.0% من الناتج في نهاية الربع الثاني من 2026، صعوداً من 117.5% في الربع الأول. وعلى أساس سنوي، سجل العجز العام 5.1% من الناتج في 2025، منخفضاً من 5.8% في 2024. لكن الدين العام ارتفع إلى 115.6% من الناتج في نهاية 2025، من 112.6% في نهاية 2024. وتقدّر فيتش أن مدفوعات الفائدة الحكومية سترتفع إلى 3.3% من الناتج في 2028، من 2.5% في 2025، ما يضيف عبئاً على الموازنة بينما تسعى الحكومة إلى تقليص العجز.

وجاء التحذير في أسبوع أظهرت فيه بيانات الربع الثالث انكماش الناتج الفرنسي 0.1% على أساس فصلي، بعد استقراره في الربع الثاني. ولم يكن التراجع موزعاً بالتساوي على مكونات النشاط؛ إذ تسارع استهلاك الأسر إلى 0.4% بعد 0.2% في الربع الثاني، فيما واصل استهلاك الإدارات العامة الارتفاع 0.3% بعد 0.4%. وفي المقابل، انخفض تكوين رأس المال الثابت 0.6% بعد تراجعه 0.5% في الربع السابق. وأسهم الطلب المحلي، باستثناء المخزونات، بمقدار 0.1 نقطة في نمو الناتج، وهي المساهمة نفسها المسجلة في الربع الثاني. لكن مساهمة التجارة الخارجية تحولت إلى سلبية عند 0.6 نقطة، بعد مساهمة إيجابية قدرها 0.6 نقطة، مع تراجع الصادرات 1.7% بعدما ارتفعت 2.8% في الربع السابق.

وبالتوازي مع ضعف النمو، قدّر المعهد الوطني للإحصاء ارتفاع أسعار المستهلكين 3.4% على أساس سنوي في أكتوبر 2026، و0.4% على أساس شهري. وعلى سوق الدين، تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات 5.14% في الأسبوع السابق لقرار فيتش، مسجلاً أعلى مستوى منذ 2002 وسط قلق المستثمرين بشأن المسار المالي وصعوبة إقرار الموازنة. وفي 22 أكتوبر، ارتفع العائد 11.5 نقطة أساس إلى 5.11%، بعدما بلغ خلال الجلسة 5.1415%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2002. واتسعت علاوة المخاطر الفرنسية فوق السندات الألمانية إلى 173.58 نقطة أساس في ذلك اليوم، وهو أوسع فارق منذ أزمة ديون منطقة اليورو في نوفمبر 2011. وتربط هذه التحركات مخاوف السوق بشأن التمويل الحكومي بمسار الموازنة وبالقدرة السياسية على إقرار خفض دائم للعجز.

ورغم المخاطر المالية، قالت فيتش إن تصنيف A+ يستند إلى اقتصاد كبير وغني ومتنوع، ومؤسسات قوية، وعضوية منطقة اليورو، وقطاع مصرفي مرن. وفي تقييم منفصل، تتوقع موديز أن يبلغ العجز الفرنسي 5.4% من الناتج في 2026. وقالت الوكالة إن تثبيت تصنيف فرنسا يفترض اعتماد موازنة تخفض العجز لعام 2027، إلى جانب انحسار تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية بعض الشيء خلال الأشهر المقبلة. وستكون الموازنة المقبلة اختباراً عملياً لمدى إمكان تحويل التعهدات المالية إلى خفض قابل للاستمرار، في ظل التشرذم السياسي الذي أشارت إليه فيتش. وتتوقع فيتش مراجعة تصنيف فرنسا بحلول نهاية فبراير 2027 على أبعد تقدير، من دون إعلان موعد محدد للمراجعة.