البنوك المركزيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بنك كندا يرفع الفائدة إلى 2.5% ويرى تضخماً فوق 3% حتى 2027

الحقائق الرئيسية

1رفع بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% في 28 أكتوبر.
2رفع البنك توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي في 2026 إلى 1% من 0.7%.
3يتوقع البنك بقاء التضخم فوق 3% حتى الربع الثالث من 2027، أعلى بنحو نقطة مئوية من توقع يوليو.
4ارتفع تقدير نمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3.1% من 2.8%.

رفع بنك كندا في 28 أكتوبر هدف سعر الفائدة لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في خطوة عكست قلقه من استمرار الضغوط التضخمية رغم تحسن توقعات النمو المحلي. وأصبح سعر الإقراض المصرفي 2.75% وسعر الإيداع 2.45%، بحسب بيان البنك. وفي تقرير السياسة النقدية المصاحب، رفع البنك تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي في 2026 إلى 1% من 0.7% في توقعات يوليو. لكنه يتوقع نمواً قدره 2% في كل من 2027 و2028. وجاء القرار في وقت رفع فيه البنك أيضاً تقديره لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام، مع استمرار مخاطر ارتفاع الطاقة وتكاليف الواردات على الأسعار.

قال البنك إن تضخم مؤشر أسعار المستهلك بلغ 3.1% في سبتمبر، بينما سجل 2.2% بعد استبعاد البنزين، وظلت مقاييس التضخم الأساسي قريبة من 2%. غير أن مسار الأسعار المتوقع أصبح أعلى: إذ يرجح البنك بقاء التضخم فوق 3% حتى الربع الثالث من 2027، أعلى بنحو نقطة مئوية من تقديره في تقرير يوليو. ويتوقع أن يبلغ التضخم 3.1% في 2027، مقارنة بتوقع سابق عند 2.0%، قبل أن يتراجع إلى 2.2% في 2028. وعزا البنك الضغوط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات، وقال إن الرسوم الأميركية وعدم اليقين التجاري يضعفان الطلب لكنهما لا يعوضان هذه الضغوط إلا جزئياً. كما أظهرت استطلاعاته أن الشركات تتوقع زيادة تمرير تكاليف المدخلات إلى الأسعار خلال العام المقبل.

على جانب النشاط، نما الناتج المحلي الإجمالي الكندي بمعدل سنوي 3.3% في الربع الثاني، فيما أشارت المؤشرات الأحدث إلى نمو يقارب 2% في الربع الثالث. لكن البنك يتوقع تباطؤ النمو إلى أقل من 1% في الربع الرابع من 2026، مع تأثير الرسوم الأميركية الجديدة على الصادرات والإنفاق. وظلت البطالة قرب 6.5% لعدة أشهر، بالتزامن مع مؤشرات واسعة على وجود فائض في العرض الاقتصادي. وفي أكتوبر، رفع البنك تقديره لنمو الاقتصاد الكندي في 2026، لكنه أبقى توقعاته لعامي 2027 و2028 عند 2% لكل منهما. وتأتي هذه الأرقام في سياق اقتصاد يتباطأ في نهاية العام بينما تواجه الشركات والأسر ارتفاعاً في تكاليف الطاقة.

تحسنت توقعات البنك للنمو العالمي في 2026 إلى 3.1% من 2.8% في تقرير يوليو، بينما بقي تقديره عند 3.2% في كل من 2027 و2028. وقال إن النشاط العالمي ظل متماسكاً رغم ارتفاع أسعار الطاقة، مدعوماً بإنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن نمو الصين انتعش في الربع الثالث بعد تباطؤه في الربع الثاني، بدعم من قوة الصادرات وزيادة الإنفاق المالي. وفي الأسواق، أشار البنك إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة منذ يوليو، وإلى تقلب أسواق الأسهم والائتمان بسبب عدم اليقين بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي. وقال إن «الظروف المالية العالمية تشددت منذ يوليو».

وعلى صعيد العملة، قال البنك إن الدولار الكندي تعافى إلى نحو 71 سنتاً أميركياً بعد أن تراجع بعض الشيء أمام قوة الدولار الأميركي، عائداً إلى المستوى المفترض في تقرير يوليو. وسجل زوج الدولار الأميركي مقابل الكندي إغلاقاً عند 1.40515 في 27 أكتوبر، ثم عند 1.39836 في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7. ويضع مسار الفائدة الجديد العملة في مواجهة مزيج من تشديد السياسة النقدية وضغوط النمو والتجارة، فيما أشار البنك إلى أن مجلسه قد يحتاج إلى رفع الفائدة أكثر. وقال المجلس إنه «قد تكون هناك حاجة إلى زيادة سعر السياسة النقدية، لكن في ظل عدم اليقين، اتفق على التقدم بحذر». ومن المقرر أن يعلن البنك قراره التالي بشأن سعر الفائدة في 9 ديسمبر 2026، على أن يصدر تقرير السياسة النقدية المقبل في 27 يناير 2027.

افتح على الرسم