إيران تزعم إصابة 4 ناقلات بألغام في هرمز وبرنت يقفز 1.98%
الحقائق الرئيسية
قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت فيها النيران أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الجمعة 30 أكتوبر، في ادعاء لم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق منه. وأضاف أن إحدى الناقلات كانت تحمل أكثر من 2 مليون برميل من النفط، ما يضع حمولة كبيرة ضمن روايته عن الحوادث. ولم يسمِّ الحرس السفن الأربع، ولم يقدم تفاصيل عن أطقمها. وفي تقرير نشرته الوكالة الخميس 29 أكتوبر، قالت إن إيران نسبت إلى الحرس إصابة 3 ناقلات بألغام خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، لكنها لم تتمكن أيضاً من تأكيد ذلك التقرير. وتأتي هذه المزاعم بينما شهد المضيق حادثاً منفصلاً أعلنت عنه سلطنة عُمان، ما يضع سلامة الملاحة في الممر الحيوي تحت الضوء.
ووفقاً لرواية الحرس التي نقلتها أسوشيتد برس، كانت الناقلة الرابعة المزعومة ناقلة عملاقة تحمل أكثر من 2 مليون برميل، وقالت إيران إنها اصطدمت بلغم بحري واشتعلت أثناء استخدام «مسار غير مصرح به». ولم توضح الوكالة هوية السفينة أو موقع الحادث، كما لم تورد تفاصيل مستقلة تؤكد الحمولة أو سبب الحريق. وتكتسب هذه الجزئية أهمية في ظل حساسية حركة الناقلات عبر المضيق، لكن تفاصيل الواقعة تظل جزءاً من ادعاء إيراني لم يخضع للتحقق المستقل. وفي حادث آخر، قالت عُمان إنها أجلت 25 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم قرب ساحل محافظة مسندم. وقع الهجوم على بعد 1.6 ميل بحري من الساحل، ولم يتضح ما إذا كان مرتبطاً بالحرائق التي أعلن عنها الحرس الثوري.
وعلى مستوى السوق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر في 30 أكتوبر، بعدما سلط هجوم الناقلة الضوء على مخاطر الإمدادات المرتبطة بالحرب، بحسب تقرير رويترز. وصعد العقد 2.27 دولار، أو 1.98%، إلى 117.15 دولاراً للبرميل عند الساعة 0845 بتوقيت غرينتش. وقال التقرير إن برنت كان يتجه إلى تسجيل مكسب شهري رابع على التوالي. وتعكس حركة الأسعار استجابة المتعاملين لمخاطر الإمدادات كما وردت في التقرير، من دون أن تقدم الأرقام دليلاً على أثر منفصل لكل حادثة. وتربط هذه التطورات بين أمن الشحن في المضيق وتسعير النفط، إذ يمر عبره نحو 20% من نفط العالم وفق تقدير أسوشيتد برس.
وتشير بيانات سابقة عن حركة الناقلات إلى أن أكتوبر شهد موجة من الحوادث حول المضيق. فقد نقلت رويترز عن مصادر أمن بحري رصد ما لا يقل عن 12 هجوماً على ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال خلال الأسبوع الممتد من 28 سبتمبر إلى 5 أكتوبر، وهو أعلى عدد أسبوعي منذ بدء الحرب. وفي المقابل، أحصت بيانات المنظمة البحرية الدولية 9 حوادث involving سفن في الأسبوع نفسه. ويعكس اختلاف الرقمين اختلاف الجهة وطريقة الرصد؛ فإحصاء رويترز منسوب إلى مصادر الأمن البحري، بينما أوردت المنظمة حصيلة مستقلة للحوادث. وتوفر هذه الأرقام سياقاً للمخاطر التي تواجه السفن، لكنها لا تثبت صلة مباشرة بين تلك الوقائع ومزاعم الحرس بشأن الناقلات الأربع في 30 أكتوبر.
ويمتد أثر أهمية المضيق إلى تجارة الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب النفط. وقدرت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 112 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال عبرت مضيق هرمز في 2025، بما يعادل قرابة 20% من تجارة الغاز المسال العالمية. وذهبت قرابة 90% من تلك الصادرات إلى الأسواق الآسيوية. أما التنبيه البحري الأوروبي المتعلق بحادث جنوب لافان، فلا يثبت أن السفينة كانت ناقلة غاز مسال أو أنها قطرية؛ وتقتصر المعلومات الواردة في التصحيح على وصف سفينة مجهولة النوع أصاب مقذوف مجهول جانبها الأيسر، مع سلامة الطاقم. لذلك لا يمكن ربط الواقعة بحمولة الغاز أو بجهة مالكة محددة استناداً إلى المعلومات المتاحة هنا.