السلعمتوسط•30 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الفضة تهبط 5.8% إلى 49.34 دولاراً للأونصة مع تصاعد رهانات الفائدة

الحقائق الرئيسية

1هبطت الفضة الفورية 5.8% إلى 49.34 دولاراً للأونصة في 30 أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025.
2أغلقت الفضة SIUSD عند 49.3 دولاراً في 30 أكتوبر، مقابل 52.38 دولاراً في اليوم السابق.
3ارتفع مؤشر البنزين 9.1% في سبتمبر، مساهماً بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار العام.
4نما الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي 3.4% بمعدل سنوي في الربع الثالث، مقابل 2.2% في الربع الثاني.
5يُعقد الاجتماع التالي للفيدرالي يومي 8 و 9 ديسمبر 2026.

هبطت الفضة الفورية 5.8% إلى 49.34 دولاراً للأونصة في 30 أكتوبر، مسجلة أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025، بحسب رويترز في تقرير نشرته عبر «ماركت سكرينر». وجاء الانخفاض مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، بعدما أظهرت بيانات أمريكية تسارع الأسعار في سبتمبر. وقالت رويترز إن هذه البيانات عززت توقعات اقتصاديين بزيادة الفائدة في ديسمبر، وهو ما يزيد الضغط على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً. وأظهرت بيانات EL7 اليومية أن الفضة SIUSD أغلقت عند 49.3 دولاراً، مقارنة بإغلاق 52.38 دولاراً في 29 أكتوبر. كما أغلق سعر XAGUSD لدى EL7 عند 49.08 دولاراً، بعد 52.002 دولاراً في اليوم السابق.

ويعكس الإغلاق دون 50 دولاراً مستوى التداول الذي سجلته بيانات EL7 في نهاية جلسة 30 أكتوبر، فيما سجلت رويترز سعراً فورياً عند 49.34 دولاراً للأونصة. ويختلف الرقم بين المصدرين لأن الأول يعرض إغلاقاً يومياً لأداتين، بينما نقلت رويترز سعراً فورياً أثناء التداول. وكانت الفضة قد أغلقت عند 52.38 دولاراً في اليوم السابق وفق SIUSD، وعند 52.002 دولاراً وفق XAGUSD. وفي رواية رويترز، بلغ التراجع اليومي 5.8%، ووصل السعر إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025. وتضع هذه الأرقام حركة الجلسة في سياق هبوط ملموس عن مستويات اليوم السابق، من دون أن تجعل إغلاق EL7 وحده دليلاً على توقيت تسجيل قاع السعر.

وعلى صعيد التضخم، ارتفع مؤشر البنزين الأمريكي 9.1% في سبتمبر، وكان مسؤولاً عن أكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار العام، وفق مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وربطت رويترز تسارع التضخم بما دفعه المستهلكون مقابل البنزين وسلع أخرى، وقالت إن البيانات دعمت توقعات الاقتصاديين بزيادة الفائدة في ديسمبر. وأضافت أسعار الطاقة إلى مصادر القلق بشأن استمرار الضغوط السعرية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار السياسة النقدية. ويكتسب عامل الوقود أهمية في قراءة بيانات الشهر لأن ارتفاعه كان وراء أكثر من نصف الزيادة الشهرية في الأسعار العامة. وفي هذا السياق، جاء ضغط الفضة متزامناً مع المخاوف من تضخم أعلى ومن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتظهر بيانات النمو الأمريكي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بمعدل سنوي قدره 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقابل 2.2% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وجاء النمو من زيادات في الاستثمار وإنفاق المستهلكين والحكومة، قابلها جزئياً انخفاض الصادرات. ويضع ذلك التوسع الاقتصادي في الربع الثالث عند وتيرة أسرع من الربع السابق، في فترة كانت فيها الأسواق تقيّم أثر التضخم على قرارات الفيدرالي. وفي بيان 28 أكتوبر، قالت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية» وإن «التضخم لا يزال مرتفعاً». ويجمع وصف اللجنة بين استمرار النشاط القوي وبقاء التضخم عند مستوى مرتفع، وهما عنصران حاضران في النقاش بشأن توقيت خفض الفائدة أو احتمال رفعها.

وقال محلل المعادن بيتر غرانت، في تصريحات نقلتها رويترز، إن مخاوف التضخم دفعت بنوكاً مركزية إلى ميل أكثر تشدداً، وإن توجه «الفائدة المرتفعة لفترة أطول» يضغط على المعادن النفيسة. وتضع هذه القراءة هبوط الفضة ضمن استجابة الأسواق لتوقعات السياسة النقدية، إلى جانب أثر ارتفاع الطاقة على التضخم. وكانت رويترز قد ربطت البيانات الأمريكية بتعزز رهانات الاقتصاديين على زيادة الفائدة في ديسمبر، لا بإعلان قرار اتخذه الاحتياطي الفيدرالي مسبقاً. ويأتي ذلك بعد أن أبقت اللجنة، في اجتماعها الأخير، نطاق الفائدة دون تغيير، وفق بيانها الصادر في 28 أكتوبر. لذلك تظل توقعات ديسمبر مرتبطة بالبيانات الاقتصادية المقبلة وبقرار اللجنة في اجتماعها المقرر.

وتأتي موجة التراجع بعد صعود استثنائي سجلته الفضة خلال 2025، وفق مسح معهد الفضة العالمي. فقد بدأ السعر ذلك العام دون 29 دولاراً للأونصة، ثم بلغ ذروة عند 84 دولاراً في ديسمبر، فيما ارتفع متوسط السعر السنوي 42% مقارنة بعام 2024 إلى ما يزيد قليلاً على 40 دولاراً. كما قدّر المسح عجز سوق الفضة في 2025 عند 40.3 مليون أونصة، وهو العجز السنوي الخامس على التوالي. وتوفر هذه الأرقام خلفية لحركة المعدن بين تقلبات الأسعار وتوازن السوق المادية، من دون أن تفسر وحدها هبوط جلسة أكتوبر. وفي توقعات نقلها «إنفستينغ دوت كوم» عن «ميتالس فوكس»، قد ينتقل سوق الفضة المادية من عجز قدره 35.4 مليون أونصة في 2026 إلى فائض يبلغ 37.3 مليون أونصة في 2027.

وتتضمن التوقعات نفسها انخفاض الطلب الصناعي على الفضة من 640.2 مليون أونصة في 2026 إلى 618.2 مليوناً في 2027، وفق «ميتالس فوكس» كما نقل «إنفستينغ دوت كوم». أما المحطات الأمريكية المقبلة التي قد تتابعها الأسواق، فتشمل صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر، وفق مكتب إحصاءات العمل. ومن المقرر أن يصدر التقدير التالي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في 25 نوفمبر، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. ويعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر، وفق تقويم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وتأتي هذه المواعيد بعد تثبيت الفائدة في 28 أكتوبر، لتوفر بيانات الأسعار والنمو السابقة للاجتماع ضمن المعطيات التي تترقبها الأسواق.

افتح على الرسم