في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، أقرت وزارة الطاقة الروسية بأن الهجمات الجوية المعادية أدت إلى تعقيدات مؤقتة في إمدادات الوقود المحلية. وأكد نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، أن إنتاج النفط في البلاد شهد انخفاضاً ملحوظاً نتيجة دخول عدة مصافي في أعمال صيانة غير مجدولة. وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتؤكد حجم الضرر الذي طال قطاع التكرير الروسي جراء استهداف المسيرات الأوكرانية للمنشآت الحيوية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه الاضطرابات مع ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة العالمية، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 9 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام بمقدار 9.119 مليون برميل، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع قدره 3.4 مليون برميل فقط. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تعطل المصافي الروسية، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، يهدد بتقليص صادرات المنتجات المكررة، مما قد يدفع أسعار البنزين والديزل إلى مستويات قياسية جديدة في أوروبا والأسواق الناشئة.
يراقب المتداولون حالياً مستويات أسعار النفط الخام التي تتأثر بنقص المعروض الروسي، حيث سجلت الأسواق تقلبات ملحوظة عند إغلاق 15 يونيو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية (CPI) التي قد تؤثر على قوة الدولار وبالتالي على تسعير السلع الأساسية. كما سيتابع المستثمرون أي تحديثات رسمية من الكرملين بشأن الجدول الزمني لعودة المصافي المتضررة إلى الخدمة لتقييم مدى استدامة النقص في المعروض.