في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الصاروخية للمرة الأولى منذ شهر أبريل الماضي. ووفقاً للتقارير، أدى هذا التصعيد العسكري المباشر إلى ارتفاع فوري في العقود الآجلة للنفط، كما تسبب في تمديد موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا. وقد انعكست هذه الضغوط بشكل حاد على الأسواق الآسيوية، حيث تم تفعيل قواطع الدائرة في مؤشر KOSPI بكوريا الجنوبية للحد من الخسائر المتسارعة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الانفجار في مستويات التقلب تزامناً مع ضغوط سابقة على قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى مثل Nvidia وTSMC في التداولات العالمية بنسب تتجاوز 4% وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الربع السابق، تضاعفت علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار خام برنت، الذي اقترب من مستويات 85 دولاراً للبرميل عقب الأنباء. كما شهدت أسواق الذهب تدفقات قوية كتحوط ضد المخاطر، حيث يرى الخبراء أن استمرار المواجهة المباشرة قد يهدد إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات التقلب الحالية، حيث أظهرت بيانات المخزونات الأمريكية الصادرة في 2 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في مخزونات الخام (API) بنحو 6.75- مليون برميل، مما قد يفاقم عجز المعروض. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو ومؤشر JOLTs لفرص العمل في الولايات المتحدة، وهي عوامل ستحدد مدى قدرة الأسواق على التعافي من صدمة التصعيد العسكري الحالية.