الأسهممتوسط•31 أكتوبر 2026•
5 دقيقة قراءة

إنفاق متوقع بـ 828 مليار دولار يمحو أكثر من تريليون من قيمة شركات ناسداك 100

الحقائق الرئيسية

1قدرت فورتشن إنفاق الشركات الخمس بما يصل إلى 828 مليار دولار في 2026.
2خسرت شركات ناسداك 100 أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية يوم 30 أكتوبر.
3هبط ناسداك المركب 2.9% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% في 30 أكتوبر.
4كان التدفق النقدي الحر سلبياً لدى أربع من الشركات الخمس في الربع الثالث، باستثناء مايكروسوفت.

خسرت شركات مدرجة في ناسداك 100 أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية يوم الجمعة 30 أكتوبر، بالتزامن مع تراجع أسهم التكنولوجيا وسط قلق المستثمرين من كلفة التوسع في الذكاء الاصطناعي. وقدرت فورتشن أن خمس شركات هي Amazon وAlphabet وMicrosoft وMeta وSpaceX، التي تضم xAI، ستنفق ما يصل إلى 828 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في 2026. ويشمل التقدير مراكز البيانات والرقائق عالية القدرة وبنية تحتية أخرى للذكاء الاصطناعي، ولا يقتصر على بند معلن للذكاء الاصطناعي وحده. وصاغت فورتشن الإنفاق بوصفه عاملاً جزئياً وراء تراجع السوق، إلى جانب توقعات Intel الضعيفة للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام. وأغلق مؤشر ناسداك المركب منخفضاً 2.9%، بينما تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% في أسوأ جلسة له منذ يونيو.

يتوزع الإنفاق المتوقع على Amazon بنحو 220 مليار دولار، وAlphabet بما يصل إلى 205 مليارات، وMicrosoft بنحو 170 ملياراً، وMeta بما يصل إلى 145 ملياراً، وSpaceX بما يصل إلى 88 ملياراً. وتعكس هذه الأرقام حجم المبالغ التي تتجه الشركات إلى ضخها في أصول ومعدات تخدم توسعها التقني، بحسب تقديرات فورتشن. ولا تعني تقديرات الإنفاق أن الشركات الخمس أعلنت جميعاً ميزانيات منفصلة للذكاء الاصطناعي بهذه القيم؛ إذ يشمل الرقم الإنفاق الرأسمالي الأوسع، بما فيه مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الأخرى. وكانت شركات الحوسبة السحابية العملاقة الأربع مسؤولة عن أكثر من ثلث إجمالي الإنفاق الرأسمالي لمكونات ستاندرد آند بورز 500 خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وفق تقدير نقلته رويترز عن كابيتال إيكونوميكس. وقال خبير اقتصاد الأسواق في المؤسسة إن طفرة الإنفاق لدى هذه الشركات باتت تعتمد جزئياً على التمويل الخارجي، وهو ما أضاف إلى قلق المستثمرين بشأن حجم الإنفاق وطريقة تمويله.

وتتركز أسئلة المستثمرين على ما إذا كانت الاستثمارات ستولد أرباحاً وإنتاجية تكفيان لتبرير كلفتها، فضلاً عن سرعة ظهور العائد. ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يبطئ التوسع في مراكز البيانات، فيما يظل تحويل الإنفاق الضخم إلى عوائد تجارية موضع تساؤل. وقال خبير استثماري نقلت عنه رويترز إن السؤال الذي شغل السوق خلال الأسبوع هو «ما إذا كان الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيحقق عائداً إيجابياً، وإذا تحقق، فكم سيستغرق ذلك». وأضاف أن الشركات التي لم تلب التوقعات المرتفعة عوقبت في السوق. وتمنح خسارة شركات ناسداك 100 السوق سبباً إضافياً لمراقبة أثر الإنفاق على السيولة والأرباح، مع تداخل هذا القلق مع نتائج الشركات وتوقعاتها.

