6 أشهر لتطهير مضيق هرمز من الألغام وفق تقدير نقلته واشنطن بوست
الحقائق الرئيسية
قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير نُشر في 22 أبريل إن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام قد يستغرق 6 أشهر، استناداً إلى تقدير عرضه مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية خلال إحاطة سرية لأعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. وأفاد التقرير بأن العملية لن تُنفذ على الأرجح قبل انتهاء الحرب الأميركية مع إيران. ونقل عن مسؤولين مطلعين على الإحاطة أن المشرعين أُبلغوا باحتمال زرع إيران 20 لغماً أو أكثر في المضيق ومحيطه. لكن البنتاغون رفض التعليق علناً على المدة المقدرة، ووصف متحدثه شون بارنيل المعلومات الواردة في التقرير بأنها «غير دقيقة». ويعود التقرير إلى أبريل، وليس إلى إفادة جديدة في 29 أكتوبر، كما لا يربط تقدير إزالة الألغام بهجوم على ناقلة غاز مسال.
وقال التقرير إن بعض الألغام ربما أُطلقت عن بُعد باستخدام نظام تحديد المواقع، ما صعّب على القوات الأميركية رصدها أثناء نشرها، بينما يُعتقد أن ألغاماً أخرى وضعتها قوات إيرانية باستخدام زوارق صغيرة. وذكر أن المسؤولين بحثوا احتمال استخدام مروحيات وطائرات مسيّرة وغواصي التخلص من الذخائر المتفجرة في عمليات الإزالة. إلا أن الخطة العسكرية التي قد تُعتمد لم تكن واضحة في التقرير. وفي إفادة منفصلة نقلتها أسوشيتد برس في أبريل، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الجيش لن يتكهن بجدول زمني، من دون أن ينفي تقدير الأشهر الستة. وأضاف أنه واثق بقدرة الجيش على إزالة الألغام التي يحددها في الوقت المناسب. وأفادت الوكالة بأن البحرية الأميركية كانت تملك سفينتين قتاليتين ساحليتين في الشرق الأوسط قادرتين على كنس الألغام، فيما غادرت كاسحتا ألغام من فئة أفنجر اليابان باتجاه المنطقة.
ويكتسب أمن الملاحة في المضيق أهمية لصادرات الطاقة، إذ قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن متوسط تدفقات النفط عبره بلغ 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، بما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي. وذهبت 89% من شحنات الخام والمكثفات العابرة للمضيق إلى الأسواق الآسيوية في الفترة نفسها، وكانت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية من أبرز الوجهات. وفي مارس 2026، بلغت أسعار ناقلات النفط العملاقة المتجهة من الشرق الأوسط إلى آسيا أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات في نوفمبر 2005 على الأقل. وربطت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع الأسعار بإغلاق إيران المضيق في 2 مارس. وقال ريتشارد نيوي، الباحث البارز في جامعة كولومبيا والمتخصص في الدبلوماسية الإيرانية، إن تقدير الأشهر الستة «من المرجح أن يهز أسواق النفط والغاز». وعزا ذلك إلى احتمال تردد شركات التأمين ومالكي السفن والقباطنة في عبور ممر بحري يُعتقد أنه مزروع بالألغام.
وفي الربع الثاني من 2026، تحرك عقد برنت الآجل للشهر القريب بين 118 دولاراً للبرميل في 29 أبريل و72 دولاراً في 26 يونيو، وفق إدارة معلومات الطاقة. وأظهرت تقديراتها أن متوسط تدفقات النفط عبر هرمز هبط من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 ملايين في الربع الثاني من 2026. ثم قالت الإدارة إن حركة الشحن عبر المضيق ارتفعت بعد مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في 18 يونيو لإنهاء صراع استمر أشهراً وإعادة فتح الممر. وعلى إثر ذلك، توقعت عودة إنتاج النفط وتدفقات التجارة العالمية إلى مستويات تقترب من مستويات ما قبل الصراع بحلول نهاية 2026. كما توقعت عودة معظم الإنتاج المتوقف بحلول الربع الأول من 2027. وفي يونيو، اقترحت دول حليفة لواشنطن مهمة دفاعية مستقلة لطمأنة الشحن التجاري وتنفيذ عمليات إزالة الألغام، وقالت أسوشيتد برس إن فرنسا وبريطانيا عملتا على الخطط لأشهر.
وعادت مزاعم الألغام إلى الواجهة في 29 أكتوبر، بعدما قالت إيران إن 3 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت فيها النيران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، أثناء محاولتها مغادرة المضيق عبر مسار غير مصرح به. ونقلت أسوشيتد برس أن الجيش الأميركي نفى الرواية الإيرانية، وأن الوكالة لم تتمكن من التحقق منها. ولم تحدد إيران أسماء الناقلات في الرواية التي نقلتها الوكالة. وتختلف هذه المزاعم عن ما أورده تقرير أبريل بشأن احتمال وجود ألغام؛ فالتقرير السابق استند إلى إحاطة سرية، بينما تعلقت رواية أكتوبر بحوادث قالت إيران إنها وقعت لسفن. وفي يونيو، ذكرت أسوشيتد برس أن نحو 500 سفينة تجارية بقيت في الخليج العربي، نقلاً عن شركة كبلر للاستخبارات البحرية والطاقة، وأنها لا تستطيع عبور المضيق الضيق كلها دفعة واحدة. ولم تنسب الوكالة بقاء تلك السفن إلى زرع الألغام الذي تناوله تقرير أبريل.