روسيا تعلن إسقاط 1,214 مسيرة أوكرانية في هجوم جوي واسع خلال ليلة واحدة
الحقائق الرئيسية
قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها أسقطت 1,214 مسيرة أوكرانية خلال ليلة 28 إلى 29 أكتوبر، في هجوم وصفته بأنه من أكبر الهجمات التي أطلقتها كييف. ونقلت أسوشيتد برس عن الوزارة أن المسيرات استهدفت روسيا خلال الليل، من دون أن تقدم حصيلة مستقلة للهجوم. ويضع الرقم الهجوم فوق الحصيلة السابقة التي أعلنتها الوزارة في 20 سبتمبر، حين قالت إنها أسقطت 1,110 مسيرات. وفي موسكو، قال العمدة سيرغي سوبيانين إن 613 مسيرة كانت متجهة إلى العاصمة، وإن روسيا أسقطت معظمها. ويبرز الرقمان اتساع الهجوم المعلن، مع بقاء حصيلة إسقاط المسيرات ووجهتها منسوبة إلى السلطات الروسية.
تزامن الهجوم المعلن مع ضربات روسية طالت مدناً أوكرانية. وقال عمدة خاركيف إيهور تيريخوف إن هجوماً روسياً ألحق أضراراً بمؤسسة تعليمية في المدينة، بحسب رويترز. وفي دنيبرو، أصابت مسيرة روسية نفاثة قطارين للركاب في محطة يوم 29 أكتوبر، وفق أسوشيتد برس. وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة 14 آخرين، بحسب الوكالة. وتُظهر الوقائع آثاراً مدنية للهجمات في أكثر من موقع أوكراني خلال اليوم نفسه، مع اختلاف طبيعة الأضرار بين منشأة تعليمية ومحطة قطارات.
وامتدت الضربات إلى مناطق أوكرانية أخرى في 29 أكتوبر. وقالت رويترز إن هجوماً بمسيرة في تشيرنيهيف أسفر عن إصابة 23 شخصاً، بينهم 4 أطفال، إلى جانب مقتل مراهقين اثنين. وفي كريمنهيف، قتلت ضربات استهدفت مبنى سكنياً ومنازل خاصة 3 أشخاص وأصابت 32، بحسب حاكم المنطقة. كما أصابت مسيرات روسية حافلات في 3 هجمات منفصلة على زابوريجيا، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص، وفق مسؤولين محليين نقلت عنهم رويترز. وتوزعت الخسائر المبلغ عنها بين أحياء سكنية وشوارع وحافلات، فيما حذر البنك المركزي الأوكراني من أن الأضرار التي تلحق بالأهداف الصناعية قد تدفع البلاد إلى الركود، بحسب أسوشيتد برس.
وفي أوليشكي، دخلت هدنة محلية بين روسيا وأوكرانيا يومها الثالث في 29 أكتوبر، بينما كانت وحدات عسكرية تزيل الألغام تمهيداً لوصول المساعدات، وفق أسوشيتد برس. وانحصرت الهدنة في أوليشكي ومحيطها الأوسع في منطقة خيرسون، ولم تشمل بقية مناطق القتال، بحسب رويترز. وأفادت الوكالة بأن الجانبين قالا إن إزالة الألغام انتهت وإن قافلة المساعدات أصبحت جاهزة للتحرك. وكانت المدينة تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، وسط استمرار القصف، بحسب التقرير. وقدرت رويترز أن نحو 1,500 من سكان أوليشكي، التي بلغ عدد سكانها 24,000 قبل الحرب، ما زالوا يعيشون فيها.
وفي تحديث نشرته أسوشيتد برس يوم 30 أكتوبر، دخلت مهمة إنسانية أوليشكي بقافلة تضم 25 حافلة وسيارة إسعاف وتحمل الغذاء والدواء. وقالت الوكالة إن المهمة تهدف أيضاً إلى إجلاء الراغبين في المغادرة إلى روسيا أو أوكرانيا. وقدّر مسؤولون ومتطوعون أن نحو 2,000 شخص ما زالوا يعيشون في المدينة، وهي تقديرات أوردها تحديث الوكالة. ويشكّل وصول القافلة تطوراً في عملية الإغاثة التي كانت تتهيأ لدخول المدينة بعد إزالة الألغام. وجاء ذلك في وقت استمرت فيه الضربات الروسية في مناطق أوكرانية أخرى.
وعلى المسار الدبلوماسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد اجتماع فني في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر. وأضاف أنه يأمل أن يتبعه اجتماع لقادة الدول. وقال زيلينسكي إن أي اتفاق سلام يحتاج إلى ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا وتمويل للجيش لمدة 10 سنوات. وتأتي المحادثات المعلنة بينما بقيت هدنة أوليشكي محدودة جغرافياً، وتواصلت الهجمات في مناطق أخرى. ويتركز الموعد المعلن في المرحلة المقبلة على عقد الاجتماع الفني، فيما لم يحدد التصريح موعداً لاجتماع القادة.