اقتصاد كليمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

المجر تستهدف عجزاً عند 2.8% ونمواً يتجاوز 3% بحلول 2030 تمهيداً لشروط اليورو

الحقائق الرئيسية

1تستهدف الحكومة عجزاً عند 2.8% من الناتج في 2030، مقابل 7.5% متوقعة في 2026.
2يستهدف البرنامج نمواً يتجاوز 3% وعجزاً دون 3% بحلول 2030.
3تجاوز عجز المجر في 2025 القيمة المرجعية البالغة 3% من الناتج، وفق البنك المركزي الأوروبي.
4حدد الاتحاد الأوروبي عام 2026 موعداً لتصحيح العجز المفرط في المجر.

أعلنت الحكومة المجرية برنامجاً مالياً واقتصادياً متوسط الأجل للأعوام 2027–2030، يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2030، مقارنة بـ7.5% متوقعة في 2026، بحسب ما نقلته بلومبرغ لو من البرنامج. ويربط البرنامج بين خفض العجز وتعزيز النمو، واضعاً هدفاً بتجاوز النمو 3% بحلول نهاية العقد. وقال وزير المالية أندراس كارمان إن هدف الخطة «واضح لا لبس فيه: نمو فوق 3% وعجز دون 3%». وتقول الحكومة إن البرنامج يستهدف استيفاء جميع شروط اعتماد اليورو بحلول 2030. لكن بلوغ تلك الشروط لا يعني أن المجر ستعتمد العملة الموحدة في ذلك العام؛ فالبرنامج يحدد موعداً مستهدفاً للامتثال، لا موعداً للانضمام إلى منطقة اليورو.

تبدأ مهمة خفض العجز من مستوى مرتفع، إذ تقدر الحكومة عجز 2026 عند 7.5% من الناتج، قبل أن ينخفض إلى 2.8% في 2030. ويعني المسار المعلن تقليص العجز بأكثر من النصف خلال الفترة المستهدفة، وصولاً إلى ما دون الحد المرجعي البالغ 3% الذي يرتبط بمعايير اليورو. وتقول الحكومة إن ضبط الإنفاق جزء من البرنامج، الذي يتضمن خفض النفقات التشغيلية الحكومية. ويضع هذا المسار هدف النمو فوق 3% إلى جانب هدف العجز، بدلاً من عرض خفض الإنفاق بمعزل عن طموحات النشاط الاقتصادي. كما أن نسبة 3% للنمو هدف تسعى الخطة إلى بلوغه بحلول 2030، وليست توقعاً سنوياً تقليدياً.

ويظهر تقرير البنك المركزي الأوروبي الصادر في يونيو 2026 حجم التحدي المالي القائم؛ فقد قال إن عجز المجر في 2025 تجاوز القيمة المرجعية البالغة 3% من الناتج. وكانت المجر خاضعة لإجراء العجز المفرط، وحدد الاتحاد الأوروبي عام 2026 موعداً لتصحيح العجز، وفق تقرير التقارب الصادر في يونيو. ويضيف ذلك التزاماً قائماً إلى أهداف البرنامج الحكومي الممتد حتى 2030. ويتعين على بودابست أن تثبت قدرتها على خفض العجز بما يتماشى مع المسار الذي أعلنته، في وقت يظل فيه مستوى 2026 المتوقع أعلى بكثير من الهدف النهائي. ويشكل الانتقال من العجز المتوقع إلى المستوى المستهدف أبرز اختبار مالي ضمن الخطة.

ولا تقتصر شروط اعتماد اليورو على المالية العامة؛ إذ تشمل استقرار الأسعار، وسلامة المالية العامة، واستقرار سعر الصرف، وانخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل واستقرارها، إلى جانب مواءمة التشريعات الوطنية مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وذكر البنك المركزي الأوروبي أن المجر لا تشارك في آلية سعر الصرف الأوروبية ERM II، وهي من العناصر المرتبطة بمسار استقرار العملة. كما أفاد تقرير التقارب في يونيو 2026 بأن تشريعات الدول الخمس التي راجعها، ومن بينها المجر، لم تكن متوافقة بالكامل مع المتطلبات القانونية لاعتماد اليورو. وبذلك يجمع مسار الامتثال المجري بين معالجة الاختلالات المالية والعمل على متطلبات نقدية وقانونية. ولا يحسم البرنامج، وفق هدفه المعلن، توقيت اعتماد العملة بعد استيفاء الشروط.