روسيا تقول إن هجمات المسيرات استؤنفت واستهدفت 3 مصافٍ ومجمعاً للكيماويات الغازية
الحقائق الرئيسية
قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن هجمات الطائرات المسيرة على مصافي النفط الروسية استؤنفت في 30 أكتوبر، بعد فترة هدوء. وأضاف أن الهجمات طالت 3 مصافٍ ومجمعاً واحداً للكيماويات الغازية، وأن منشأة واحدة تعرضت لأضرار طفيفة. ونقلت وكالة تاس التصريحات عن نوفاك، الذي وصف الهجمات بأنها استؤنفت بعد توقف. وقال المسؤول إن منظومات الدفاع والحماية الروسية عملت أثناء الهجوم. وتعرض هذه الرواية المعلنة من موسكو تفاصيل عن حجم الاستهداف والأضرار، لكنها لا تثبت بصورة مستقلة الجهة التي نفذت الهجمات.
وجاء الاستئناف بعد توقف غير رسمي بدأ في أوائل الأسبوع السابق لتقرير وول ستريت جورنال، وفقاً لمصادر نقلت عنها الصحيفة. وكان متوقعاً أن يستمر التوقف إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وربما يمتد إلى وقت لاحق من نوفمبر. ونسب التقرير التوقف إلى أسابيع من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقالت الصحيفة إن تلك الضغوط هزت ثقة كييف باستمرار الدعم الأمريكي. ولم تصف الصحيفة التوقف بأنه اتفاق رسمي، فيما قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن أوكرانيا لم توقف ضرباتها على المصافي؛ ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاءات الطرفين بشأن الضربات.
وتأتي الهجمات في أعقاب اضطرابات طالت إنتاج الوقود الروسي خلال الأشهر السابقة. ونقل تقرير لرويترز عن سوق شملته تغطية ماركت سكرينر أن هجمات أسبوعية على المصافي منذ منتصف مارس تسببت في نقص الوقود محلياً. ودفعت تلك الهجمات السلطات إلى حظر صادرات البنزين ووقود الطائرات والديزل، والبدء باستيراد المنتجات النفطية بحراً. وفي سبتمبر، أجبرت أضرار الهجمات نصف أكبر 6 مصافٍ روسية منتجة للديزل على خفض الإنتاج بشدة أو وقفه، بحسب تقرير رويترز. ويضع ذلك الهجمات المعلنة في أكتوبر ضمن فترة شهدت ضغوطاً مباشرة على معالجة الخام وتوافر الوقود داخل روسيا.
لكن توقف الهجمات خلال النصف الثاني من أكتوبر تزامن مع تعافٍ في نشاط المصافي، وفق تقديرات نقلتها رويترز عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط. وقدّرت المصادر ارتفاع معالجة الخام 25% مقارنة ببداية الشهر بعد توقف الهجمات المستمرة. وقال ثلاثة مصدرين، تحدثوا من دون الكشف عن هوياتهم، إن المعالجة بلغت نحو 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من أكتوبر، بزيادة تقارب 25% عن بداية الشهر. ويشير هذا التقدير إلى أن الهدوء تزامن مع عودة معدلات المعالجة إلى مستوى أعلى خلال الشهر. كما نقلت رويترز عن وكالة الطاقة الدولية أن مصفاة روسية أصيبت بنجاح في المتوسط مرة كل 3 أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
وعلى صعيد الصادرات، قالت تاس إن روسيا تخطط لتصدير 510,000 طن من الديزل في أكتوبر، وإن شحنات نوفمبر قد تصل إلى 2.15 مليون طن. وتبقى أرقام نوفمبر تقديراً محتملاً للشحنات، فيما يتعلق رقم أكتوبر بخطة التصدير لذلك الشهر. وتأتي هذه الأرقام بعد القيود التي فرضتها السلطات على صادرات الديزل في سياق نقص الوقود المحلي الذي أعقب الهجمات، بحسب ما أوردته رويترز. وتسلط الخطة المعلنة الضوء على مساعي موسكو لتوجيه شحنات الديزل في الفترة المقبلة، بينما عادت الهجمات على منشآت المعالجة وفق تصريح نوفاك. ولم ترد في الوقائع المتاحة بيانات عن تحرك أسعار النفط أو الوقود عقب إعلان الاستئناف.