السلعمتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مشروع غاز مسال في تكساس بقيمة 8.2 مليار دولار يضيف 7% إلى 9% لصادرات أمريكا

الحقائق الرئيسية

1تبلغ قيمة مشروع ميناء الغاز المسال 8.2 مليار دولار، ويقع على بعد نحو 10.4 أميال قبالة ماتاغوردا في تكساس.
2قد يرفع المشروع قدرة تصدير الغاز المسال الأمريكية بنسبة 7% إلى 9%، ويدعم 2,000 وظيفة أثناء البناء وما يصل إلى 855 وظيفة دائمة.
3تستهدف الشركة التزامات شراء أولية لا تقل عن مليوني طن سنوياً قبل اتخاذ قرار المضي في المشروع.
4تقول وزارة النقل إن البناء متوقع أن يبدأ في 2027 وإن الميناء سيدخل الخدمة في 2029.

أعلنت وزارة النقل الأمريكية في 28 أكتوبر موافقة الإدارة البحرية على طلب شركة ST LNG لترخيص ميناء عميق لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في مشروع تبلغ قيمته 8.2 مليار دولار قبالة ساحل ماتاغوردا في تكساس. وقالت الوزارة إن المنشأة قد ترفع قدرة الولايات المتحدة على تصدير الغاز المسال بنسبة 7% إلى 9% عند اكتمالها. وتمثل الموافقة خطوة في مسار الترخيص، إذ أفادت رويترز بأن إصدار الترخيص سيظل مرتبطاً باستيفاء الشركة جميع المتطلبات الفدرالية والولائية. ويعني ذلك أن الإعلان لا يحسم بعد اكتمال الموافقات اللازمة للمشروع. وتستهدف الشركة، وفق رويترز، اتخاذ قرار المضي فيه بعد جمع التزامات شراء أولية لا تقل عن مليوني طن سنوياً.

يقع الميناء على بعد نحو 10.4 أميال قبالة ماتاغوردا، ويشمل التصميم عند بلوغ طاقته الكاملة 20 منصة وأربع وحدات تخزين عائمة للغاز المسال وأربعة أنظمة إرساء، إلى جانب 7.7 أميال من خطوط الأنابيب. ويتضمن المشروع أربعة أنظمة لتسييل الغاز، بطاقة 2.1 مليون طن سنوياً لكل نظام، بحسب الإدارة البحرية. وقالت وزارة النقل إن الموقع البحري يهدف إلى إبعاد حركة السفن عن المناطق الساحلية المزدحمة، وهو مبرر معلن لا ضمان لنتيجة تشغيلية محددة. كما أوضحت أن الغاز المغذي للميناء سيأتي من مركز تريس بالاسيوس لتخزين وتداول الغاز الطبيعي ومنشأة ويليامز ماركهام لمعالجة الغاز. ويربط خط ترانسكو القائم مصادر الإمداد بالمشروع، وفق بيان الوزارة.

وقدرت الوزارة أن المشروع سيدعم 2,000 وظيفة خلال البناء، وما يصل إلى 855 وظيفة دائمة عند التشغيل. وقالت إن مراجعة الأثر البيئي النهائي استغرقت 410 أيام، وهي مدة تقل بنحو 3.7 سنوات عن المتوسط التاريخي، بما يعادل خفضاً قدره 70% في وقت المراجعة. وفي التصميم، تستند وحدات التخزين العائمة إلى سفن أقدم يجري تحويلها لتخزين الغاز المسال. وقال رئيس الشركة لرويترز إن هذا الخيار سيكون أقل تكلفة من بناء خزانات غاز مسال على اليابسة. وتجمع هذه العناصر بين بنية تسييل بحرية وتخزين عائم، فيما تبقى الجدوى التجارية رهناً بتأمين المشترين والتمويل.

وقالت ST LNG لرويترز إنها لا تملك حالياً التزامات طويلة الأجل من مشترين، لكنها تقترب من توقيع اتفاق مع شركة طاقة متكاملة في الهند بوصفها أول مشترٍ، وتجري محادثات مع شركات في أوروبا وآسيا. وحددت الشركة التزامات شراء أولية لا تقل عن مليوني طن سنوياً شرطاً لقرار الاستثمار. وأضاف رئيسها أن تمويل المشروع سيجمع بين الدين وحقوق الملكية، وأن الشركة تحدثت مع أربعة إلى ستة بنوك. كما قال إن اتفاقات البيع والشراء طويلة الأجل ستتيح للشركة المضي في الوحدة الأولى. وذكر أن اضطرابات الشرق الأوسط تدفع بعض المشترين إلى تنويع الموردين، مضيفاً: «الحرب في الشرق الأوسط تدفع الناس بالتأكيد إلى التأكد من تنويع مورديهم».

ويأتي المشروع في وقت سجلت فيه صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال متوسط 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً في النصف الأول من 2026، بزيادة 23% عن الفترة نفسها من 2025، بحسب إدارة معلومات الطاقة. وعزت الإدارة نمو الصادرات إلى زيادة الطاقة التشغيلية؛ إذ كانت محطة بلاكيمين تصدر بطاقتها الكاملة، فيما كان ستة من قطارات التسييل السبعة في توسعة كوربس كريستي المرحلة الثالثة تصدر الغاز في سبتمبر. وارتفعت الشحنات الأمريكية إلى آسيا بمقدار 2.3 مليار قدم مكعبة يومياً، أو 108%، على أساس سنوي في النصف الأول من 2026. وفي الفترة نفسها، بلغ متوسط مؤشر اليابان-كوريا المرجعي لواردات الغاز المسال في شرق آسيا 15.56 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن اضطراب الشحنات عبر مضيق هرمز في مارس قطع 20% من الإمدادات العالمية للغاز المسال، معظمها من قطر.

وبالنظر إلى الأشهر المقبلة، توقعت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط الصادرات الأمريكية 17.3 مليار قدم مكعبة يومياً في النصف الثاني من 2026، ثم يرتفع إلى 18.7 ملياراً في النصف الأول من 2027. وقالت وزارة النقل إن البناء متوقع أن يبدأ في 2027 وإن الميناء سيبدأ العمل في 2029. لكن رئيس الشركة أبلغ رويترز بأن العمليات التجارية متوقعة بحلول منتصف 2030، وهو جدول مختلف عن موعد بدء الخدمة الذي أعلنته الوزارة. ويستهدف رئيس الشركة اتخاذ قرار المضي في المشروع بعد تأمين الالتزامات الأولية من المشترين، بينما يظل إصدار الترخيص مشروطاً باستكمال المتطلبات الحكومية. كما أشارت الإدارة البحرية إلى أن سجل القرار الإيجابي لا يؤدي دائماً إلى إصدار الترخيص، إذ قد يُسحب الطلب أو يُلغى أو يُعدّل قبل استكماله.