النفط يقفز 2.4% إلى 117.64 دولاراً بعد إحاطة ترامب بشأن حصار إيران البحري
الحقائق الرئيسية
أطلع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب يوم 29 أكتوبر على وضع الحرب مع إيران، مع تركيز على الحصار البحري، بحسب Axios التي استندت إلى مسؤولين أمريكيين اثنين. وجاءت الإحاطة وسط مخاوف متجددة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وفي اليوم التالي، قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت أثناء عبورها المضيق. وشملت إحدى الناقلات، وفق الرواية الإيرانية التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس، حمولة تزيد على مليوني برميل. ولم تتمكن الوكالة من التحقق من مزاعم إيران بشأن السفن الثلاث الأخرى. وتزامن ذلك مع ارتفاع برنت 2.4% يوم الجمعة إلى 117.64 دولاراً للبرميل، في إشارة إلى عودة مخاوف الإمدادات إلى سوق النفط.
شارك في اجتماع البيت الأبيض نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الطاقة كريس رايت ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، بحسب Axios. وتركزت إحاطة كوبر على حالة الحرب والحصار البحري، فيما لم يتضح توقيت استعداد الجيش لاستئناف الضربات بعد الانتخابات. وقال دبلوماسيان لوكالة أسوشيتد برس إن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن ضربات جديدة. لكنه كرر أنه يدرس تحركاً عسكرياً بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. ويضع ذلك احتمال التصعيد في الأيام التالية للاقتراع، من دون أن يعني أن أمراً بتنفيذ ضربات قد صدر. وكانت الولايات المتحدة قد نفذت آخر ضربة ضد إيران في أوائل سبتمبر، وفق الوكالة.
وأبلغت واشنطن حلفاء إقليميين أن جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام، وحثتهم على الاستعداد لاحتمال استهداف إيران منشآت طاقة وبنية تحتية حيوية رداً على الضربات، بحسب أسوشيتد برس. وفي موازاة التحذيرات، أرسل فانس رسالة إلى رئيس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي اقترح فيها استئناف المفاوضات. وشددت الرسالة، وفق Axios، على أن أي محادثات لتجنب الضربات الأمريكية «تتطلب نقاشات بشأن القضية النووية». وقال ترامب إن الرسالة تتعلق بإيصال إمدادات طبية. كما دعت وزارة الخارجية الإماراتية الطرفين إلى ضبط النفس واتباع حلول سياسية لاحتواء التوترات ومنع العودة إلى عمليات واسعة النطاق. وتعكس هذه التحركات تزامن التحذير العسكري مع محاولات إبقاء التفاوض قائماً.
وفي مسار الوساطة، قالت Axios إن مجموعة من الوسطاء الإقليميين بقيادة قطر تحاول منع استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي وإعادة الطرفين إلى المفاوضات. ووصف مصدر إقليمي الوساطة بأنها تمر بمرحلة «حساسة جداً». وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «ما زالت تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح»، وإنها تعمل مع الوسطاء لمراجعة أفكار للعودة إلى وقف إطلاق النار. وعاد الوسطاء القطريون إلى طهران يوم الجمعة ضمن جهود منسقة للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بحسب مسؤول أطلع رويترز على المحادثات. وتضع هذه الاتصالات مساراً تفاوضياً بالتوازي مع استعدادات عسكرية وتحذيرات للحلفاء. ولم تحدد التقارير موعداً لنتيجة الوساطة أو لاتفاق محتمل.
وسبق الإحاطة انتشار عسكري أمريكي في الخليج أواخر أكتوبر، حين نشرت وزارة الدفاع حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» وسفناً برمائية تقل مشاة بحرية، بنحو 9,000 جندي إجمالاً، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الانتشار قد يرفع الوجود البحري في المنطقة إلى أكثر من 20,000 بحار ومشاة بحرية، إلى جانب مئات الطائرات. وكانت مجموعات حاملات الطائرات الثلاث موجودة في الشرق الأوسط خلال أبريل، للمرة الأولى منذ 2003. ولا تثبت هذه الوقائع أن إحاطة 29 أكتوبر أعقبتها خطة تعزيز دفاعي جديدة؛ فالانتشار المشار إليه وقع في وقت سابق من الشهر. كما أن تقارير وصول طائرات شحن لم تحدد محتوياتها. وبهذا، يبقى الانتشار المعلن خلفية عسكرية للإحاطة، لا دليلاً على قرار جديد بشأن التعزيز.
وانعكس التوتر على أسعار النفط خلال جلستين متتاليتين، إذ تراجع برنت في 29 أكتوبر 0.38% إلى 114.88 دولاراً للبرميل، مع تخفيف آمال محادثات السلام بعض المخاوف من اضطراب الإمدادات، بحسب رويترز. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.76% إلى 102 دولار. لكن برنت ارتد في اليوم التالي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ نهاية أبريل، مع استعداد المتعاملين لاحتمال تصعيد الحرب ومخاوف الإمدادات بعد حادث الناقلة في هرمز. وأنهى عقد ديسمبر، الذي انتهى تداوله يوم الجمعة، الجلسة عند 117.64 دولاراً بعد مكسب قدره 2.76 دولار. وارتفع العقد 13.6% خلال أكتوبر، فيما سجل العقد الأكثر نشاطاً، تسليم يناير، 113.43 دولاراً. وأوردت أسوشيتد برس أن أحدث تقدير قدمته وزارة الدفاع إلى الكونغرس رفع كلفة الحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين إلى 47.1 مليار دولار.
ويظل موعد ما قد يلي الانتخابات غير محسوم، إذ قالت أسوشيتد برس إن توقيت جاهزية الجيش لاستئناف الضربات بعد يوم الاقتراع غير واضح. وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى أن التحرك العسكري الذي يدرسه قد يأتي بعد انتخابات 3 نوفمبر، من دون أن يتخذ قراراً نهائياً. وتواصل الوساطة القطرية مساعيها، فيما قال عراقجي إن طهران تراجع مقترحات العودة إلى وقف إطلاق النار. وعلى صعيد أمن الملاحة، لم توضح التقارير مصير مزاعم الحرس الثوري بشأن ثلاث ناقلات من أصل أربع. وتبقى المفاوضات والتهديدات العسكرية والتحذيرات المتعلقة بمنشآت الطاقة ضمن المشهد نفسه، بينما تتابع أسواق النفط مخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز.