جيوسياسيةمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واشنطن تفرض عقوبات على 5 كيانات صينية في قضية أسرار الذكاء الاصطناعي

الحقائق الرئيسية

1أدرجت الولايات المتحدة 5 كيانات صينية مرتبطة بقضية مهندس غوغل السابق لينوي دينغ.
2يحظر على المؤسسات المالية الأمريكية تقديم قروض أو ائتمان يتجاوز 10,000,000 دولار لأي كيان مدرج خلال 12 شهراً.
3قالت وزارة الخارجية إن زيشوان شاركت عن علم في سرقة أسرار تجارية أمريكية أو استفادت منها منذ 5 يناير 2023.
4أُدين دينغ بسبع تهم سرقة أسرار تجارية، بينما أُسقطت لاحقاً تهم التجسس الاقتصادي التي شملها الحكم الأولي.
5أغلق سهم ألفابت من الفئة A عند 324.22 دولار في 22 أكتوبر، مقابل 344.18 دولار في 19 أكتوبر.

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية 5 كيانات صينية على قائمة العقوبات في 19 أكتوبر، على خلفية قضية سرقة أسرار تجارية مرتبطة بمهندس سابق في غوغل. وشملت القائمة شركة زيشوان، وميركل بلس، وثلاثة كيانات أخرى مرتبطة بميركل بلس، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية وما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وقالت وزارة الخارجية إن زيشوان شاركت عن علم في سرقة كبيرة لأسرار تجارية لأشخاص أمريكيين، أو استفادت منها، منذ 5 يناير 2023. وفرضت واشنطن الإجراء بموجب قانون حماية الملكية الفكرية الأمريكية لعام 2022، فيما أعلنت وزارة الخارجية القرار وأصدرت الخزانة ترخيصين عامين مرتبطين به. وتوسع العقوبات نطاق القضية من شركة الذكاء الاصطناعي إلى جهة تمويل وشركات مرتبطة بها، مع فرض قيود مالية محددة على الكيانات المدرجة.

وقالت وزارة الخارجية إن ميركل بلس قدمت تمويلاً أولياً لزيشوان مقابل حصة ملكية، وإن الكيانات الثلاثة الأخرى المشمولة بالعقوبات مرتبطة بها. لكن ميركل بلس نفت استثمارها في زيشوان، وفق بلومبرغ، ما يضع رواية واشنطن في مواجهة نفي الشركة. وتستهدف العقوبات أيضاً قدرة الكيانات المدرجة على الوصول إلى التمويل من المؤسسات المالية الأمريكية. فبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، يُحظر على تلك المؤسسات تقديم قروض أو ائتمان يتجاوز مجموعهما 10,000,000 دولار لأي كيان خلال فترة من 12 شهراً. ويحدد هذا السقف جانباً مباشراً من القيود المفروضة، إلى جانب منع التعامل مع الممتلكات والمصالح التابعة للكيانات المدرجة. وأصدرت الخزانة ترخيصاً عاماً ثانياً يسمح بإنهاء بعض المعاملات المرتبطة بكيانات حُظرت في 19 أكتوبر.

وتستند القضية إلى اتهامات أمريكية ضد لينوي دينغ، مؤسس زيشوان ومهندس غوغل السابق. وقالت وزارة الخارجية إن دينغ تفاخر بخبرته في غوغل، وادعى أن شركته تستطيع إعادة إنتاج تقنية البنية التحتية للذكاء الفائق لدى الشركة الأمريكية. وفي بيان لوزارة العدل، قالت السلطات إن المعلومات المنسوخة تضمنت أسراراً تجارية للذكاء الاصطناعي، بينها بنية شرائح المعالجة وبرمجيات تشغيلها وتنسيق آلاف الشرائح في حاسوب فائق لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وذكرت الوزارة أن دينغ نسخ أكثر من 2,000 صفحة من معلومات غوغل السرية بين مايو 2022 وأبريل 2023 تقريباً. كما قالت إنه عرض على مستثمرين قدرته على بناء حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي عبر نسخ تقنية غوغل وتعديلها. وتربط واشنطن بين هذه الاتهامات وبين إدراج الشركة التي أسسها دينغ والجهات التي قالت إنها مولتها أو ارتبطت بها.

وفي المسار القضائي، أدانت هيئة محلفين اتحادية دينغ في 30 يناير 2026 بسبع تهم تتعلق بالتجسس الاقتصادي وسبع تهم بسرقة أسرار تجارية، بحسب وزارة العدل. لكن وكالة أسوشيتد برس أفادت بأن قاضياً أسقط لاحقاً تهم التجسس الاقتصادي وحكم على دينغ بالسجن 12 شهراً. وقالت الوكالة إن وزارة العدل تستأنف قرار إسقاط تلك التهم. ويعني ذلك أن الإدانة التي أوردتها وزارة العدل شملت أيضاً تهم سرقة الأسرار التجارية، بينما ظل إسقاط تهم التجسس الاقتصادي موضع استئناف. وتأتي عقوبات الخزانة في سياق القضية الأوسع، لكنها إجراء منفصل عن الحكم الجنائي الصادر بحق دينغ. ويترك الطعن القضائي وضع تهم التجسس الاقتصادي أمام مسار قانوني لم يُحسم بعد، وفق التقرير.

وأعربت بكين عن معارضتها للعقوبات في اليوم التالي لفرضها، وقالت وزارة التجارة الصينية إن الخطوة تضر بشدة بالحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية. وأضافت الوزارة أن بكين ستتخذ «التدابير اللازمة» رداً على الإجراء، من دون تحديد طبيعتها. ويضع الرد الصيني الموقف الرسمي في مواجهة مباشرة مع اتهامات واشنطن بشأن السرقة المزعومة لأسرار تجارية أمريكية. وفي السوق، أغلق سهم ألفابت من الفئة A عند 324.22 دولار في 22 أكتوبر، مقارنة مع 344.18 دولار في 19 أكتوبر. وكان السهم قد أغلق عند 340.59 دولار في 16 أكتوبر. ولا يربط هذا المسار السعري بين حركة السهم والعقوبات؛ إذ لا يتضمن الخبر تفسيراً لحركة السعر أو نسبة التراجع إلى القرار.