وتظهر بيانات التدفقات النقدية تفاوتاً بين الشركات، إذ كان لدى أربع من الشركات الخمس تدفق نقدي حر سلبي في الربع الثالث، بينما كانت Microsoft الاستثناء، بحسب فورتشن. وسجلت Meta تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قدره 2.1 مليار دولار في الربع الأخير، بعد تدفق إيجابي بلغ 10.6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق. أما Amazon، فأفادت أسوشيتد برس بأنها سجلت تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قدره 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وأنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، أساساً عبر استثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعزز هذه الأرقام تركيز السوق على الفارق بين ضخ الأموال في البنية التحتية وبين قدرة الشركات على تمويل ذلك من عملياتها. وفي المقابل، تظل Microsoft استثناءً بين الشركات الخمس من حيث التدفق النقدي الحر في الربع الثالث، رغم لجوئها إلى سوق السندات لتمويل احتياجات تشمل الإنفاق الرأسمالي.

وأعلنت Microsoft يوم الخميس طرح سندات بقيمة 25 مليار دولار، في أول بيع سندات لها منذ أكثر من تسع سنوات، بحسب فورتشن. وقالت الشركة إن الاستخدامات المحتملة للأموال تشمل النفقات الرأسمالية. ويأتي الطرح بينما تتوسع الشركات الكبرى في تمويل البنية التحتية اللازمة للحوسبة والذكاء الاصطناعي، وفي وقت يراقب فيه المستثمرون اعتماد هذا التوسع على التمويل الخارجي. وقال اقتصادي في جامعة بوسطن كوليدج لفورتشن: «إذا عطست هذه الشركات التقنية، فسوف يُصاب بقية السوق بالتهاب رئوي». ويعكس الاقتباس وزن هذه الشركات في حركة السوق، في ظل مسؤوليتها عن حصة كبيرة من الإنفاق الرأسمالي لدى شركات المؤشر.

وزادت تحركات الأسهم الفردية من حدة التراجع في جلسة الجمعة. وهبط سهم Intel 28.6%، في أكبر انخفاض له منذ 1974، بعدما جاءت توقعات أرباح الشركة للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام دون تقديرات المحللين، بحسب أسوشيتد برس. وفي اليوم السابق، تراجع سهم Alphabet بأكثر من 12% مسجلاً أسوأ يوم له على الإطلاق، بعدما أعلنت الشركة أنها استهلكت نقداً أكثر في الصيف مقارنة بالربيع. وعلى مستوى المؤشرات، أنهى ستاندرد آند بورز 500 الجلسة منخفضاً 1.8%، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ يونيو، وأكمل أسبوعاً ثالثاً متتالياً من الخسائر. وهبط ناسداك المركب 2.9% تحت ضغط أسهم التكنولوجيا، فيما أشار تقرير رويترز إلى أن المؤشر ظل منخفضاً 7.8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر.

وكانت Alphabet قد أعلنت في الربع الثالث ارتفاع إيراداتها الموحدة 25% إلى 127.6 مليار دولار، مسجلة الربع الثالث عشر على التوالي من نمو الإيرادات السنوي ذي الرقمين. لكن أداء الإيرادات جاء في سياق تدقيق المستثمرين في استهلاك النقد وحجم الإنفاق، بعد هبوط السهم بأكثر من 12% في 29 أكتوبر. وتوضح المقارنة بين نمو الإيرادات وتراجع التدفق النقدي لدى بعض الشركات سبب تركيز السوق على العائد والسيولة إلى جانب نمو الأعمال. وفيما يستوعب المستثمرون نتائج الشركات وتوقعاتها، تبقى الأسئلة التي نقلتها رويترز وأسوشيتد برس منصبة على سرعة تحقق عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تجاوز كلفتها. وتظل جلسة 30 أكتوبر مؤشراً على حساسية الأسهم تجاه أي فجوة بين خطط الإنفاق الضخمة والتوقعات المتعلقة بالأرباح والتدفقات النقدية.