الحرس الثوري يعلن اشتعال ناقلتي نفط بألغام بحرية جنوب مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
قال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام واشتعلتا جنوب مضيق هرمز، وفق إعلان نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 20 أكتوبر، من دون تحديد موعد إصابتهما. وبحسب رواية الحرس، توقفت الناقلتان بعد اصطدامهما بألغام إيرانية في المنطقة الواقعة جنوب المضيق. ويأتي الإعلان بينما تتمسك طهران بمقترح لإعادة فتح الممر البحري، يتضمن شروطاً تتعلق بموانئها وصادراتها النفطية وإنهاء الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية. وكان متوسط تدفقات النفط عبر هرمز قد بلغ 20 مليون برميل يومياً في 2024، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. واستحوذت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية مجتمعة على 69% من تدفقات الخام والمكثفات المارة عبره في العام نفسه، وفق تقديرات الإدارة.
وفي خلفية مشهد الإمدادات الإقليمية، قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط إنتاج الخام المعطل في الشرق الأوسط بنحو 4.8 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر 2026. ويقارن ذلك بمتوسط بلغ 5.8 مليون برميل يومياً في أغسطس، وفق تقرير توقعات الطاقة قصيرة الأجل الصادر عن الإدارة. وبذلك جاء تراجع الإنتاج المعطل في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، بينما ظل حجم التعطل بالملايين من البراميل يومياً على مستوى المنطقة. وعلى صعيد النقل البحري، ربطت الإدارة ارتفاع أجور الناقلات بزيادة تكاليف التأمين في تقريرها عن سوق الطاقة. وقالت إن ارتفاع هذه الأجور «يعكس زيادة تكاليف التأمين»، في توصيف يربط تكلفة تشغيل النقل النفطي بالغطاء التأميني للناقلات.
وفي تداولات سابقة تناولها تقرير لرويترز منشور يوم الاثنين، تراجعت عقود خام برنت في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد إعفاءات أمريكية تخص روسيا. وبلغ انخفاض العقود 1.06 دولار للبرميل، بما يعادل 0.96%، وفق الأسعار التي أوردتها الوكالة في تقريرها عن تلك الجلسة. واستقر السعر عند 108.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 2214 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت رصد التداولات الوارد في التقرير. وعزت رويترز التراجع إلى إعفاءات منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عقوبات ورسوم مفروضة على روسيا. وجاءت حركة الأسعار آنذاك وسط توقعات بإمكان زيادة صادرات الوقود الروسية نتيجة تلك الإعفاءات، وهو العامل الذي ربطته الوكالة بهبوط النفط في التعاملات المبكرة.
وعلى المسار الدبلوماسي، نقلت قطر المقترح الإيراني إلى الولايات المتحدة، بحسب أسوشيتد برس، لتؤدي دور الوسيط في إيصال الخطة إلى الجانب الأمريكي. وكانت رويترز قد نقلت في تغطية منشورة خلال سبتمبر عن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري وصفه لاتصالات الدوحة بطرفي النزاع. وقال الأنصاري: «نتبادل الرسائل بين الطرفين»، موضحاً طبيعة الدور القطري في الاتصالات الجارية بشأن الخلاف. وفي شأن موقف واشنطن من الخطة، ذكرت رويترز أن ترامب رفض المقترح علناً يوم السبت، بحسب التغطية التي تناولت المبادرة الإيرانية. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن الولايات المتحدة لم تبلغ الوسطاء رسمياً برفضها، مميزاً بين موقف الرئيس المعلن والرسائل المنقولة عبر الوساطة.
وتشمل الشروط التي طرحتها طهران رفع الحصار الأمريكي عن موانئها، بحسب ما نقلته الشرق الأوسط عن المقترح الإيراني لإعادة فتح المضيق. وتطالب إيران كذلك برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادراتها النفطية، ضمن البنود التي تربطها بقبول الخطة من الجانب الأمريكي. ويتضمن المقترح أيضاً إنهاء الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية، إلى جانب المطالب المرتبطة بالموانئ وتجارة النفط الإيرانية. وفي المقابل، يشكل إصرار واشنطن على تناول البرنامج النووي الإيراني منذ بداية المفاوضات إحدى نقاط الخلاف بين الطرفين، وفق الصحيفة. وتضع هذه المواقف كلاً من شروط الحركة البحرية والصادرات الإيرانية، وأولوية مناقشة الملف النووي، ضمن القضايا المطروحة على مسار التفاوض بين طهران وواشنطن.
أما الجدول الزمني الذي عرضه عراقجي، فيبدأ عند قبول الولايات المتحدة الخطة، وفق التصريحات التي نقلتها أسوشيتد برس عن وزير الخارجية الإيراني. وقال عراقجي: «سيبدأ الجدول الزمني الممتد 7 أيام بمجرد قبول الولايات المتحدة هذه الخطة»، رابطاً بدء التنفيذ بالموافقة الأمريكية على المقترح. وبحسب ما نقلته الشرق الأوسط، قد يتيح قبول الشروط الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام من بدء التسلسل المقترح. وتستأنف المحادثات في اليوم التالي لفتح المضيق، وفق التصور الذي عرضه الوزير بشأن ترتيب خطوات المبادرة الإيرانية. وبذلك يجعل المقترح قبول واشنطن نقطة انطلاق المواعيد، ثم يضع إعادة فتح الممر البحري قبل استئناف المحادثات، ضمن الجدول المشروط الذي أعلنه عراقجي.