أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في أول اجتماع له برئاسة كيفن وارش، على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%. وكشف مخطط النقاط (Dot Plot) لشهر يونيو عن تحول متشدد في السياسة النقدية، حيث أظهر إجماعاً على توقع رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام. كما تضمن البيان رفعاً لتوقعات التضخم، مما يعكس رغبة البنك في تشديد السياسة لمواجهة ضغوط الأسعار المستمرة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا القرار في وقت تتباين فيه الضغوط التضخمية عالمياً، حيث أظهرت بيانات السوق أن معدل التضخم السنوي في الهند سجل 3.93% في يونيو، بينما ارتفع في البرازيل إلى 4.72% وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي في 12 يونيو 2026. وبالمقارنة مع البنوك المركزية الكبرى، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1% في 16 يونيو 2026، مما يشير إلى توجه عالمي نحو تقليص التحفيز النقدي لمواجهة التضخم الذي لا يزال يتجاوز المستهدفات في عدة اقتصادات رئيسية.
يراقب المتداولون الآن مستويات السيولة في الأسواق عقب النبرة المتشددة لوارش، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة كمحرك رئيسي للأسواق. وبحسب التقويم الاقتصادي، تترقب الأسواق صدور بيانات مبيعات التجزئة وتصاريح البناء الأمريكية (إصدار 16 يونيو 2026) لتقييم مدى مرونة الاقتصاد أمام احتمالات رفع الفائدة. تظل التوقعات تميل نحو الحذر مع ترقب أي تصريحات إضافية من أعضاء الفيدرالي لتحديد المسار النهائي للفائدة في النصف الثاني من العام.