في ظل تعقيدات السياسة النقدية الأمريكية، لا يزال الاحتياطي الفيدرالي يحتفظ بأصول تبلغ قيمتها حوالي 8 تريليون دولار في ميزانيته العمومية وفقاً للتقارير. وتتزامن ضخامة هذه الميزانية مع ارتفاع مؤشرات التضخم المفضلة لدى البنك المركزي، وبقاء عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في 12 شهراً. ويعكس هذا الوضع بيئة سيولة معقدة حيث يحاول الفيدرالي موازنة مستهدفات التضخم مع استقرار الأسواق المالية.
تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه البنوك المركزية العالمية تحركات متباينة؛ فبينما يستمر الفيدرالي في إدارة تقليص ميزانيته، أظهرت بيانات السوق ضغوطاً مستمرة على عوائد السندات السيادية. وبالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة، لا تزال الميزانية العمومية الحالية متضخمة بشكل كبير، حيث كانت تقل عن 4 تريليون دولار في أوائل عام 2020 وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي التاريخية، مما يشير إلى أن مسار سحب السيولة (التشديد الكمي) لا يزال طويلاً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون خطاب عضو الفيدرالي "والر" المقرر في 6 يوليو 2026 للحصول على إشارات إضافية حول وتيرة تقليص الأصول. كما ستوفر بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في نفس اليوم، رؤية أوضح حول الضغوط التضخمية في قطاع الخدمات، والتي قد تؤثر على قرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن مستويات السيولة المستقبلية.