لغمَان لاصقان يعطلان ناقلة في هرمز قبل استئنافها الإبحار
الحقائق الرئيسية
أفادت مصادر أمنية بحرية بأن زورقًا صغيرًا ألصق لغمين لاصقين بهيكل ناقلة في مضيق هرمز يوم الخميس 29 أكتوبر، ما أشعل حريقًا في غرفة المحركات وعطّل السفينة مؤقتًا. وحددت ثلاثة مصادر أمنية بحرية الناقلة بأنها «لويز 1» التي ترفع علم بنما، بحسب تقرير رويترز المنشور عبر «ماركت سكرينر». وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الطاقم كان آمنًا وإن الحريق أُخمد، ثم واصلت الناقلة طريقها إلى مينائها التالي. ولم يقع أثر بيئي، وفق ما نقلته رويترز عن الهيئة. ولم تكن الجهة المسؤولة عن الهجوم معروفة عند نشر التقرير.
وقع الحادث على بعد 25 ميلًا بحريًا، أي 46 كيلومترًا، شمال شرق خصب العمانية، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وأشارت رويترز إلى أن تحديد «لويز 1» استند إلى تقييمات ثلاثة مصادر أمنية بحرية. ووصف التقرير الهجوم بأنه أول ضربة ناجحة معروفة بالألغام اللاصقة في المنطقة منذ بدء الحرب الأميركية مع إيران. وسبق ذلك، في سبتمبر، محاولة منفصلة لم تنفجر أجهزتها، بحسب التقرير. وكان الهجوم على «لويز 1» قد ألحق أضرارًا بغرفة المحركات وأوقف السفينة مؤقتًا قبل إخماد الحريق واستئنافها الرحلة.
وقالت مجموعة «ماريسكس» إن اقتراب زورق صغير من ناقلة عابرة، ووضع عبوات عليها ثم الانسحاب، يمثل مصدر قلق أمنيًا كبيرًا، خصوصًا في ممرات الشحن المزدحمة بالمضيق. وأضافت المجموعة أن الألغام اللاصقة استُخدمت للمرة الأولى في المنطقة عام 2017. ووصفت طريقة تثبيتها على السفن العابرة بأنها منخفضة التقنية ورخيصة وفعالة. ويضع ذلك الواقعة ضمن نمط من استخدام هذه العبوات في المنطقة، فيما تظل هوية منفذي الهجوم الأخير غير معلومة. ولم تنسب «ماريسكس» الهجوم إلى جهة بعينها في التصريحات التي نقلها التقرير.
وذكرت رويترز أن «لويز 1» تعرضت أيضًا لهجوم بطائرات مسيرة بحرية أوكرانية في البحر الأسود خلال يوليو. وقالت خدمة الأمن الأوكرانية إن استهداف السفينة جاء بسبب دورها في نقل النفط الروسي، وضمن ما وصفته بأسطول الظل الروسي. وتضع الواقعة السابقة الناقلة نفسها في سياق استهداف بحري سابق، لكنها لا تحدد الجهة المسؤولة عن حادث هرمز. ولم يقدم التقرير تفاصيل إضافية عن الأضرار التي لحقت بها في البحر الأسود. وظلت ملابسات هجوم الخميس منفصلة عن ذلك الحادث السابق، مع بقاء المسؤول عنه غير معروف.
وفي اليوم السابق، قالت القوات المسلحة الإيرانية إن أربعة ناقلات على الأقل اشتعلت بعد اصطدامها بألغام أثناء محاولة عبور المضيق. ولم يتضح توقيت تلك الحوادث أو أعلام الناقلات، بحسب تقرير «عرب نيوز» نقلًا عن وكالة الصحافة الفرنسية. كما قال الحرس الثوري إن ثلاث ناقلات نفط انفجرت واشتعلت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة لتصريحه، بعد اصطدامها بألغام. وربطت الرواية الإيرانية الحرائق باستخدام مسار جنوبي وصفته بأنه غير مصرح به، واتهمت السفن بإطفاء أنظمة الرادار والملاحة وتجاهل تحذيرات الحرس الثوري. وهذه مزاعم إيرانية، بينما أشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأميركية أكدت إزالة الألغام من ممرات العبور الرئيسية، وطالب متحدث الحرس الثوري بأدلة مستقلة على ذلك.
ويمر عبر مضيق هرمز عادة ما يعادل خُمس استهلاك العالم من النفط والغاز، وفق «عرب نيوز». وقال التقرير إن إيران قيّدت حركة المرور في الممر بشدة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. ويعني ذلك أن سلامة العبور في المضيق تقع في قلب حركة الطاقة البحرية التي يعتمد عليها جزء كبير من الاستهلاك العالمي. وتقدم هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية نفسها بوصفها مركزًا يزود البحارة وشركات الشحن والسلطات الإقليمية بمعلومات أمنية بحرية موثقة ومتحقق منها. وفي حادث الخميس، قالت الهيئة إن الطاقم بخير وإن الحريق أُخمد والناقلة تابعت طريقها، فيما لم تُعرف هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم.