نمو الاقتصاد الأمريكي 3.4% يدفع الذهب إلى إغلاق عند 4,010.605 دولار
الحقائق الرئيسية
نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة بمعدل سنوي قدره 3.4% في الربع الثالث من 2026، وفق التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي، بينما أغلق الذهب الفوري عند 4,010.605 دولار في 29 أكتوبر، بحسب بيانات EL7. وجاءت قراءة النمو أعلى من توقع EL7 البالغ 3.2%، ومتسارعة من 2.2% في الربع الثاني. وأبقى الاحتياطي الفيدرالي في اليوم السابق نطاق الفائدة المستهدف عند 3.75% إلى 4.00%. وبعد القرار، تراجعت رهانات المتداولين على رفع الفائدة في ديسمبر إلى نحو 78%، من 84% قبله، بحسب رويترز. وتضع هذه التطورات نمو الاقتصاد والتضخم وقرار الفيدرالي في صدارة العوامل التي تابعها المتعاملون في الذهب.
عكس تسارع الناتج، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي، تسارع الاستثمار وتحول الإنفاق الحكومي إلى الارتفاع، فيما قابل انخفاض الصادرات هذه العوامل جزئياً. وارتفعت الواردات بوتيرة أكبر في الربع الثالث منها في الربع الثاني، وفق المكتب. كما زادت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص 4.9% بمعدل سنوي، بعد 4.6% في الربع الثاني. وتشير هذه القراءة إلى استمرار قوة الطلب المحلي الخاص خلال الربع، بالتوازي مع نمو إجمالي فاق توقع EL7. وجاءت بيانات الناتج في تقدير أولي، على أن يصدر المكتب تقديره الثاني في 25 نوفمبر.
وشمل ارتفاع الاستثمار زيادة في مخزونات القطاع الخاص والمعدات، بحسب تفصيل مكتب التحليل الاقتصادي. كما امتد ارتفاع إنفاق المستهلكين إلى السلع والخدمات. وقدرت أسوشيتد برس نمو الاستثمار في الأعمال باستثناء الإسكان عند 12.7% في الربع الثالث، وعزت الزيادة إلى الإنفاق المرتبط بازدهار الذكاء الاصطناعي. ويخص هذا الرقم استثمار الأعمال باستثناء الإسكان، ولا يمثل إجمالي الاستثمار. وتندرج هذه الزيادة ضمن مكونات الاستثمار التي قال المكتب إنها أسهمت في تسارع الناتج خلال الربع.
وأظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.5% خلال الشهر و3.6% على أساس سنوي، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وزاد المؤشر باستثناء الغذاء والطاقة 0.3% شهرياً و3.1% سنوياً. وفي المقابل، تباطأ مقياس التضخم الفصلي: ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 2.1% بمعدل سنوي في الربع الثالث، مقابل 5.0% في الربع الثاني. وصعد المؤشر الأساسي 2.5% في الربع الثالث، بعد 3.3% في الربع السابق. وتفصل هذه الأرقام بين ارتفاع التضخم السنوي في سبتمبر وتراجع المعدلات الفصلية مقارنة بالربع الثاني.
أبقت لجنة السوق المفتوحة نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4.00% في اجتماع 28 أكتوبر، وأقرت بيانها بأغلبية 10 أصوات مقابل 2، وفق مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفضّل العضوان المعارضان رفع النطاق بمقدار ربع نقطة مئوية. وقال المجلس في بيانه إن «التضخم لا يزال مرتفعاً». وأضاف أن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد موقف السياسة المناسب. وبعد القرار، تراجعت نسبة احتمال رفع الفائدة في ديسمبر التي سعّرها المتداولون إلى نحو 78% من 84% قبل الإعلان، بحسب رويترز.
وفي تداولات 29 أكتوبر، أوردت رويترز أن الذهب الفوري انخفض 0.7% إلى 4,037.98 دولار للأونصة عند 04:10 بتوقيت غرينتش، مع تسعير احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنحو 78%. وسجلت بيانات EL7 إغلاقاً عند 4,010.605 دولار، مقارنة بإغلاق 4,067.29 دولار في 28 أكتوبر. وقبل اجتماع الفيدرالي، هبط الذهب إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم 23 أكتوبر، حين لمس 3,975.23 دولار للأونصة، بحسب رويترز. وكان المعدن منخفضاً 4% خلال الأسبوع المنتهي في ذلك اليوم. وتنقل هذه المستويات حركة الذهب قبل الاجتماع وبعده، إلى جانب تغير توقعات الفائدة التي أوردتها رويترز.
وعلى صعيد إنفاق الأسر في سبتمبر، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بالقيمة الجارية 0.5%، بينما لم يتغير الإنفاق الحقيقي تقريباً، إذ زاد بأقل من 0.1% خلال الشهر، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وبلغ معدل الادخار الشخصي 3.8%، مع ادخار قدره 911.1 مليار دولار. ومن المقرر أن يصدر المكتب تقديره الثاني لناتج الربع الثالث في 25 نوفمبر 2026 عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. ويعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر 2026. وتأتي هذه المواعيد بعد قرار أكتوبر وبيانات النمو والتضخم التي شكلت خلفية لتسعير السوق لاحتمال رفع الفائدة في ديسمبر.