يوتا توجه اتهامات جنائية ضد منصة Kalshi بتهمة الترويج للقمار غير القانوني
الحقائق الرئيسية
وجّه المدعي العام في ولاية يوتا، في 28 أكتوبر 2026، اتهامات جنائية إلى شركة KalshiEx LLC ومؤسسيها المشاركين تارك منصور ولوانا لوبيس لارا، متهماً الشركة بالترويج للمقامرة والسماح لمحقق متخفٍ بالمراهنة على أحداث رياضية عبر منصتها. وتشمل لائحة الاتهام تهمة واحدة بنمط نشاط غير قانوني، و12 تهمة للترويج للمقامرة عبر الإنترنت، وتهمة واحدة للترويج العام للمقامرة. وقالت رويترز إن التهمة الأخيرة جنحة، بينما تندرج التهم الأخرى ضمن فئتي الجنايات من الدرجة الثانية والثالثة. وتضع القضية الشركة ومسؤوليها التنفيذيين أمام مسار جنائي على مستوى الولاية، في وقت تتنازع فيه يوتا والجهات الفيدرالية على الجهة التي تملك سلطة تنظيم عقود أسواق التوقعات. وقد استُدعي المتهمون للمثول أمام المحكمة، بحسب تقرير رويترز.
تقول وثائق الاتهام إن محققاً متخفياً وضع رهانات على مباريات رياضية عبر المنصة. وتسرد الوثائق 12 واقعة سمحت فيها كالشي للمحقق بالمراهنة خلال سبتمبر 2026، وشملت الوقائع مباريات كرة قدم وبيسبول ورياضات أخرى. وتربط الولاية هذه الوقائع بتوصيفها للعقود الرياضية على المنصة بوصفها مقامرة خاضعة لقوانينها. وتتركز القضية الجنائية، وفق الاتهامات المعلنة، على نشاط المنصة في الترويج للمقامرة وإتاحة هذه الرهانات، إلى جانب تهمة نمط النشاط غير القانوني. وتظل هذه البنود اتهامات لم يُحسم أمرها قضائياً.
رفضت كالشي الاتهامات، ووصف متحدث باسمها الإجراء بأنه «تجاوز جنوني»، مضيفاً أن «يوتا تمارس السياسة بوضوح». وقال المتحدث إن الشركة «تتطلع إلى وقف ذلك في المحكمة، كما فعلنا في أريزونا». وكانت أريزونا قد وجهت إلى كالشي اتهامات في مارس 2026، ثم أوقف قاضٍ فيدرالي القضية في أبريل. وتضمنت وثيقة اتهام أريزونا 20 تهمة، واتهمت الشركة بقبول رهانات على نتائج سياسية ومنافسات رياضية جامعية وأداء لاعبين أفراد. وتُعد قضية يوتا ثاني ملاحقة جنائية للمنصة على مستوى الولايات، بحسب المعلومات الواردة عن القضيتين.
سبق للولاية أن حققت انتصاراً قضائياً في النزاع بشأن العقود الرياضية؛ ففي أغسطس، حكم قاضٍ فيدرالي بأن قوانين يوتا لمكافحة القمار تنطبق على عقود كالشي الرياضية، ورفض طلب الشركة منع الولاية من إنفاذ تلك القوانين. لكن المعركة اتسعت إلى مستوى الاختصاص الفيدرالي قبل إعلان الاتهامات الجنائية. ففي 27 أكتوبر 2026، أعلنت هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية أنها رفعت دعوى على يوتا لمنعها من استخدام قوانين الولاية لإغلاق أسواق عقود مسجلة لدى الهيئة. وقالت الهيئة إن الكونغرس أوكل إليها المسؤولية الفيدرالية الحصرية للإشراف على هذه الأسواق، وإنها بدأت إجراءات قانونية ضد 9 ولايات أخرى. وجاءت الدعوى الفيدرالية قبل يوم من إعلان اتهامات يوتا الجنائية.
يمتد الخلاف إلى سؤال أوسع بشأن ما إذا كانت عقود أسواق التوقعات تخضع لتنظيم فيدرالي بوصفها عقوداً مالية، أم لقوانين الولايات التي تنظم المقامرة. وتقول يوتا إن قوانينها لمكافحة القمار تشمل عقود كالشي الرياضية، وهو ما أيده الحكم الفيدرالي الصادر في أغسطس في هذه القضية. وفي المقابل، تتمسك هيئة تداول السلع الآجلة باختصاصها الفيدرالي على الأسواق المسجلة لديها، وتتحرك قضائياً لمنع الولايات من إغلاقها بموجب قوانينها المحلية. وقالت رويترز إن محاكم الاستئناف انقسمت بشأن مسألة الاختصاص، وإن المحكمة العليا الأميركية طُلب منها الفصل فيها. ويظل المسار القضائي مفتوحاً أمام دعاوى الولاية والإجراءات الفيدرالية المتوازية.