شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز انخفاضاً حاداً يوم الأحد، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان إيران رسمياً إغلاق الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة السفن. ويأتي هذا التراجع الكبير في حركة العبور كرد فعل مباشر على قرار الإغلاق الذي أعلنته طهران، وهو ما يتناقض مع تقارير سابقة أشارت إلى وجود اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الممرات البحرية قبل يومين من هذا التصعيد. ويعد هذا التطور تحولاً مفاجئاً في أمن الملاحة الإقليمية نظراً لمكانة المضيق كأهم شريان لنقل النفط في العالم.
تاريخياً، يمر نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبر هذا المضيق، وقد أدى هذا الإغلاق إلى حالة من الارتباك في أسواق الطاقة، حيث يتوقع المحللون ضغوطاً تصاعدية على أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط. وبالنظر إلى الأزمات السابقة، مثل الهجمات على الناقلات في عام 2019، فقد شهدت أسعار النفط حينها قفزات سعرية فورية تجاوزت 4% في جلسة واحدة (وفقاً لبيانات بلومبرغ التاريخية). ويراقب المتداولون الآن ردود فعل المنتجين الكبار في منظمة أوبك، خاصة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، تترقب الأسواق افتتاح جلسات التداول العالمية لتقييم الأثر السعري الكامل، مع التركيز على مستويات الدعم والمقاومة لعقود الطاقة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، من المتوقع أن تزيد هذه التطورات من أهمية بيانات مخزونات النفط الخام (API) المقرر صدورها في 16 يونيو 2026، حيث ستكشف عن مدى تأثر المخزونات الأمريكية بتعطل الإمدادات. كما سيراقب المستثمرون أي تصريحات رسمية من القوى الكبرى قد تؤدي إلى إعادة فتح الممر المائي أو تصعيد الموقف بشكل أكبر.