السلعمتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الفضة تهبط 6.5% إلى 49 دولاراً للأونصة مع تصاعد ضغوط الأسواق

الحقائق الرئيسية

1هبطت الفضة الفورية 6.5% إلى 49 دولاراً للأونصة في 30 أكتوبر، وكَسرت مستوى 50 دولاراً للمرة الأولى منذ 11 شهراً.
2ارتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% في سبتمبر من 3.4% في أغسطس، وصعد الأساسي إلى 3.1% من 3.0%.
3نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث، مقابل 2.2% في الربع الثاني.
4أبقى الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4% في 28 أكتوبر.

هبطت الفضة الفورية 6.5% إلى 49 دولاراً للأونصة في 30 أكتوبر، متجاوزة نزولاً مستوى 50 دولاراً للمرة الأولى منذ 11 شهراً، وفق تقرير لرويترز نشرته MarketScreener. وجاء التراجع ضمن موجة بيع أوسع في المعادن، مع تزامن ضغوط السوق مع بيانات تضخم أمريكية أعلى من قراءة أغسطس. وارتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس الذي يراقبه الاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر من 3.4% في الشهر السابق. كما صعد التضخم الأساسي إلى 3.1% من 3.0%. وعززت هذه البيانات رهانات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما يزيد الضغط على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.

وربط تقرير رويترز هبوط المعادن بتراجع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف من أن الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق عوائد كافية. وقال محللو كومرتس بنك إن التراجع الحاد في أسهم القطاع ربما دفع مستثمرين إلى بيع أصول الملاذ الآمن لتلبية متطلبات السيولة، وأثار نداءات تغطية الهامش. وفي تقرير منفصل، أشار رويترز إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف استمرار التضخم عززا توقعات إبقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة. وكانت أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر، بحسب التقرير. وقال بيتر غرانت، كبير استراتيجيي المعادن في زانر ميتالز، إن «نهج الفائدة المرتفعة لفترة أطول هو السائد، وهذا يضغط على المعادن النفيسة».

وجاءت ضغوط الفائدة في وقت سجل فيه الاقتصاد الأمريكي نمواً سنوياً بمعدل 3.4% في الربع الثالث، مقارنة مع 2.2% في الربع الثاني، وفق التقدير الأول لمكتب التحليل الاقتصادي. وعزا المكتب الزيادة إلى نمو الاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي، مع تعويض جزئي من انخفاض الصادرات. وفي 28 أكتوبر، أبقى الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.75% إلى 4%. وأقرّت اللجنة القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين؛ إذ فضّل العضوان المعارضان رفع النطاق المستهدف بمقدار ربع نقطة مئوية. وقال المجلس إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية وإن التضخم لا يزال مرتفعاً، وإن ورود مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد موقف السياسة المناسب.

وفي سوق المعادن، هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم بين 7% و9% خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، ودخل مؤشر القوة النسبية لهذه المعادن منطقة التشبع البيعي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفق رويترز. وفي تقرير منفصل عن السوق، سجلت الفضة الفورية تراجعاً بنسبة 5.8% إلى 49.34 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025. وقال محللو كومرتس بنك إن البيع الاضطراري ونداءات الهامش ربما أسهما في الهبوط، لكنهم وصفوا تراجع المعادن بأنه مبالغ فيه وأبقوا توقعهم بتعافي الأسعار. كما ظل الطلب الفعلي على الذهب ضعيفاً في أسواق آسيوية رئيسية خلال الأسبوع، مع تأجيل مشترين هنود عمليات الشراء وانتظار مشترين صينيين على الهامش. وتضيف هذه الإشارات إلى مشهد الضغوط على المعادن، مع اختلاف محركات الطلب بين الذهب والفضة.

وتواجه الفضة أيضاً ضعفاً في بعض استخداماتها الاستهلاكية والصناعية، إذ قالت HSBC إن الطلب الصناعي وطلب المجوهرات يتراجعان. وتتوقع المؤسسة متوسطاً يبلغ 64 دولاراً للأونصة في 2027، انخفاضاً من متوسط توقعاتها البالغ 71 دولاراً لعام 2026. وتضع هذه التقديرات الطلب الصناعي والمجوهرات إلى جانب مسار الفائدة ضمن العوامل المؤثرة في المعدن. وعلى صعيد توقعات السياسة النقدية، أفادت أسوشيتد برس بأن معظم الاقتصاديين يتوقعون رفعاً إضافياً بمقدار ربع نقطة في اجتماع الفيدرالي يومي 8 و9 ديسمبر. وكانت الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 85% لزيادة الفائدة بعد قرار 28 أكتوبر. وقال رئيس الفيدرالي كيفن وارش إن أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها ارتفعت مجدداً في الأسابيع الأخيرة.

وتترقب الأسواق صدور تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق جدول مكتب التحليل الاقتصادي. ويأتي الإصدار التالي بعد قراءة سبتمبر التي أظهرت ارتفاع التضخم العام والأساسي مقارنة بالشهر السابق. وقدّم الفيدرالي قراءته للبيانات في اجتماعه الأخير باعتبار التضخم لا يزال مرتفعاً، مع الإشارة إلى أن مزيداً من المعلومات سيساعده في تحديد موقف السياسة. أما الاجتماع التالي للجنة، المقرر يومي 8 و9 ديسمبر، فيحظى باهتمام المستثمرين في ظل توقعات الزيادة الإضافية التي نقلتها أسوشيتد برس. وتبقى تحركات الفضة مرتبطة في هذه الوقائع بتطور التضخم وتوقعات الفائدة، إلى جانب موجة البيع في أسهم التكنولوجيا وضعف الطلب الذي أشارت إليه HSBC.

افتح على الرسم