مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي يرتفع 0.5% في سبتمبر بأعلى وتيرة منذ مايو
الحقائق الرئيسية
مؤشرات مصاحبة
ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة 0.5% خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة 0.3% في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة شهرية منذ مايو، بحسب أسوشيتد برس. وتضع القراءة أسعار الاستهلاك في بؤرة الاهتمام قبل انتخابات التجديد النصفي بسبعة أيام، في وقت تركز فيه الحملة الانتخابية على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. ويتابع الاحتياطي الفيدرالي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عن كثب، لأنه يعطي وزناً أقل لأسعار الإسكان ويسمح بتغير أنماط تسوق المستهلكين. وجاء ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي من نمو 0.5% في أغسطس إلى 0.0% في سبتمبر، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي. كما انخفض الدخل المتاح الحقيقي 0.3% في سبتمبر، بعد أن لم يتغير في أغسطس. وتبرز الأرقام ضغط الأسعار على القوة الشرائية، رغم الزيادة المسجلة في الإنفاق بالقيمة الجارية.
ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بالقيمة الجارية 113.1 مليار دولار، أو 0.5%، في سبتمبر، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وجاءت زيادة الخدمات عند 78.1 مليار دولار، مقابل 35.1 مليار دولار للسلع، ما جعل الخدمات المساهم الأكبر في الزيادة الاسمية. لكن الدخل المتاح بعد الضرائب ارتفع 52.7 مليار دولار، أو 0.2%، بينما زاد الدخل الشخصي 54.5 مليار دولار، أو 0.2%. وسجل الادخار الشخصي 911.1 مليار دولار، بما يعادل معدل ادخار قدره 3.8% من الدخل المتاح. وعزا المكتب زيادة الدخل أساساً إلى التعويضات والمزايا الاجتماعية الحكومية. وقادت الأجور والرواتب الخاصة ارتفاع التعويضات، فيما كان برنامج ميديكير المحرك الأكبر لزيادة المزايا الحكومية.
تعكس المؤشرات تبايناً بين قوة النشاط الاقتصادي الإجمالية وفتور الإنفاق الحقيقي الشهري. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث، بعد 2.2% في الربع الثاني، وفق التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي. وأسهم الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والحكومي في نمو الربع الثالث، بينما عوّض تراجع الصادرات جزءاً من الزيادة. وفي حسابات الناتج، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بمعدل سنوي 2.1% في الربع الثالث، مقارنة بـ5.0% في الربع الثاني. وصعد المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 2.5% مقابل 3.3% في الربع السابق. وتظهر هذه القراءات الفصلية تباطؤاً في مؤشرات الأسعار ضمن حسابات الناتج، بالتوازي مع توقف نمو الإنفاق الحقيقي في سبتمبر.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.75% إلى 4%، وصدر القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وفضّلت ليسا كوك وبيث هاماك رفع النطاق بربع نقطة مئوية. وقال البنك المركزي إن «التضخم لا يزال مرتفعاً»، مضيفاً أن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد موقف السياسة الملائم لضمان عودة التضخم في الوقت المناسب إلى هدفها البالغ 2%. وأشار بيان الفيدرالي أيضاً إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع «بوتيرة قوية». وقالت أسوشيتد برس إن استمرار التضخم فوق الهدف وقوة الاقتصاد سيبقيان الفيدرالي تحت ضغط لرفع الفائدة في اجتماعه التالي في ديسمبر. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها يومي 8 و9 ديسمبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في اليوم التاسع.
ستصدر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وستأتي القراءة قبل اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 8 و9 ديسمبر. وتشمل البيانات المرتقبة تحديثاً لمؤشرات الدخل والإنفاق والأسعار، وفق جدول الإصدار الرسمي. وتكتسب المقارنة مع سبتمبر أهمية في ضوء توقف نمو الإنفاق الحقيقي خلال الشهر وتراجع الدخل المتاح الحقيقي. كما يأتي الإصدار بعد قرار أكتوبر الذي أبقى الفائدة دون تغيير، وسط إشارة اللجنة إلى أهمية المعلومات الجديدة في تحديد موقف السياسة. وسيكون الاجتماع التالي للجنة في ديسمبر، بعد صدور بيانات أكتوبر.