جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الخزانة الأمريكية تعاقب 10 أفراد وكيانًا لدعم مخططات عمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين

الحقائق الرئيسية

1فرضت الخزانة الأمريكية في 28 أكتوبر 2026 عقوبات على 10 أفراد وكيان واحد.
2أجرى فيتولد أوبيرتاس منذ يناير 2025 تحويلات مشفرة تقارب مليوني دولار، ومعاملات بعملات أخرى لا تقل عن 1.25 مليون دولار.
3حوّل كيم كي هيوك منذ 2024 عملات مشفرة للوفد بقيمة تقارب 500 ألف دولار.
4حوّل إيليا بويكوف منذ 2024 معاملات مشفرة تعادل 3.5 مليون دولار دعمًا لشركة أليس.
5ولّد ستة عمال كوريين شماليين في روسيا أكثر من 750 ألف دولار لصالح مركز FFTDC منذ 2025.

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 28 أكتوبر فرض عقوبات على 10 أفراد وكيان واحد، لدورهم في مخططات عمال تقنية معلومات تديرها حكومة كوريا الشمالية. وقالت الوزارة إن العمال يحتالون على شركات أمريكية للحصول على وظائف، وإن الإيرادات الناتجة تمول برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية. وشملت الأسماء المستهدفة عمالًا كوريين شماليين يقيمون في روسيا ووسطاء روسًا، إلى جانب كيان تسيطر عليه بيونغ يانغ. ويمتد الإجراء إلى شبكات مالية استخدمت معاملات العملات المشفرة وغسل الأموال لنقل عائدات إلى مسؤولين كوريين شماليين. وبذلك تربط الخزانة بين توظيف العمال بهويات مخفية وتحويل الأموال، بدل حصر القضية في غسل العملات المشفرة وحده.

وقالت الخزانة إن العمال يستخدمون وثائق مزورة وهويات مسروقة وشخصيات مختلقة لإخفاء صلاتهم بكوريا الشمالية والعمل لدى شركات شرعية. ويستولي النظام على معظم أجورهم، مقدرًا أن هذه الإيرادات تولد مئات الملايين من الدولارات لتمويل برامج الأسلحة والصواريخ. كما قالت الوزارة إن العمال استغلوا وصولهم إلى شبكات الشركات لنشر برمجيات خبيثة واستخراج بيانات حساسة وسرقة معلومات مملوكة للشركات. وأضافت أن الشبكات استخدمت معاملات مشفرة وأساليب غسل أموال وتقنيات ناشئة، بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، لتوليد ملايين الدولارات ونقلها. ووصفت الخزانة هذه الأساليب بأنها جزء من نشاط عابر للحدود يجمع بين التوظيف الاحتيالي والاستفادة من البنية المالية الرقمية.

وفي تفاصيل التحويلات، قالت الخزانة إن الروسي فيتولد أوبيرتاس أجرى منذ يناير 2025 تحويلات للعملات المشفرة تقارب مليوني دولار لصالح مسؤولين كوريين شماليين. وأضافت أنه نفذ خلال الفترة نفسها معاملات بعملات أخرى لا تقل عن 1.25 مليون دولار. وذكرت الوزارة أن أوبيرتاس تعامل ماليًا مع شركة أمنوكغانغ للتطوير التقني، التي أدرجتها على قائمة العقوبات في 12 مارس 2026. وتقدم الأرقام صورة عن مسارات مالية متعددة تشمل العملات المشفرة وغيرها، وفقًا لما أوردته الخزانة. ولم تنسب الوزارة كل الأموال المذكورة إلى تمويل مباشر لبرنامج سلاح بعينه.

وقالت الخزانة إن كيم كي هيوك يقود وفدًا من عمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين في روسيا، وحوّل للوفد منذ 2024 عملات مشفرة تقدر قيمتها بنحو 500 ألف دولار. أما كيم هيو دونغ، فقالت الوزارة إنه قاد وفدًا منفصلًا وقدم له مساعدة لوجستية، وشارك في جهود للتهرب من العقوبات. وأضافت أنه سهّل منذ ديسمبر 2023 على الأقل تحويل أصول مالية تتجاوز قيمتها المكافئة 100 ألف دولار. وتُظهر هذه الوقائع، بحسب وصف الخزانة، أدوارًا تشغيلية ومالية إلى جانب التحويلات المنسوبة إلى الوسطاء. وتضم قائمة المستهدفين كذلك أفرادًا وشركات ترتبط بتشغيل العمال في روسيا.

ومن بين الوسطاء الروس الذين طالتهم العقوبات إيليا بويكوف، الذي قالت الخزانة إنه دعم شركة أليس منذ 2024. وشمل الدعم تبادل وتحويل معاملات بالعملات المشفرة تعادل 3.5 مليون دولار، إلى جانب مراقبة المعاملات وتقديم مساعدة لوجستية. كما استهدفت الوزارة مركز فيرست فاينانشال آند تكنيكال ديفيلوبمنت سنتر، وهو كيان تسيطر عليه كوريا الشمالية وموجود في روسيا. وقالت إن عمال تقنية المعلومات التابعين للمركز استخدموا تحويلات مشفرة معقدة ضمن أساليب غسل الأموال. وأفادت الخزانة بأن ستة عمال كوريين شماليين مقيمين في روسيا ولّدوا مجتمعين أكثر من 750 ألف دولار لصالح المركز منذ 2025.

وتضع تقديرات مجموعة الرصد متعددة الأطراف للعقوبات حجم البرنامج الأوسع في سياق أكبر من الأسماء التي شملها الإجراء. فقد قالت المجموعة إن العمالة الكورية الشمالية في الخارج حققت ما بين 450 مليونًا و800 مليون دولار في 2025، رغم الموعد الأممي لإعادة العمال بحلول 2019. وقدرت عدد العمال المنتشرين خارج البلاد بين 35,600 و101,280، يوجد معظمهم في الصين وروسيا. وفي روسيا وحدها، تراوح تقدير عددهم بنهاية 2025 بين 15 ألفًا و30 ألف عامل، مع متوسط أجور سنوي يقدر بنحو 7,500 دولار لكل عامل. وقالت المجموعة إن السلطات الكورية الشمالية تصادر 80% إلى 90% من أجور العمال في الخارج.

وتترتب على الإدراج قيود قانونية تشمل تجميد ممتلكات المستهدفين ومصالحهم في الممتلكات الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لحيازة أشخاص أمريكيين أو سيطرتهم، مع وجوب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. كما تُحظر عمومًا المعاملات التي تشمل ممتلكات الأشخاص والكيانات المدرجة. ويمتد الحظر، بحسب بيان الخزانة، إلى الكيانات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، منفردة أو مجتمعة، من شخص أو أكثر من الأشخاص المحظورين. وقالت الوزارة إن الإجراء الجديد يبني على إدراج شبكة منفصلة لعمال تقنية المعلومات الكوريين الشماليين في 12 مارس 2026. وأضافت أن أستراليا والاتحاد الأوروبي اتخذا إجراءات إدراج مماثلة خلال أكتوبر، فيما سبق أن حذرت دول من بينها الولايات المتحدة وأستراليا في 31 يوليو 2026 من استخدام العمال الذكاء الاصطناعي لإخفاء هوياتهم وتوسيع نشاطهم عالميًا.