جيوسياسيةمتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تحذيرات من تصعيد جديد بين واشنطن وإسرائيل وإيران ومساعٍ إقليمية لاحتوائه

الحقائق الرئيسية

1لم يتخذ دونالد ترامب قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة على إيران، وفق أسوشيتد برس.
2أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاء إقليميين بالاستعداد لاحتمال استئناف العمل العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي.
3قدّر مسؤول أمريكي أن الوجود البحري في المنطقة قد يتجاوز 20,000 بحار وجندي من مشاة البحرية.
4سجلت بيانات لويدز ليست إنتليجنس 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب.

دعا قادة إقليميون إلى التهدئة السبت 31 أكتوبر، مع تصاعد المخاوف من مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاءت الدعوات وسط تحذيرات أمريكية لحلفاء في المنطقة من الاستعداد لاحتمال استئناف العمل العسكري ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ولم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة، رغم قوله إنه يدرس التحرك بعد انتخابات 3 نوفمبر. وفي المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في 26 أكتوبر إن إسرائيل لم تكن تنوي بدء هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية. ولا تثبت هذه التطورات الادعاء الوارد في مسودة سابقة بأن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته لهجوم وشيك أو بلغ أعلى درجات التأهب.

قال نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، خلال منتدى أمني في البحرين، إن جهوداً تُبذل لمنع التصعيد العسكري والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة مع إيران، لكنه أشار إلى أن مآل هذه الجهود لا يمكن التنبؤ به. ويضع هذا التصريح المسار الدبلوماسي في صلب التحركات الإقليمية، بالتزامن مع التحذيرات من احتمال استئناف القتال. وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في المنتدى نفسه من أن جولة تصعيد ثانية ستكون «أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تقود إلى أي نتيجة». وتظهر تصريحات المسؤولين تبايناً بين مساعٍ معلنة لاحتواء الأزمة ومخاوف من أن يؤدي تعثرها إلى مواجهة أوسع. لكن الخريجي لم يعلن عن اتفاق وشيك، بل قال إن نتيجة الجهود غير قابلة للتوقع.

وفي واشنطن، أفادت أسوشيتد برس بأن ترامب لم يحسم موقفه من الضربات الجديدة، بينما أبلغ مسؤولون أمريكيون دولاً إقليمية وحلفاء بأن عليهم الاستعداد لاحتمال استئناف العمل العسكري بعد انتخابات الأسبوع المقبل. ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين أن جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام، وأن دول المنطقة تستعد لاحتمال رد إيراني أو رد من جماعات متحالفة مع طهران. ولا يعني هذا أن قراراً بالهجوم قد اتُخذ؛ فالوكالة قالت صراحة إن القرار النهائي لم يصدر. كما أن التحذيرات من الردود المحتملة لا تؤكد دخول حزب الله في أي مواجهة، خلافاً لما ورد بصيغة حتمية في المسودة السابقة. ويظل توقيت ما بعد انتخابات 3 نوفمبر إطاراً لاحتمال التحرك الذي أبلغت به واشنطن حلفاءها، لا موعداً معلناً لبدء عملية عسكرية.

ونصح مسؤولون أمريكيون حلفاء باتخاذ احتياطات تحسباً لاحتمال أن تشمل الردود الإيرانية استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. ويمنح هذا التحذير منشآت الطاقة أهمية خاصة في تقدير تداعيات أي تصعيد، لكنه يظل سيناريو احترازياً نقله مسؤولون، لا إعلاناً عن هجمات وقعت أو عن أهداف جرى اختيارها. ولم تؤكد المعلومات المتاحة وصف المسودة السابقة لاستعدادات إسرائيلية لمواجهة تهديدات متزامنة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، أو تحديد مصدر شمالي لهذه التهديدات. كما أن التحذيرات تتناول احتمال رد إيراني أو من جماعات متحالفة معها، من دون تأكيد أن حزب الله سيشارك. وفي هذا السياق، يبقى اتساع المواجهة إلى أصول الطاقة والبنية التحتية احتمالاً ورد في تقديرات التحوط الأمريكية.

وقال كاتس في 26 أكتوبر إن إسرائيل لم تكن تعتزم بدء هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، فيما نقلت رويترز في 14 أكتوبر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن شن ضربة استباقية قبل انتخابات 27 أكتوبر لم يكن مناسباً لإسرائيل، مع تحذيره من رد قوي إذا تعرضت بلاده لهجوم. وتوفر التصريحات سياقاً لموقف إسرائيل المعلن قبل الاستحقاق الانتخابي، لكنها لا تحسم ما قد تقرره الحكومة بعده. وفي الجانب الأمريكي، قالت أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة لم تنفذ ضربة على إيران منذ أوائل سبتمبر، وإن البنتاغون أرسل حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» وسفناً برمائية إلى الخليج لتعزيز وجوده العسكري. وقدّر مسؤول أمريكي أن الانتشار البحري قد يرفع الوجود في المنطقة إلى أكثر من 20 ألف بحار وجندي من مشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات. ويأتي هذا الانتشار بالتوازي مع التحذيرات الدبلوماسية، من دون أن يثبت وحده اتخاذ قرار باستئناف الضربات.

وتتزامن المخاوف من تجدد المواجهة مع مسار تفاوضي بشأن مضيق هرمز، إذ قالت أسوشيتد برس إن إيران لا تزال تطرح مقترحاً لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع، شريطة تلبية مطالب تشمل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وذكرت الوكالة أن ترامب رفض المقترح في الشهر السابق. وعلى صعيد الملاحة، قالت طهران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في مضيق هرمز خلال ليلة واحدة، بعد تعرضها لضربات إيرانية أو اصطدامها بألغام بحرية. وأشارت بيانات لويدز ليست إنتليجنس، بحسب الوكالة، إلى تسجيل 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب. وتبرز هذه الوقائع مخاطر أمن الملاحة والطاقة ضمن سياق التصعيد، بينما تظل المساعي التي وصفها الخريجي في البحرين جارية، والقرار الأمريكي بشأن ضربات جديدة غير محسوم.