السنداتمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

عائد السندات الفرنسية يتجاوز 5% وموديز تثبت التصنيف عند Aa3 بنظرة سلبية

الحقائق الرئيسية

1تراجع عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات 3.5 نقاط أساس إلى 5.040% في 23 أكتوبر، بعد تسجيل 5.142% في اليوم السابق.
2تجاوز عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات 5% في 21 أكتوبر للمرة الأولى منذ 2002.
3بلغ العجز الفرنسي 5.1% من الناتج المحلي في 2025، وتتوقع موديز ارتفاعه إلى 5.4% في 2026.
4تتوقع موديز أن يتجاوز الدين العام الفرنسي 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027.

أبقت موديز تصنيف فرنسا عند Aa3 مع نظرة سلبية في 23 أكتوبر، بعد مراجعة دورية لم تتضمن إجراءً تصنيفياً جديداً، وفق ما نقلته رويترز عبر يورونكست. وجاء القرار بعدما تجاوز عائد الاقتراض الفرنسي لأجل 10 سنوات مستوى 5% في 21 أكتوبر للمرة الأولى منذ 2002، بحسب صحيفة لوموند. وفي تداولات 23 أكتوبر، تراجع العائد 3.5 نقاط أساس إلى 5.040%، بعد أن سجل 5.142% في اليوم السابق. وظل الفارق بين العائد الفرنسي والألماني عند 170 نقطة أساس، بعدما بلغ 177 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وهو أعلى مستوى له منذ 2011. وأبقت موديز التصنيف على حاله، لكنها جعلت استمراره مرتبطاً باعتماد ميزانية تخفض العجز وبانحسار تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية بعض الشيء خلال الأشهر المقبلة.

وقالت موديز إن تصنيف Aa3 يفترض أن تعتمد فرنسا ميزانية لعام 2027 تستهدف خفض العجز المالي، وأن تتراجع تكاليف الاقتراض والتوترات الاجتماعية بعض الشيء في الأشهر المقبلة. وتواجه الحكومة صعوبة في تمرير مشروع ميزانية 2027 في البرلمان، حيث قد ترفض أحزاب المعارضة التسوية أو ترفض التشريع، بما يفتح المجال أمام تصويت بحجب الثقة قد يطيح بالحكومة، وفق رويترز عبر يورونكست. وتأتي هذه العقبات في ظل ضغوط لضبط المالية العامة وانقسام سياسي واضطرابات اجتماعية. وكانت موديز قد أنجزت مراجعة دورية وأبقت التصنيف دون تغيير، خلافاً للتوقعات التي رجحت خفضه. وقالت الوكالة في وصف افتراضها للتصنيف: «يفترض تصنيف Aa3 أن تعتمد فرنسا ميزانية لعام 2027 تهدف إلى خفض عجزها المالي، مع تراجع تكاليف الاقتراض والتوترات الاجتماعية بعض الشيء في الأشهر المقبلة».

كان كثير من المحللين يتوقعون خفض تصنيف فرنسا إلى A1، وهو التصنيف الذي كان سيجعل تقييم موديز أقرب إلى A+ لدى وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز، بعد خفضهما تصنيف فرنسا في وقت سابق، بحسب لوموند. ولم يتحقق هذا الخفض في المراجعة الأخيرة، إذ أبقت موديز الدرجة عند Aa3 مع نظرة سلبية. ويعكس قرار التثبيت استمرار التقييم الحالي مع بقاء مسار المالية العامة والميزانية موضع متابعة. وسجل العجز العام الفرنسي 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وهو مستوى جاء دون التوقعات. لكن موديز تتوقع ارتفاعه إلى 5.4% في 2026. ويضع الفرق بين قراءة العام الماضي وتوقع العام الجاري خفض العجز في صلب الاختبار المالي الذي ربطت به الوكالة التصنيف.

ولا ينتهي التحدي المالي بمجرد إقرار ميزانية 2027؛ إذ قالت موديز إن فرنسا ستحتاج إلى جهد مالي كبير ومستدام بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل ومايو 2027 لتعزيز أوضاع المالية العامة وتحقيق الاستقرار لعبء الدين. وتتوقع الوكالة أن يتجاوز الدين العام 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027. ويربط هذا التقدير استقرار الدين بإجراءات مالية تمتد إلى ما بعد الانتخابات، فيما تظل الميزانية المقبلة اختباراً قريباً لقدرة الحكومة على خفض العجز. وبحسب موديز، فإن الجهد المطلوب يتجاوز معالجة العجز في سنة واحدة، ويستهدف وضع المالية العامة على أساس أقوى. وقالت الوكالة: «سيظل جهد مالي كبير ومستدام مطلوباً بعد الانتخابات الرئاسية في أبريل ومايو 2027 لوضع المالية العامة الفرنسية على أسس أقوى وتحقيق الاستقرار لعبء دين سيتجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027».

وعلى صعيد السوق، انخفض عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات في 23 أكتوبر إلى 5.040%، لكنه بقي فوق عتبة 5% التي تجاوزها للمرة الأولى منذ 2002 في 21 أكتوبر. كما تراجع الفارق مع السندات الألمانية إلى 170 نقطة أساس بعد أن بلغ 177 نقطة أساس في اليوم السابق، وهو أعلى مستوى منذ 2011. وتظهر هذه التحركات أن التراجع المسجل في الجلسة لم يمحُ اتساع الفارق الذي رافق قلق المستثمرين حيال فرنسا. ولا تربط البيانات المتاحة مباشرة بين تثبيت موديز والعائد المسجل في 23 أكتوبر. وتبقى قراءة العائد والفارق مؤشراً على استمرار متابعة السوق لمخاطر الميزانية والسياسة الفرنسية.

وتتجه المتابعة التالية إلى بيانات فرنسية مرتقبة في 30 أكتوبر 2026، حين ينشر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية التقدير الأول للحسابات الوطنية الفصلية للربع الثالث، ثم النتائج الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر. ويصدر التقدير الأول للناتج المحلي الساعة 7:30 صباحاً، فيما تصدر نتائج التضخم الأولية الساعة 8:45 صباحاً، وفق جدول المعهد. وتوفر البيانات قراءة عن النشاط الاقتصادي والأسعار في الفترة القريبة من مراجعة موديز. كما سيتيح صدورها مقارنة تطور المؤشرات المحلية مع الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة. وتأتي هذه المواعيد بعد تثبيت التصنيف، فيما يظل اعتماد ميزانية 2027 وخفض العجز من الشروط التي ذكرتها موديز لاستمرار تصنيف فرنسا عند Aa3.

افتح على الرسم