اقتصاد كليمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

غوبتا: الدين العام الهندي يتراجع من 84.3% إلى 75.1% بحلول 2031-2032

الحقائق الرئيسية

1توقع بنك الاحتياطي الهندي انخفاض الدين العام من 84.3% من الناتج في 2025-2026 إلى 75.1% في 2031-2032.
2بلغت كفاية رأس المال لدى البنوك 17.7%، فيما وصلت القروض المتعثرة الإجمالية إلى 1.8% في مارس 2026.
3توقع صندوق النقد الدولي وصول الدين العام العالمي إلى 100% من الناتج في 2029.
4نما الاقتصاد الهندي 7.8% في الربع الأول من السنة المالية الحالية، واستمر الزخم خلال الربع الثاني.

توقعت بونام غوبتا، نائبة محافظ بنك الاحتياطي الهندي، انخفاض الدين العام للحكومة العامة من 84.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026 إلى 75.1% بحلول السنة المالية 2031-2032. ويضع هذا المسار الدين على اتجاه هابط خلال السنوات المقبلة، وفق التصريح الذي نقلته Moneycontrol. وقالت غوبتا إن الهند تدخل هذه المرحلة من موقع أقوى مقارنة بمعظم الاقتصادات، مستندة إلى قوة النمو واحتواء التضخم وتراجع الدين وسلامة النظام المالي. ويأتي التوقع في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية على الحكومات مع ارتفاع عوائد السندات وتكاليف الاقتراض. وترى غوبتا أن متانة الوضع المالي والمصرفي الهندي تميز البلاد عن اقتصادات تواجه تمويلاً أعلى تقلباً وكلفة.

وفي تقييمها للمخاطر، قالت غوبتا إن الهند لا تواجه مخاطر إعادة تمويل الدين ولا خطر انفلاته. ويكتسب هذا التقدير أهمية في ضوء ارتفاع الدين العام عالمياً، إذ توقعت أن يتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أشارت إلى ارتفاع عوائد السندات السيادية، وما يترتب عليه من تمويل أكثر كلفة للاقتصادات الناشئة والنامية وتقلب أكبر في تدفقات رؤوس الأموال. وتضع هذه التطورات الحكومات أمام كلفة متزايدة لخدمة التزاماتها، حتى مع اختلاف أوضاعها المالية. وفي المقابل، تستند النظرة الهندية إلى مسار الدين المتوقع وإلى ما وصفته غوبتا بسلامة النظام المالي.

وتظهر تقديرات صندوق النقد الدولي اتساع الضغوط المالية على المستوى العالمي؛ فقد بلغ الدين العام العالمي أقل قليلاً من 94% من الناتج في 2025، وتوقع الصندوق وصوله إلى 100% في 2029. ويقدم هذا التوقيت تقدماً بعام على توقع أبريل 2025، في إشارة إلى تسارع المسار الذي يراه الصندوق. وعلى صعيد تكاليف الاقتراض، ارتفع متوسط عائد السندات الحكومية لعشر سنوات في مجموعة السبع بأكثر من نقطة مئوية بين فبراير وسبتمبر 2026، مسجلاً أعلى مستوى في نحو عقدين. كما توقع الصندوق صعود متوسط تكلفة الفائدة الفعلية لتمويل الحكومات من 2.3% في 2021 إلى 3.7% في 2031. وتفسر هذه الأرقام سبب تركيز غوبتا على مخاطر التمويل الخارجي، ولا سيما للاقتصادات الناشئة والنامية.

أما في الهند، فتشير بيانات القطاع المصرفي إلى مؤشرات قوة في الميزانيات العمومية. وبلغت نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك 17.7% في مارس 2026، بينما تراجعت نسبة القروض المتعثرة الإجمالية إلى 1.8% في الشهر نفسه. وقالت غوبتا إن النظام المالي سليم، وهو ما ينسجم مع المؤشرات التي أوردتها بشأن رسملة البنوك وجودة أصولها. وتوفر هذه المتانة دعماً لتقييمها قدرة الاقتصاد على عبور مرحلة ترتفع فيها كلفة التمويل العالمية، من دون أن يعني ذلك غياب المخاطر التي حذرت منها بشأن الأسواق الناشئة. وبحسب وزارة المالية الهندية، بلغت الالتزامات الداخلية والخارجية المستحقة للحكومة المركزية 197.18 تريليون روبية في نهاية مارس 2026، وقدرت عند 214.82 تريليون روبية في نهاية مارس 2027.

وعلى صعيد النشاط، قالت غوبتا إن الاقتصاد الهندي نما 7.8% في الربع الأول من السنة المالية الحالية، وإن الزخم استمر خلال الربع الثاني. وأظهر مؤشر HSBC Flash المركب لمديري المشتريات ارتفاعاً إلى 56.7 نقطة في أكتوبر من 55.9 في سبتمبر، مع تسارع النشاط إلى أعلى وتيرة منذ يونيو. وتدعم هذه المؤشرات خلفية النمو التي أوردتها غوبتا في حديثها عن قدرة الاقتصاد على مواصلة التوسع، فيما يبقى توقع الدين مرتبطاً بمسار النمو والمالية العامة على مدى أطول. وقالت إن الحفاظ على نمو عند 7% والتحرك صوب 8% أو أكثر يتطلبان تعزيز القدرة التنافسية في قطاعات جديدة ومواكبة التكنولوجيا والاستثمار في رأس المال البشري. ويضع هذا المسار تحسين الإنتاجية والقدرات الاقتصادية ضمن الأولويات التي حددتها للمضي نحو معدلات نمو أعلى.