الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% بتصويت 10 مقابل 2 وسط تضخم مرتفع
الحقائق الرئيسية
أبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، بأغلبية 10 أصوات مقابل 2، في قرار أبقى تكلفة الاقتراض دون تغيير وسط استمرار التضخم عند مستوى مرتفع. وصوّتت ليزا كوك وبيث هاماك لصالح رفع النطاق ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع. وقال البيان إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد الموقف المناسب لإعادة التضخم إلى هدفها البالغ 2% في الوقت المناسب. ولم يقدم رئيس المجلس كيفن وارش توجيهاً واضحاً بشأن الخطوة التالية، لكنه قال إن الفيدرالي يريد مراقبة تطور الظروف قبل التحرك. ويترك ذلك مسار ديسمبر مفتوحاً أمام أثر البيانات المقبلة وتقييم اللجنة لمخاطر التضخم والنشاط.
جاء التثبيت بعد أن رفع الفيدرالي الفائدة في سبتمبر ربع نقطة مئوية إلى النطاق الحالي، في قرار بالإجماع بلغ 12 صوتاً مقابل لا شيء. وكان خلاف أكتوبر أوضح انقساماً داخل اللجنة، إذ فضّل عضوان التشديد الفوري بينما ثبتت الأغلبية النطاق. وفي سبتمبر، لم يبدِ أي عضو معارضة للزيادة. ويشير اختلاف التصويت بين الاجتماعين إلى أن قرار أكتوبر لم يكن إجماعاً على قراءة واحدة لمخاطر الأسعار أو توقيت التحرك. غير أن البيان لم ينسب إلى بقية الأعضاء تفضيلاً صريحاً للانتظار، واكتفى بالإشارة إلى أن مزيداً من المعلومات سيساعد في تحديد الموقف المناسب.
ووصف البيان النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية، مشيراً إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية ومتانة الاستثمار الرأسمالي. وأضاف أن مكاسب الوظائف واكبت نمو القوة العاملة، وأن معدل البطالة لم يتغير كثيراً. وفي المقابل، أبقى الفيدرالي وصفه للتضخم بأنه مرتفع، ما يعكس استمرار التوتر بين نشاط اقتصادي متين وحاجة البنك إلى إعادة نمو الأسعار إلى هدفه. وقال وارش إنه لا يرى الاقتصاد «محمومًا» أو أن الطلب يولد تضخماً يتعين كبحه. وأشار إلى أن الإنتاجية قد تتيح نمواً أسرع مع تضخم أقل، فيما قال إن أثر الفائدة المرتفعة بدأ يظهر في تشدد طفيف بشروط الائتمان قد يبطئ استثمار الشركات.
وتظهر بيانات الأسعار المتاحة قبل الاجتماع أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 3.7% في الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنة بزيادة 3.4% في الفترة المنتهية في أغسطس. وارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 2.6% على أساس سنوي في سبتمبر. وتضع هذه القراءات التضخم العام فوق هدف الفيدرالي البالغ 2%، فيما بقي المعدل الأساسي أيضاً أعلى منه. وقال وارش إنه يتوقع أن يظهر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث استثماراً وإنفاقاً استهلاكياً قويين، مع تسارع النمو مقارنة بالنصف الأول من العام. وكان تقرير الناتج المحلي الإجمالي المتقدم وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، التي تتضمن مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، مقررين في 29 أكتوبر.
وعكست تسعيرات السوق ارتفاع توقعات زيادة الفائدة في ديسمبر بعد قرار أكتوبر. فقد نقلت رويترز أن الأسواق سعّرت احتمال رفع بمقدار 25 نقطة أساس عند 86.0% في 28 أكتوبر، صعوداً من 78.3% في اليوم السابق، بينما قدرت أسوشيتد برس الاحتمال بنحو 85% استناداً إلى أداة CME FedWatch. وقالت الوكالتان إن معظم الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون رفعاً ربع نقطة في الاجتماع التالي، المقرر يومي 8 و9 ديسمبر. وأغلقت الأسهم الأمريكية على ارتفاع طفيف في يوم القرار؛ صعد مؤشر S&P 500 وناسداك 0.3% لكل منهما، وزاد داو جونز 0.2%. وتُظهر التحركات أن رهانات التشديد بقيت قائمة رغم تثبيت الفائدة، فيما تحركت مؤشرات الأسهم ضمن مكاسب محدودة.
وتتضمن المحطات التالية صدور مؤشر تكلفة التوظيف للربع الثالث في 30 أكتوبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وهو موعد كان مقرراً وقت كتابة الخبر في 29 أكتوبر. ويصدر محضر اجتماع أكتوبر في 18 نوفمبر، بما يتيح الاطلاع على تفاصيل مداولات اللجنة بعد القرار. أما الاجتماع التالي للفيدرالي فسيعقد يومي 8 و9 ديسمبر. وقال وارش إن البنك سينتظر تطور الظروف قبل خطوته التالية، بينما تبقى بيانات الأسعار والنشاط والتوظيف المقبلة ضمن المعلومات التي ستسبق ذلك الاجتماع. وبذلك ستختبر قراءات ما بعد قرار أكتوبر استمرار الضغوط التضخمية ومدى اتساقها مع توقعات النمو القوي التي أشار إليها رئيس المجلس.