جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 30 أكتوبر 2026•حُدِّث في 30 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ضربة أوكرانية تستهدف مصفاة روسية بطاقة 8.8 ملايين طن سنوياً

الحقائق الرئيسية

1تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة نوفوكويبيشيفسك نحو 8.8 ملايين طن سنوياً، وفق Fire Point.
2ارتفعت معالجة المصافي الروسية 25% إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من أكتوبر، بحسب ثلاثة مصادر صناعية نقلت عنها رويترز.
3قدرت المصادر ارتفاع إنتاج الديزل بما لا يقل عن 50,000 طن يومياً إلى 225,000 طن يومياً، مع نحو 80,000 طن يومياً متاحة للتصدير المحتمل.
4قالت السلطات الروسية إن آخر ضربات مصافٍ أبلغت عنها وقعت قبل 16 أكتوبر، بحسب رويترز.

قالت شركة Fire Point إن قوات أوكرانية ضربت مصفاة نوفوكويبيشيفسك في منطقة سامارا الروسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى من طراز FP-1، في هجوم أعلنت الشركة وقوعه في 30 أكتوبر. وأضافت الشركة أن ضربات متعددة أصابت موقع المصفاة، وأن وحدة لمعالجة الديزل بالهيدروجين كانت بين الوحدات المستهدفة. وتبلغ الطاقة التصميمية للمنشأة نحو 8.8 ملايين طن من النفط سنوياً، بحسب Fire Point. وتقدم الشركة الأوكرانية تفاصيل الضربة والأضرار المبلغ عنها، فيما لا تتضمن الوقائع المتاحة تقييماً مستقلاً لحجم الضرر أو أثره على التشغيل. ويأتي الهجوم بعد تقارير عن توقف ضربات المصافي في منتصف الشهر، بالتزامن مع ارتفاع نشاط التكرير الروسي.

قدرت ثلاثة مصادر صناعية نقلت عنها رويترز أن المصافي الروسية رفعت معالجة الخام بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببداية الشهر، لتصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً. وقالت رويترز إن السلطات الروسية أفادت بأن بعض آخر الضربات التي استهدفت المصافي وقعت في ريازان وسورغوت بمنتصف أكتوبر، ولم تذكر ضربات أخرى بعد 16 أكتوبر حتى تقرير الوكالة. ويضع هذا التسلسل الزيادة في المعالجة خلال فترة لم ترد فيها تقارير روسية عن ضربات جديدة للمصافي. غير أن ضربة نوفوكويبيشيفسك المعلنة في 30 أكتوبر جاءت بعد الفترة التي غطاها تقرير رويترز عن مستوى المعالجة. ولا تحدد المعلومات المتاحة ما إذا كانت المنشأة عادت إلى العمل أو مقدار ما قد يتغير في الإنتاج عقب الضربة.

وامتدت الزيادة المسجلة في المعالجة إلى إنتاج الديزل، إذ قدرت المصادر الصناعية نفسها ارتفاع الإنتاج بما لا يقل عن 50,000 طن يومياً خلال أكتوبر، إلى 225,000 طن يومياً. وقدرت المصادر أن نحو 80,000 طن يومياً من الديزل قد تكون متاحة للتصدير. وتكتسب هذه الأرقام أهمية مع استمرار القيود الروسية على صادرات الوقود التي فرضتها السلطات لحماية الإمدادات المحلية، وفق وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة إن إنتاج البنزين الروسي انخفض 20% مقارنة بمستويات 2025، فيما تراجع إنتاج الديزل بنحو 30%. وقد بدأت قيود صادرات الديزل في 8 يوليو، بعد حظر صادرات البنزين في أبريل ووقود الطائرات في منتصف يونيو، بحسب الوكالة.

وتعكس بيانات الأشهر السابقة ضغوطاً أوسع على قطاع التكرير الروسي. فقد هبطت معالجة المصافي في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً ونحو 30% دون مستواها قبل عام، وفق وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة إن مصفاة موسكو، التي تبلغ طاقتها 250 ألف برميل يومياً، تضررت بشدة في هجوم خلال يونيو، وإن التقارير تشير إلى بقائها متوقفة حتى مطلع 2027. كما أوردت أن مصفاة روسية تعرضت لضربة مرة كل ثلاثة أيام في المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. وفي سبتمبر، كانت صادرات الديزل والغازويل العالمية أقل بنحو 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي، مع خسارة بلغت 1.3 مليون برميل يومياً من روسيا والشرق الأوسط، بحسب تقرير الوكالة لشهر أكتوبر.

وكانت مصفاة نوفوكويبيشيفسك واحدة من منشآت القطاع التي استهدفتها ضربات سابقة. ففي 2 أكتوبر، قالت هيئة الأمن الأوكرانية إن قواتها ضربت أربعة مرافق نفطية في منطقتي سامارا وفولغوغراد، بينها محطة سامارا ومحطتا ضخ سامارا-1 وسامارا-2 ومصفاة فولغوغراد. وفي سبتمبر، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن مصفاة كويبيشيف تعرضت لضربة، وقدرت طاقتها بنحو 7 ملايين طن سنوياً، مشيرة إلى أنها تنتج البنزين والديزل وزيت الوقود وأكثر من 30 نوعاً آخر من المنتجات النفطية. وتختلف مصفاة كويبيشيف عن نوفوكويبيشيفسك التي أعلنت Fire Point استهدافها في 30 أكتوبر. وفي 15 أكتوبر، أفادت أسوشيتد برس بأن ضربة بطائرة مسيرة أشعلت حريقاً في مصفاة بمنطقة ريازان، على مسافة نحو 300 كيلومتر جنوب شرق موسكو؛ ونسبت معلومات الحريق إلى وزارة الدفاع الروسية وحاكم المنطقة، فيما أكد مسؤول أوكراني كبير استهداف المصفاة.

وفي خلفية توقف الضربات المبلغ عنه، نقلت رويترز عن صحيفة وول ستريت جورنال أن وحدات الضربات بعيدة المدى أُبلغت في منتصف أكتوبر بأن حملة استهداف المصافي معلقة فعلياً بعد إتمام المهام الجارية. وقالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق من التقرير فوراً. ونسبت الصحيفة الضغط إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إن التوقف غير الرسمي كان متوقعاً أن يستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وربما إلى جزء أعمق من نوفمبر. وتظل رواية التوقف وتوقيته منسوبة إلى تقرير الصحيفة كما نقلته رويترز، ولا تثبت وحدها أن ضربة 30 أكتوبر أنهت ترتيباً معلناً. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن المصافي أعادت تشغيل الوحدات سريعاً لأن معظم المعدات اللازمة لقطاعي النفط والغاز تُصنع محلياً.