وسط توترات جيوسياسية متزايدة في ممرات الطاقة العالمية، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قيام إيران بوضع ألغام بحرية في أجزاء واسعة من مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة لتعرقل التوقعات السابقة بعودة الملاحة خلال 30 يوماً، حيث يرى المحللون أن حركة السفن لن تستعيد طبيعتها إلا بعد الانتهاء من عمليات تطهير شاملة للألغام. ويُعد هذا التأكيد الرسمي بمثابة تحول تقني يعيق مسار التعافي البحري الذي كانت تترقبه الأسواق العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتاريخياً، يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، مما يجعل أي تعطيل فيه محركاً رئيسياً لعلاوة المخاطر الجيوسياسية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تكاليف التأمين على الشحن البحري في المنطقة شهدت ارتفاعات حادة خلال فترات التوتر السابقة، كما حدث في عام 2019 عندما تعرضت ناقلات لهجمات مماثلة. ويشير الخبراء إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر اعتماداً على كثافة الألغام المزروعة، مما يبقي إمدادات الطاقة العالمية تحت ضغط مستمر.
بالنظر إلى المعطيات الحالية، يراقب المتداولون عن كثب أي ردود فعل عسكرية أو دبلوماسية قد تؤثر على أسعار الخام، خاصة مع ترقب بيانات مخزونات النفط الأمريكية (API) التي سجلت انخفاضاً قدره 2.8- مليون برميل في 27 مايو 2026. كما تتوجه الأنظار إلى الأجندة الاقتصادية القادمة، حيث قد تؤثر خطابات مسؤولي الفيدرالي Fed على معنويات السوق العامة. يجب مراقبة مستويات التقلب في أسواق الطاقة مع استمرار إغلاق الممر المائي وتزايد المخاوف من نقص الإمدادات الفورية.