البنوك المركزيةمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

لاغارد تغادر رئاسة المركزي الأوروبي في 7 فبراير 2027 قبل نهاية ولايتها بتسعة أشهر

الحقائق الرئيسية

1موعد مغادرة كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي هو 7 فبراير 2027.
2ساهمت التجارة الخارجية سلباً بمقدار 0.6 نقطة مئوية في نمو فرنسا خلال الربع الثالث من 2026، بعد مساهمة موجبة قدرها 0.6 نقطة في الربع الثاني.
3تراجعت الصادرات الفرنسية 1.7% في الربع الثالث من 2026.
4ارتفع التضخم السنوي في فرنسا إلى 3.4% في أكتوبر.
5يصدر التقدير الأولي للتضخم المنسق لمنطقة اليورو عن أكتوبر في 4 نوفمبر 2026 عند الساعة 15:00.

أبلغت كريستين لاغارد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس المجلس الأوروبي أنها ستتنحى عن منصبها في 7 فبراير 2027، وفق إعلان البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر 2026. ويأتي الموعد قبل تسعة أشهر من نهاية ولايتها المقررة في 31 أكتوبر 2027، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقالت لاغارد إنها تريد حرية التعبير والمشاركة في مسائل تتجاوز السياسة النقدية، من دون أن تفصل سبب قرارها. ونقلت الوكالة عنها قولها: «أريد أن أتمتع بحرية الكلام وحرية التعبير وحرية المشاركة في مسائل لا تتعلق بالسياسة النقدية». ويفتح رحيلها المبكر الطريق أمام اختيار قيادة جديدة للمؤسسة قبل انتهاء ولايتها.

وكان انعكاس مساهمة التجارة الخارجية عاملاً رئيسياً في التحول بين الربعين؛ إذ خفضت النمو 0.6 نقطة مئوية في الربع الثالث، بعدما أضافت 0.6 نقطة في الربع الثاني. وتراجعت الصادرات 1.7% خلال الربع الثالث، بعد ارتفاعها 2.8% في الربع السابق. ويظهر ذلك أن ضعف النشاط لم يأتِ من تراجع الصادرات وحده، بل ترافق أيضاً مع زوال الدعم الذي قدمته التجارة الخارجية للنمو في الربع الثاني. ولم تثبت البيانات أن هذا الانكماش أدى إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم السنوي في فرنسا إلى 3.4% في أكتوبر، وفق التقدير الأولي للمعهد، مع تسارع أسعار الطاقة للشهر الرابع على التوالي. وعزا المعهد حركة الطاقة إلى الغاز والمنتجات النفطية، كما أشار إلى تسارع أسعار خدمات الإقامة والنقل. ويضع اجتماع ضعف النمو وضغوط الأسعار الاقتصاد الفرنسي أمام مؤشرين متباينين: انكماش فصلي من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى. وقال البنك المركزي الأوروبي إن استمرار صعود أسعار الطاقة ينطوي على مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو. وأضاف أن قراراته ستظل معتمدة على البيانات، وأنه سيتخذها اجتماعاً بعد اجتماع.

وبدأت إجراءات اختيار الرئيس المقبل للمركزي الأوروبي فور إعلان لاغارد قرارها. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن عملية الاختيار «ستبدأ اليوم وستسير من دون تأخير». وذكر البنك المركزي الأوروبي أن المجلس الأوروبي سينظر في تعيين الخلف بعد عملية الترشيح المحددة في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي. ويربط توقيت المغادرة بين انتقال القيادة والاستحقاق السياسي الفرنسي؛ إذ أشارت أسوشيتد برس إلى أن القادة الأوروبيين يستطيعون اختيار خلف لاغارد قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية في العام المقبل. وبذلك يبدأ مسار الخلافة قبل نهاية الولاية الحالية، فيما تبقى خطوات الترشيح والتعيين ضمن الإجراء المنصوص عليه في المعاهدة.

وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى تقدير التضخم المنسق لمنطقة اليورو عن أكتوبر، المقرر نشره في 4 نوفمبر 2026 عند الساعة 15:00. ويحدد تقويم البنك المركزي الأوروبي الإصدار بوصفه تقديراً أولياً موسمياً للمؤشر، فيما ينشر يوروستات بيانات المؤشر غير المعدلة. ويأتي الموعد بعد أيام من إعلان لاغارد، وفي أعقاب إشارة المركزي الأوروبي إلى مخاطر الطاقة على التضخم والنمو. وستكون هذه القراءة الأوروبية أول استحقاق مجدول في التقويم بعد صدور التقدير الفرنسي الأولي لشهر أكتوبر. أما انتقال رئاسة البنك، فستحكمه عملية الترشيح التي أشار إليها البنك والمجلس الأوروبي.