حريق في مصفاة نوفويل بأوفا بعد هجوم مسيرات وسط ضغط على التكرير الروسي
الحقائق الرئيسية
اندلع حريق في مصفاة باشنفت-نوفويل بمدينة أوفا الروسية بعد هجوم بطائرات مسيرة ليلة 31 أكتوبر، بحسب إنترفاکس-أوكرانيا، التي نسبت تحديد الموقع إلى تحليل صور شهود عيان أجراه مشروع أسترا. وقالت أسترا إن وحدة الإصلاح الحفزي في المصفاة يُرجح أنها كانت تحترق، من دون تأكيد حجم الضرر أو أثره في الإنتاج. ونقل التقرير عن سكان محليين مزاعم بتعرض منشأتين في المدينة للهجوم في الوقت نفسه، لكنه لم يؤكد هوية المنشأة الثانية بصورة مستقلة. ويأتي الحريق في وقت تتعرض فيه المصافي الروسية لهجمات متكررة، بينما تواجه أوكرانيا ضربات على منشآت الطاقة والسكك الحديدية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات الروسية قطعت الكهرباء عن 280 ألف أسرة في منطقتي دنيبرو وكييف.
وصف زيلينسكي الضربات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية بأنها شملت محطات مشتركة لإنتاج الحرارة والكهرباء في منطقتي كييف وسومي. وقال إنها طالت أيضاً أربع محطات كهرباء فرعية ومنشأة لتوزيع الغاز في منطقة دنيبرو، فضلاً عن بنية السكك الحديدية في دنيبرو وخاركيف. وأوردت أسوشيتد برس أن تأريخاً للضربات يضعها في 30 أكتوبر، خلال الليل السابق للتقارير المنشورة في 31 أكتوبر. وفي سياق أوسع، قال زيلينسكي إن روسيا نفذت أكثر من 30 ضربة على أجزاء حيوية من شبكة الكهرباء الأوكرانية خلال أول أسبوعين من أكتوبر. ودعا شركاء بلاده إلى فرض عقوبات إضافية على روسيا وتقديم حزم دعم جديدة لأوكرانيا.
وفي الجانب الروسي، قالت وزارة الدفاع إن قواتها أسقطت 433 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل. وتنتج نوفويل البنزين من فئة يورو-6 والديزل والكيروسين المستخدم في الطيران ومواد التشحيم الصناعية، بحسب إنترفاکس-أوكرانيا. ويضع تنوع منتجاتها الحريق في مصفاة تنتج وقوداً ومشتقات متعددة، لكن المعلومات المنشورة لا تحدد ما إذا كانت أي من وحداتها أو إمداداتها قد تعطلت. كما أن ترجيح احتراق وحدة الإصلاح الحفزي لا يثبت وقوع ضرر تشغيلي طويل الأمد. وبقيت مزاعم استهداف منشأة ثانية في أوفا غير مؤكدة في التقرير.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن معالجة المصافي الروسية للخام هبطت في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً ونحو 30% أقل من مستواها قبل عام. وقدرت الوكالة في سبتمبر أن إنتاج البنزين تراجع 20% مقارنة بمستويات 2025، وأن إنتاج الديزل انخفض بنحو 30%. وتعكس هذه الأرقام ضغوطاً قائمة على قطاع التكرير، لكنها لا تقيس أثر حريق نوفويل تحديداً. وقالت الوكالة إن مصفاة روسية تعرضت للهجوم في المتوسط مرة كل ثلاثة أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، وإن بعض المصافي تعرضت للهجوم حتى 15 مرة منذ 2022. ويأتي حريق أوفا ضمن هذا السياق المتكرر من استهداف منشآت التكرير.
وتتفاوت مدة التعافي بحسب حجم الضرر ونوع الوحدة؛ إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن إصلاح وحدات التكرير الثانوية الأكثر تعقيداً قد يستغرق في المتوسط من ستة إلى ثمانية أشهر عندما تتعرض لأضرار جسيمة. وخفضت الوكالة توقعها لمعالجة المصافي الروسية إلى متوسط 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 ولعام 2027. كما قالت إن أسواق الديزل العالمية مرشحة للبقاء تحت الضغط لأشهر، ما لم يتعافَ نشاط التكرير في روسيا أو الشرق الأوسط أو يتراجع الطلب سريعاً. وفي أوكرانيا، قال زيلينسكي إن أعمال الإصلاح واستعادة الكهرباء استمرت في دنيبرو وكييف ومناطق أخرى، وإن ضربات روسية متكررة أصابت منشآت الطاقة والسكك الحديدية في دنيبرو وأدت إلى انقطاعات طارئة إضافية. ولم تحدد التصريحات موعداً لاكتمال الإصلاحات.