مسؤول إيراني يتهم واشنطن بمهاجمة قاربَي صيد قرب قشم وفقدان صيادَين
الحقائق الرئيسية
قال مسؤول محلي في محافظة هرمزغان إن الولايات المتحدة هاجمت قاربَي صيد قرب جزيرة قشم، ما أدى إلى فقدان صيادَين وإصابة صياد واحد، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية وأوردته رويترز يوم السبت 31 أكتوبر. وتبقى الواقعة اتهاماً منسوباً إلى المسؤول، إذ لم يصدر تأكيد أمريكي فوري للهجوم. ويضع اختلاف الروايات بشأن عدد المصابين حصيلة الحادث موضع تباين؛ فالتقرير الذي نقلته رويترز تحدث عن مصاب واحد. ولم تقدم الرواية المنقولة تأكيداً مستقلاً للتفاصيل. كما لم تربط رويترز الحادث بعمليات عسكرية أمريكية أخرى في المنطقة.
وفي رواية منفصلة، نقلت وكالة فرانس برس أن شخصين أُصيبا في الحادث، مقابل مصاب واحد في رواية المسؤول التي أوردتها رويترز. ويختلف الرقمان في تقدير حصيلة الإصابات، فيما تتفق الروايتان على أن الحديث يدور عن واقعة قرب قشم نُقلت عن مصادر إيرانية. ووفق رويترز، لم يرد البيت الأبيض ولا البنتاغون فوراً على طلبات التعليق، ولم يكن هناك تأكيد أمريكي فوري للهجوم. وبذلك لم تتوافر في التقارير إفادة أمريكية تحسم الاتهام أو توضح ملابسات الواقعة. ولم يرد في المعلومات المتاحة تفسير لسبب اختلاف حصيلة المصابين.
وتأتي الرواية في وقت تشهد فيه طهران وواشنطن تحركات تتصل بإمكان استئناف المحادثات بوساطة باكستانية. وقال سفير إيران لدى إسلام آباد إن بلاده ما زالت منفتحة على محادثات مع الولايات المتحدة ضمن اتفاق مؤقت تتوسط فيه باكستان. وأضاف أن إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري. ويضع هذا الطرح ملف الملاحة في المضيق ضمن مسار التفاوض بين الطرفين، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالحصار. ولم يذكر السفير ارتباطاً بين هذا المسار الدبلوماسي واتهام الهجوم قرب قشم.
وفي تصريحات منفصلة عن تطورات الحادث، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، من دون أن يوضح كيف، وربط ذلك بالحاجة إلى ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. وقال: «ستنتهي قريباً»، مضيفاً: «نحتاج إلى ضمان ألا يكون هناك سلاح نووي أبداً». ولم تتضمن التصريحات الواردة تفاصيل عن مسار إنهاء الحرب أو توقيته. كما لم يربط ترامب تصريحاته باتهام الهجوم على قاربَي الصيد. وتبقى هذه التصريحات جزءاً من السياق السياسي الأوسع للمواجهة بين واشنطن وطهران.
وسبق أن أفاد عنوان خبر نشرته EL7 في 20 أكتوبر بأن إيران أعلنت وصول قائمة السفن غير الممتثلة في مضيق هرمز إلى 122 سفينة. ويقدم ذلك خلفية عن حساسية ملف الملاحة البحرية في المضيق ضمن التطورات الإيرانية الأخيرة، من دون أن يثبت صلة مباشرة بين القائمة والواقعة المنسوبة إلى المسؤول المحلي قرب قشم. ولا تتضمن الروايات المتاحة للحادث بيانات عن أثره في حركة السفن أو أسعار النفط. كما لا تورد معلومات عن رد فعل الأسواق على الاتهام. ومن ثم يظل الخبر محصوراً في تفاصيل الرواية الإيرانية وغياب التأكيد الأمريكي الفوري.
أما الموعد السياسي القريب الذي أورده تقرير Investing.com فهو انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. ونقل التقرير عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة لن تضرب إيران قبل الانتخابات. ويأتي هذا التصريح في سياق الحديث عن احتمالات التصعيد، لكنه لا يقدم تأكيداً بشأن وقوع الهجوم قرب قشم أو موقفاً أمريكياً منه. ولم يورد التقرير رداً أمريكياً مباشراً على اتهام المسؤول الإيراني. ويظل موعد الانتخابات، إلى جانب المساعي الباكستانية، من التطورات القريبة المرتبطة بالسياق السياسي للخبر.