سوق العملاتمتوسط•30 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

اليورو يهبط إلى 0.8336 إسترليني رغم نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.4%

الحقائق الرئيسية

1هبط زوج اليورو/الإسترليني إلى 0.8336 في 30 أكتوبر 2026، قاع جديد في 19 شهراً.
2نما اقتصاد منطقة اليورو 0.4% فصلياً في الربع الثالث من 2026، مقابل 0.6% في الربع الثاني وتوقعات عند 0.2%.
3بلغ النمو السنوي لمنطقة اليورو 1.3% في الربع الثالث من 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.1%.
4سعّرت العقود الآجلة رفعاً قدره 25 نقطة أساس في اجتماع بنك إنجلترا التالي.
5ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 6.5% في سبتمبر، مقابل توقع السوق عند 6.4%.

هبط اليورو إلى 0.8336 إسترليني يوم الجمعة 30 أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى له في 19 شهراً، بينما كان الزوج يتجه إلى خسارة 3.15% خلال خمسة أسابيع متتالية من التراجع. وجاء الهبوط رغم قراءة أولية أظهرت نمواً فصلياً لاقتصاد منطقة اليورو في الربع الثالث تجاوز التوقعات. وقالت FXStreet إن تسعير الأسواق لاحتمال رفع بنك إنجلترا الفائدة دعم العملة البريطانية. وكانت العقود الآجلة تسعّر رفعاً قدره 25 نقطة أساس باحتمال شبه كامل. ويترقب المستثمرون اجتماع البنك المقرر في 5 نوفمبر، لكن تسعير السوق لا يمثل قراراً معلناً.

نما الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو 0.4% في الربع الثالث، متجاوزاً توقعات استطلاع رويترز البالغة 0.2%. لكنه تباطأ عن نمو بلغ 0.6% في الربع الثاني، وهي وتيرة وصفتها رويترز بالاستثنائية. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج 1.3% مقارنة بالربع الثالث من 2025، مقابل توقعات عند 1.1%. وتُظهر القراءتان أن النشاط ظل أقوى من التقديرات، وإن كان معدل التوسع الفصلي قد فقد بعض الزخم. وقالت رويترز إن اقتصاد المنطقة تجاوز معظم التقديرات خلال العام، مدعوماً بالاستثمار والاستهلاك.

عزا تقرير رويترز صمود النشاط إلى إنفاق كبير على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية، ما عزز الاستثمار. كما ساعد الطلب الخارجي القوي قطاع الصناعة، واستمر إنفاق الأسر مع تراجع معدل ادخارها المرتفع. وقال جاك ألين-رينولدز من كابيتال إيكونوميكس إن الأسر والشركات لم تقلص إنفاقها بسبب حرب إيران. وأضاف التقرير أن النمو جاء دون نصف وتيرة التوسع الأمريكي، لكنه تجاوز التوقعات القاتمة التي أعقبت اندلاع الحرب. ووصف باولو غريغناني من أكسفورد إيكونوميكس اقتصاد المنطقة بأنه «صامد وسط الاضطراب الجيوسياسي وبيئة التضخم المتفاقمة».

لم تتوزع قوة النمو بالتساوي بين الاقتصادات، كما أن القراءة الإجمالية تأثرت بقفزة أيرلندا. فقد نما الناتج الأيرلندي 5.5% على أساس فصلي في الربع الثالث، في أداء استثنائي يرتبط بتقلب بيانات البلاد بسبب وجود الشركات متعددة الجنسيات. وأشارت رويترز إلى أن هذا الارتفاع ضخّم قراءة المنطقة. وفي المقابل، انكمش الاقتصاد الفرنسي، بينما راوحت إيطاليا مكانها، وفق المقارنة الواردة في التغطية. وتبرز هذه الفوارق أن قوة المتوسط لا تعكس مساراً موحداً في اقتصادات منطقة اليورو.

وحدّ ضعف سوق العمل من أثر مفاجأة النمو الإيجابية؛ إذ ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 6.5% في سبتمبر، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 6.4%. وفي الوقت نفسه، ظل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وقالت أسوشيتد برس إن التضخم بلغ 3.8% في أكتوبر. وربطت رويترز ارتفاع أسعار النفط بمخاطر على النمو والهوامش التجارية وشروط التبادل، لأن أوروبا مستورد صافٍ للطاقة. وورد سعر خام برنت فوق 112 دولاراً للبرميل في تقرير FXStreet، قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر. وقال البنك المركزي الأوروبي إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويضغط على آفاق النمو.

وتزيد تكاليف الاقتراض المرتفعة من الضغوط على النشاط؛ فقد حذّر البنك المركزي الأوروبي من أن صعودها قد يضعف اقتصاد المنطقة. وبلغت تكاليف الاقتراض الألمانية، التي تمثل معياراً للكتلة، أعلى مستوياتها منذ عقود خلال أكتوبر، كما ارتفعت علاوة الاقتراض على دول أخرى، ولا سيما فرنسا. وقالت رويترز إن تسارع الأسعار في معظم الاقتصادات الكبرى قد يدفع التضخم السنوي للمنطقة إلى 3.9% أو أكثر، مقابل هدف البنك المركزي البالغ 2%. وأظهر استطلاع للبنك نُشر الجمعة ارتفاعاً كبيراً في توقعات التضخم، مع احتمال ألا تعود وتيرة ارتفاع الأسعار إلى الهدف قبل 2028. وقال محافظ البنك المركزي الإيطالي فابيو بانيتا إن زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد تكون مطلوبة.

وفي اجتماع الخميس، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، بعد أن رفعها مرتين خلال 2026 لاحتواء صدمة الطاقة المرتبطة بحرب إيران. وقال اقتصادي في سولت مارش إيكونوميكس إن رفع الفائدة في ديسمبر «بات مطروحاً بقوة» بسبب مخاطر التضخم الصاعدة. وكان اليورو قد تراجع 0.21% أمام الجنيه إلى 0.835 في 29 أكتوبر، وفق أسعار أوردتها رويترز، قبل تسجيل القاع الجديد في اليوم التالي. ويتجه التركيز الآن إلى اجتماع بنك إنجلترا في 5 نوفمبر، الذي سيصدر معه ملخص الاجتماع ومحضره وتقرير السياسة النقدية. وسيأتي بعده قرار البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر، في وقت تضع فيه مخاطر الطاقة والتضخم مسار الفائدة الأوروبي موضع متابعة.