يوتا تقاضي كالشي لوقف عقودها واسترداد أرباحها وسط انقسام قضائي أميركي
الحقائق الرئيسية
رفع المدعي العام في ولاية يوتا، ديريك براون، دعوى ضد منصة كالشي لأسواق التوقعات، مطالباً بوقف تقديم عقودها داخل الولاية واسترداد أرباحها، بحسب تغطية مؤسسة كيه إس إل المحلية. وتشمل المطالب إصدار حكم بشأن عدم قانونية العقود، إلى جانب رد أموال وتعويضات، بما يجعل وقف النشاط والمطالب المالية محورين للتحرك القضائي. وتنسب التغطية إلى الدعوى اتهامات بإلحاق أضرار بسكان الولاية، وهي اتهامات تطرحها يوتا في إطار مطالبتها بتدخل القضاء ضد المنصة. ويأتي التحرك بعد حكم اتحادي قرر فيه القاضي روبرت شيلبي أن قانون السلع الاتحادي لا يلغي سلطة يوتا في حظر المقامرة داخل حدودها. وقال مكتب المدعي العام في إعلانه عن ذلك الحكم إن الولاية انتصرت على حجة كالشي القائلة إن القانون الاتحادي يمنع تطبيق قوانينها.
ويستند جانب من النزاع إلى تعريف المقامرة في قانون يوتا، الذي يشمل الرهانات على فعل فردي أو إحصائية أو وقوع حدث أو عدم وقوعه، وفق الحكم الاتحادي. ويضع هذا التعريف طبيعة الحدث الذي يُراهن عليه ضمن نطاق القانون، إلى جانب الرهانات المرتبطة بأفعال المشاركين والإحصاءات. وعند إعلان الانتصار القضائي السابق، قال براون: «المقامرة تظل مقامرة مهما كان الاسم الذي تطلقه عليها أي شركة». ويربط موقف المدعي العام بذلك بين وظيفة العقود وتطبيق حظر المقامرة، في مواجهة تمسك كالشي بالحماية التي تقول إن التنظيم الاتحادي يوفرها لنشاطها. ويمتد المسار القضائي إلى الاستئناف، إذ تذكر مذكرة غاري غينسلر المقدمة إلى المحكمة العليا أن الدائرة العاشرة رفضت أيضاً طلب الشركة الحصول على أمر قضائي مؤقت أثناء الاستئناف في قضية يوتا.
وكانت كالشي قد رفعت دعواها الاتحادية الاستباقية ضد مسؤولي يوتا في 23 فبراير 2026، بحسب الحكم المنشور عبر مكتب النشر الحكومي الأميركي. وسبق ذلك بدء الشركة تقديم عقود على نتائج الأحداث الرياضية في يناير 2025، وهو النشاط الذي يقع في صلب المنازعات المتعلقة بتطبيق قوانين المراهنات الرياضية. أما اعتماد كالشي سوقاً للعقود لدى لجنة تداول السلع الآجلة، فيعود إلى 3 نوفمبر 2020، وفق سجل اللجنة الخاص بالمنظمة. وتقول الشركة في صفحة سياساتها إن التداول يجري بين المستخدمين ومشاركين آخرين، وإن المنصة نفسها لا تكون الطرف المقابل لهم في تلك المعاملات. وتصف كالشي دورها في النص المنشور بقولها: «المنصة محايدة، ولا مصلحة لها في النتيجة، وأنت تتداول مع مشاركين آخرين، وليس مع المنصة».
وعلى مستوى محاكم الاستئناف، أصدرت الدائرة الثالثة حكماً باختصاص لجنة تداول السلع الآجلة حصرياً بعقود أحداث كالشي، بحسب مكتب المدعي العام في بنسلفانيا. ويحد هذا الحكم من قدرة الولايات على إخضاع تلك العقود لقوانين المقامرة لديها، استناداً إلى أولوية الاختصاص الاتحادي الذي أقرته المحكمة. وفي المقابل، توصلت محكمتا الاستئناف للدائرتين السادسة والتاسعة إلى نتيجة مختلفة بشأن سلطة الولايات في التعامل مع أسواق التوقعات. وأجازت المحكمتان للولايات تنظيم هذه الأسواق عندما تؤدي العقود وظيفة المقامرة، وفق عرض مكتب المدعي العام في بنسلفانيا للأحكام. وبذلك يتوزع الخلاف القضائي بين اختصاص اتحادي حصري بعقود الأحداث، وصلاحية للولايات في تنظيم العقود التي تعمل بوصفها رهانات.
واتخذ النزاع بين الرقابة الاتحادية وسلطات الولايات مساراً آخر عندما أعلنت لجنة تداول السلع الآجلة، في 28 أبريل 2026، رفع دعوى ضد ولاية ويسكونسن. وجاء الإعلان في مسار اتحادي موازٍ للمنازعات التي تخوضها الولايات مع أسواق التوقعات بشأن تطبيق قوانينها. وفي قضية يوتا، كانت كالشي هي التي بادرت إلى مقاضاة مسؤولي الولاية اتحادياً، قبل التحرك الذي أعلنه براون ضد المنصة. أما في ويسكونسن، فتولت الجهة الرقابية الاتحادية نفسها رفع الدعوى على الولاية، بحسب إعلان اللجنة. ويشمل الصراع القضائي بذلك دعاوى ترفعها المنصة ضد مسؤولي الولايات، وتحركاً من جهة التنظيم الاتحادية، إلى جانب مطالبة يوتا بوقف العقود والحصول على تعويضات.
ويتجه طلب حسم الانقسام إلى المحكمة العليا الأميركية، بعدما طلب تحالف من الولايات قبول مراجعة النزاع المتعلق بأولوية القانون الاتحادي على قوانين المراهنات الرياضية المحلية. وتستهدف المراجعة المطلوبة الفصل في التباين بين أحكام الاستئناف بشأن الجهة التي تملك سلطة تنظيم عقود أسواق التوقعات. وقالت الولايات في مذكرتها: «هذه المحكمة وحدها تستطيع إعادة هذا الاضطراب الوطني إلى مسار منظم». ويتمثل المطلب المعروض عليها في حسم العلاقة بين اختصاص لجنة تداول السلع الآجلة وصلاحيات الولايات في إنفاذ قوانين المقامرة. وبالنسبة إلى تحالف الولايات، فإن قبول المراجعة هو الخطوة القضائية المطلوبة لمعالجة اختلاف الأحكام التي تحكم النزاع مع كالشي وأسواق التوقعات.