واشنطن تدرج 10 أفراد وكياناً في مخطط عمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين
الحقائق الرئيسية
فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في 28 أكتوبر 2026، عقوبات على 10 أفراد وكيان واحد لدورهم في مخططات عمال تقنية المعلومات التي تديرها حكومة كوريا الشمالية وتستهدف شركات أميركية. وشملت القائمة أفراداً ووسطاء في روسيا وكوريا الشمالية، في توسع للإجراء مقارنة بالصياغة الأقدم التي ركزت على مواطنين روس من دون تحديد نطاق الإدراج. وقالت الخزانة إن المخططات توظف عمالاً كوريين شماليين لدى شركات شرعية، ثم تحول جانباً من عائداتهم إلى برامج الأسلحة. وتربط واشنطن بين التوظيف الاحتيالي وتدفقات مالية تمر عبر وسطاء، وبين مخاطر وصول العمال إلى شبكات الشركات. ويبرز في الإجراء وسيطان روسيان ومبالغ محددة نسبتها الخزانة إلى أنشطتهما منذ 2024 ويناير 2025.
قالت الخزانة إن الروسي إيليا ألكسندروفيتش بويكوف دعم شركة Alis منذ 2024، عبر تحويل ومراقبة معاملات عملات مشفرة تعادل 3.5 ملايين دولار، إلى جانب تقديم دعم لوجستي. ويحدد هذا المبلغ قيمة النشاط المنسوب إليه دعماً للشركة، فيما تربط الوزارة الشركة بمخطط عمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين. أما الروسي فيتولد فيكتوروفيتش أوبيرتاس، فقالت الخزانة إنه أجرى منذ يناير 2025 تحويلات مشفرة تقارب مليوني دولار لمسؤولين كوريين شماليين. وأضافت أنه نفذ، خلال الفترة نفسها، معاملات بعملات أخرى لا تقل عن 1.25 مليون دولار. وبذلك تفصل الوزارة بين التحويلات المشفرة وبين المعاملات الأخرى، بدلاً من جمعها في رقم واحد أو وصفها إجمالاً بأنها غسل ملايين الدولارات.
وتتضمن آلية المخطط، بحسب الخزانة، استخدام وثائق احتيالية وهويات مسروقة وشخصيات مصطنعة للحصول على وظائف لدى شركات شرعية. وقالت الوزارة إن الحكومة الكورية الشمالية تستولي على معظم أجور العمال، وتوجهها لتمويل برامج الأسلحة. ولا يقتصر أثر التوظيف على تحويل الأجور؛ إذ قالت الخزانة إن بعض العمال استغلوا وصولهم إلى شبكات الشركات لنشر برمجيات خبيثة واستخراج بيانات حساسة وسرقة معلومات مملوكة للشركات. وفي بيانها، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن العمال في الخارج «يستهدفون الشركات الأميركية ويستغلونها»، وإنهم قد يستخدمون البيانات الحساسة لابتزاز الشركات مقابل مدفوعات كبيرة. ويضع ذلك مخاطر أمن الشبكات وسرية المعلومات إلى جانب تدفقات الأموال التي استهدفتها العقوبات.
وقالت الخزانة إن مركز التطوير المالي والتقني الأول كيان تسيطر عليه كوريا الشمالية ويقع في روسيا، وإنه نشر عمال تقنية معلومات كوريين شماليين هناك. وأضافت أن هؤلاء يستخدمون أدوات ذكاء اصطناعي وأساليب متطورة لغسل الأموال لتوليد إيرادات للنظام. وعلى نطاق أوسع، قالت وزارة العدل الأميركية إن مخططات عمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين تدر على النظام مئات الملايين من الدولارات سنوياً. كما أعلنت الوزارة عن إجراء مشترك في تكساس في 13 أكتوبر 2026 شمل مصادرة نحو 187 جهاز كمبيوتر قالت السلطات إنها استُخدمت من قبل عمال كوريين شماليين. وتعرض هذه الإجراءات مسارات متعددة لملاحقة المخطط، من تتبع الوسطاء والتحويلات إلى مصادرة الأجهزة المرتبطة بالعمل عن بُعد.
وأفادت CoinDesk بأن إشعار الإدراج الرسمي يتضمن 8 عناوين للعملات المشفرة مرتبطة بالأفراد المستهدفين على شبكتي إيثيريوم وترون. ونقلت أن شركة Chainalysis تتبعت عملة مشفرة كسبها عامل كوري شمالي حتى بويكوف، الذي أرسلها إلى منصة Garantex الروسية الخاضعة للعقوبات لصرفها. وتضيف هذه التفاصيل مساراً محدداً لحركة الأموال إلى المبالغ التي أوردتها الخزانة عن بويكوف وأوبيرتاس. وقالت الخزانة إن الأصول والمصالح المالية للأشخاص والكيانات المدرجة تُحظر إذا كانت في الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم. كما تُحظر عادةً المعاملات التي تشمل ممتلكات أشخاص محظورين، ما يقيد التعامل الأميركي مع الأموال والممتلكات المشمولة بالإجراء.
ويأتي إجراء 28 أكتوبر استكمالاً لإدراج منفصل لشبكة عمال تقنية معلومات كورية شمالية في 12 مارس 2026، بحسب الخزانة. وقالت الوزارة إن أستراليا والاتحاد الأوروبي فرضا خلال أكتوبر أيضاً عقوبات على أفراد وكيانات تدعم توليد إيرادات كوريا الشمالية وأنشطتها العسكرية. وفي مسار قضائي منفصل، قالت وزارة العدل إن المتهم في قضية فرجينيا سيصدر الحكم عليه في 28 يناير 2027، ويواجه عقوبة تصل إلى 20 عاماً في السجن. ويحدد هذا الموعد محطة لاحقة في القضية المرتبطة بمخطط العمال عن بُعد. وتجمع الإجراءات المعلنة بين إدراج أفراد وكيانات، وتتبع عناوين وتحويلات مشفرة، وملاحقة قضائية لأدوار مرتبطة بالمخطط.