الصين تطرح 6 تدابير محتملة ضد انتهاك أسرارها التجارية في الخارج
الحقائق الرئيسية
نشرت وزارة التجارة الصينية في 26 أكتوبر 2026 مسودة أحكام خاصة لحماية الأسرار التجارية الصينية، تقترح تدابير قد تطال كيانات أجنبية في التجارة والاستثمار والعمل والإقامة داخل البلاد. ولا تزال الوثيقة مقترحاً مطروحاً للتشاور، إذ حددت الوزارة 24 نوفمبر 2026 موعداً نهائياً لتلقي التعليقات. ويربط النص تطبيق التدابير بشرط أن يقع الانتهاك في أنشطة اقتصادية أو تجارية دولية وأن يضر بمصالح الصين في السيادة أو الأمن أو التنمية، أو يشكل تهديداً واقعياً لها. وبذلك لا تجعل المسودة مجرد نزاع بشأن سر تجاري أساساً كافياً للإجراء، وفق شروطها المنشورة. وتنص على أن يبدأ سريان الأحكام من تاريخ إعلانها النهائي، من دون تحديد موعد لذلك الإعلان.
وتعرّف المسودة الكيان الأجنبي بأنه شركة أو منظمة أخرى أو فرد أجنبي، ما يوسع نطاق الجهات التي يمكن أن تخضع للتحقيق والتدابير المقترحة. وتورد المادة الخامسة ستة أنواع من الإجراءات التي يمكن اتخاذ واحد منها أو أكثر بحسب الحالة. وتشمل تقييد أو حظر تجارة السلع والتكنولوجيا والخدمات الدولية المرتبطة بالصين، وفرض قيود على الاستثمار الجديد داخل البلاد. كما تتيح تقييد دخول الأشخاص أو وسائل النقل، وتقييد تصاريح العمل أو الإقامة أو إلغائها. وتضيف إمكان فرض غرامات تتناسب مع جسامة الحالة، إلى جانب تدابير أخرى تراها السلطات ضرورية. وقد ذكرت رويترز أن القيود يمكن أن تشمل الواردات والصادرات والاستثمار الجديد، بما يوضح اتساع الأثر المحتمل على عمليات الشركات العابرة للحدود.
وتمنح المسودة وزارة التجارة صلاحية فتح تحقيق لتحديد ما إذا كان الانتهاك يضر بمصالح الصين، وتلزم الجهة الأجنبية الخاضعة للتحقيق بالتعاون والرد على الاستفسارات وتقديم المواد ذات الصلة. وإذا لم تتعاون الجهة أو عرقلت التحقيق بوسيلة أخرى، يمكن للوزارة اتخاذ قرار استناداً إلى الوقائع التي حصلت عليها. ويضع ذلك عبء تقديم المعلومات على الطرف محل التحقيق، فيما يتيح للوزارة مواصلة البت في القضية عند غياب التعاون. ولا تحدد الوقائع الواردة هنا مهلة للتحقيق أو جدولاً زمنياً لاتخاذ القرار. أما فرض تدبير بعينه فيظل مرتبطاً بنتيجة تقييم الحالة وبالشروط التي تضعها المسودة.
وتتيح المسودة للكيان الذي فُرضت عليه تدابير طلب تعديلها أو إلغائها إذا أوقف الانتهاك وأزال الخطر وعوّض الخسائر. وبعد تقييم الطلب، يمكن للوزارة الإبقاء على التدابير أو تعليقها أو تعديلها أو إلغاؤها. كما تفتح الوثيقة مساراً لاستثناء المعاملات في ظروف خاصة؛ إذ يجوز للشركات والمنظمات والأفراد الصينيين طلب موافقة الوزارة للتعامل مع كيان أجنبي خاضع للتدابير أو تزويده بمواد ذات صلة. ويتعين أن يتضمن الطلب الوقائع والأسباب، ولا تسمح المسودة بإجراء المعاملة إلا بعد موافقة الوزارة. وتربط هذه الأحكام استمرار القيود بمعالجة الانتهاك والخطر والتعويض، مع إبقاء مجال لمعاملات استثنائية بعد الحصول على الإذن.
وتأتي المسودة بعد دخول لائحة صينية لحماية الأسرار التجارية حيز التنفيذ في 1 يونيو 2026، وهي لائحة تستند إلى قانون مكافحة المنافسة غير العادلة وتركز على حماية الأسرار في المنافسة التجارية. وتطرح الأحكام الجديدة إطاراً منفصلاً للتعامل مع الأفعال المنسوبة إلى كيانات أجنبية في الأنشطة الاقتصادية والتجارية الدولية، وفق معيار يرتبط بمصالح السيادة والأمن والتنمية. وفي واقعة أخرى خلال أكتوبر 2026، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات صينية على صلة بقضية أسرار تجارية مرتبطة بشركة Google. وأعلنت بكين معارضتها للعقوبات، وقالت وزارة التجارة الصينية إن تطور قطاع الذكاء الاصطناعي في البلاد نتج من الاستثمار والابتكار والبحث الأساسي، ونفت أن يكون قائماً على سرقة الأسرار التجارية. وتبقى مسودة وزارة التجارة مفتوحة للتعليقات حتى 24 نوفمبر 2026، على أن تسري أحكامها، إذا أُقرت بصيغتها النهائية، من تاريخ إعلانها.